شرعت الحكومة الهندية يوم الجمعة، 18-10 في التنقيب عن كنز تحت أطلال قلعة يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، بعد أن رَوى راهب هندوسي، أن ملكاً سابقاً، تجلى له في المنام، وأخبره أن ألف طن من الذهب، مدفونة هناك .
ولكن مصادر في الحكومة، تنفي أن يكون التنقيب مبنياً على رؤيا الراهب حصراً، بل على تقارير علمية، تفيد باحتمال وجود بعض المعادن في تلك البقعة .
وكتبت صحيفة تايمز أوف إنديا، (15-10-2013) أن حلم راهب هندي، رأى فيه كنزاً من الذهب مدفوناً في قلعة راجا راو رام باكس، دفع فريقاً من دائرة التنقيب عن الآثار، إلى مسح المنطقة، والشروع في أعمال التنقيب بدءاً من 18 أكتوبر/تشرين الأول .
وكان الراهب، شوبهان سركار، رأى في المنام، ألف طنّ من الذهب، مدفونة تحت أطلال القلعة الواقعة في قرية دونديا خيرا، في مقاطعة اوتار براديش بشمال الهند .
وكما ذكر أحد أتباع الراهب، فإن الأمير راو رام باكس سينغ، الذي استشهد أثناء القتال ضدَّ البريطانيين عام 1857 تجلّى للراهب سَركار، في المنام، وأخبره عن الذهب المدفون في أطلال قلعته .
وقد أقنع الراهب، الوزيرَ الاتحادي، تشارانداس ماهانْت، بصدق رؤياه، ممّا أدى إلى قيام فرق من الخبراء في دائرة التنقيب عن الآثار، ودائرة المسح الجيولوجي الهندية، بإجراء مسح للمنطقة .
وتضيف الصحيفة، أن ماهانت، وهو وزير دولة للزراعة والصناعات الغذائية، زار صومعة سركار، في قريته، يومي 22 سبتمبر/ ايلول، و7 أكتوبر/تشرين الأول، وأكد له أنه سيقوم بإجراء اللازم .
وكتبت الصحيفة، أن فرق دائرة التنقيب عن الآثار، ودائرة المسح الجيولوجي، أجرت مسحاً للمنطقة، وسوف تشرع في أعمال التنقيب للعثور على كنز الذهب، بدءاً من 18 أكتوبر/تشرين الأول، كما قال مسؤولون رسميّون . .
وكتبت الصحيفة في، (18-10-2013) أن أعمال الحفر بدأت بالفعل . ومضت إلى القول: وسط إجراءات أمنية مشددة، سيتولى الفريق المؤلف من 12 عضواً، بقيادة نائب مدير دائرة التنقيب عن الآثار، بي كيه ميشرا، أعمال التنقيب -في القلعة في قرية دودياكالا- بعد أن قام محافظ المقاطعة، فيجاي كيران اناند، بافتتاح أعمال التنقيب رسمياً .
وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، أدّى الراهب، شوبهان سركار، الذي رأى في المنام ألف طن من الذهب مدفونة تحت أنقاض القلعة، صلاة الشروع في العمل، وحدّد النقاط التي سيقوم فريق دائرة التنقيب عن الآثار بالحفر فيها .
وعندما سئل سركار عن الوقت الذي سيتسغرفه التنقيب عن الكنز، قال إن دائرة المسح الجيولوجي في الهند، ستكون قادرة على الإجابة عن ذلك بصورة صحيحة، وأضاف أن الكنز، لن يُعثر عليه مجمّعاً في مكان واحد . وقال: إن ألف طن من الذهب لن تكون موجودة في مكان واحد، وينبغي أن يتم الحفر العميق، في عدة نقاط .
وتقول الصحيفة إن قوة كبيرة من الشرطة نُشرت حول القلعة، حيث تجمع حشد كبير من الناس ليتفرّجوا على أعمال التنقيب التي تجري هناك . وقد أقيمت متاريس للسيطرة على الجمهور ووسائل الإعلام التي تجمعت في الموقع .
