قال وزير الشباب والرياضة اليمني، معمر الارياني، أن وزارته لا تستطيع مساءلة الاتحاد اليمني لكرة القدم ومحاسبته عن أسباب الخسارة الثقيلة أمام قطر 6صفر في الجولة الثالثة من ذهاب التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم آسيا في استراليا عام ،2015 ضمن المجموعة الرابعة التي تضم إلى جانبيهما منتخبي البحرين وماليزيا .

وأكد أن ذلك سيعد تدخلاً حكومياً في شؤون الاتحاد وسيعرض الكرة اليمنية للتهديد بالتجميد من قبل الاتحاد الدولي للعبة فيفا كما حدث مع الكرة التونسية عندما حاول الوزير طارق ذياب القيام ببعض الإصلاحات في الاتحاد المحلي .

وأوضح الأرياني في تصريحات للتلفزيون اليمني الرسمي أمس الأول: أن الجمعية العمومية للاتحاد هي الجهة الوحيدة المخول لها محاسبة الاتحاد على كل الأخطاء والتقصير الحاصل، وأنها يجب ان تقوم بدورها لتصحيح الأخطاء .

وأشار إلى ان وزارته ليست مشاركة في مسؤولية الخسارة، خاصة أن وزارته صرفت كامل المخصصات المالية المستحقة للاتحاد اليمني للعبة ودورها يقتصر على توفير المال .

ولا يسمح الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم بأي تدخل حكومي أو أي أطراف أخرى غير معنية في شؤون كرة القدم في الاتحادات الأهلية في بلدان العالم . وكانت الكرة اليمنية تعرضت في عام 2005 لأول تجميد من نوعه من قبل الاتحاد الدولي للفيفا بسبب تدخل وزارة الشباب والرياضة في لائحة انتخابات اتحاد الكرة وتم رفع التجميد بعد ثلاثة أشهر بعد رضوخ الوزارة بإجراء انتخابات آذار (مارس) 600ى الشهيرة وبما يتوافق مع قواعد الاتحاد الدولي الفيفا .

وأعترف وزير الرياضة اليمني أن ضعف المخصصات المالية هي أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى خسارة المنتخب الثقيلة من العنابي القطري . . موضحاً أن للاتحاد اليمني لكرة القدم مخصصات لم تصرف من قبل وزارة المالية وليس وزارة الشباب والرياضة والسبب هو مطالبة وزارة المالية للاتحاد بإخلاء عهدته من مبالغ سابقة تم استلامها .

وجدد الوزير الارياني الشكوى من ضعف المخصصات المرصودة للرياضة من قبل الدولة . . مشيراً إلى أن إجمالي ما يحصل عليه صندوق النشء والشباب التابع للوزارة والداعم الرئيس للأنشطة الرياضية في البلاد هو 3 مليارات ريال يمني 15 مليون دولار، ثلثها يذهب للمجالس المحلية بالمحافظات والباقي في المركز لدعم النشاط الرياضي اليمني في كل الألعاب، وذلك لا يحقق الحد الأدنى لوجود رياضية حقيقية في الدولة .

كانت الخسارة الثقيلة وغير المسبوقة في تاريخ مشاركات المنتخب اليمني في تصفيات آسيا، قد أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي وفتحت سهام النقد العنيف ضد قيادة اتحاد كرة القدم في بلادهم حملها كثير من المحللين والمتابعين الرياضيين مسؤولية هذا الإخفاق الكبير، والتي ما تزال تسير خططها وبرامجها دون خطوات علمية مدروسة، ولكن بشكل عشوائي ومتخبط .

وساهمت الخسارة الكبيرة من العنابي القطري إلى تراجع المنتخب اليمني لكرة القدم إلى أسوأ مركز في تاريخه في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة فيفا لشهر أكتوبر الجاري الصادر أخيراً حيث احتل المركز 177 عالمياً متراجعاً 4 مراكز عن تصنيف سبتمبر أيلول الماضي .