وفي هذه الأثناء، قال نائب مدير دائرة التنقيب عن الآثار للصحفيين، إن الدائرة شرعت في أعمال التنقيب، بناءً على النتائج التي توصل اليها تقرير لدائرة المسح الجيولوجي .
وردّاً على سؤال عمّا إذا كان قرار التنقيب، قد اتخذ بناءً على رؤيا الراهب، قال: لقد ذكر تقرير أعدته دائرة المسح الجيولوجي، احتمال وجود ذهب أو فضة في ذلك الموقع . وبناءً على نتائج التقرير، بدأنا التنقيب، وسوف تظهر النتائج في القريب العاجل . وقال إن عملية التنقيب سوف تستغرق أكثر من شهر لإتمامها .
وفي صحيفة تايمز أوف انديا، (20-10-2013) كتبت شيلفي شاردا، أن المؤسسات الرسمية التي تُجري عمليات التنقيب عن الكنز، في دونديا خيرا، التي يُفترض أنها بدأت برؤيا كاهن، تعارض تلك النظرية .
فالزمن وحده هو الذي سوف يكشف ما إذا كان ثمة ذهب تحت الركام في دونديا خيرا، ولكن المؤشرات التي تعطيها دائرة المسح الجيولوجي في الهند، إيجابية . وثمة تقرير مكون من تسع صفحات، هو في حقيقة الأمر، الأساس الذي استندت اليه الحفريات الواسعة التي تجريها دائرة التنقيب عن الآثار في الهند، والتي جلبت اليها الأضواء العالمية يوم الجمعة .
ويخلص التقرير إلى القول، إن هذه المنطقة المختلفة عمّا حولها مغناطيسياً بصورة بارزة، تشير إلى وجود أو احتمال وجود الذهب أو ألفضة أو خليط من معادن أخرى . ويمكن اختبار ذلك بالتنقيب في الموقع المحدد . .
وتمضي الكاتبة قائلة،إن تلك الدائرة، قامت بأعمالها الأولية في الثالث والرابع من أكتوبر/تشرين الأول، وعثرت على آثار لمعدن تحت التراب .
وتقول الكاتبة، إن المدير العام الإضافي لدائرة التنقيب عن الآثار في الهند، الدكتور بي آر ماني،يفضل إعطاء الأولوية للحقائق العلمية . فقد قال،إننا لم ندَّعِ أبداً أن ألف طنٍّ من الذهب سوف يُعثر عليها حتماً . وجهودنا مبنية على الاستنتاجات العلمية، لا على رؤيا أحد .
وأضاف أن الأسلوب المستخدم من قبل علماء الجيولوجيا، والذي يُدعى المسح الراداري الخارق للتربة، هو عبارة عن طريقة جيوفيزيائية، تستخدم نبضات الرادار لتصوير طبقات الأرض الواقعة تحت السطح . وقال موضحاً، في علم الآثار، تستطيع هذه الطريقة، أن تكشف وجود المواد الآثارية وخصائصها، وتساعد في رسم خريطة لمكان وجودها، وإنشاء نموذج يساعد في عملية التنقيب . .
وكتبت صحيفة تايمز أوف إنديا، (20-10-2013) أن المسؤولين في دائرة التنقيب عن الآثار في الهند، نفوا ما ذُكر من أن بحث الدائرة عن الذهب، كان انطلاقاً من حلم رآه راهب، أو ضغط من الحكومة، وقال المسؤولون، إن ثمة أساساً علمياً وتاريخياً قوياً لعملية الحفر .
فقد قال المدير العام الإضافي لدائرة التنقيب عن الآثار، الدكتور بي آر ماني، مع الاحترام للراهب، فإن دائرة التنقيب عن الآثار، لا تشرع في التنقيب بناءً على الأحلام . لم تفعل ذلك طوال تاريخها الممتدّ 150 عاماً . إننا نقوم بالتنقيب على أساس التقارير العلمية والأهمية التاريخية .
وقال ماني، إن دائرة التنقيب عن الآثار، درست التحقيقات الأولية التي أجرتها دائرة المسح الجيولوجي الهندية .