قدر سيزار حامد الرئيس التنفيذي لشركة سوات، ومقرها الشارقة، نمو سوق الأبحاث التسويقية عالمياً في عام 2013 بنحو 2% مقارنة بالعام الماضي، في مقابل نموها محلياً بنسبة 5% وسطياً مما يجعلها تقترب من نحو مليون دولار كقيمة إجمالية حتى نهاية العام الجاري، لافتاً إلى أن صناعة السلع الاستهلاكية والخدمات، تستحوذان على الحصة الأكبر من هذه السوق في ظل توافر قاعدة عريضة من العملاء لكلا القطاعين .
ولفت حامد إلى أنه منذ مطلع عام ،2011 بدأت سوق الأبحاث التسويقية تعود للنمو بشكل تدريجي بلغ ذروته خلال العام الجاري، حيث عادت الحياة إلى العديد من القطاعات على رأسها العقار والمصارف وأسواق المال، بالإضافة طبعا إلى القطاع السياحي الذي شهد نموا مميزا في ظل العديد من العوامل الداخلية والخارجية، التي جعلت الإمارات قبلة أولى بالنسبة للسياحة الداخلية والأجنبية والخليجية على حد سواء .
وبحسب حامد تتميز السوق الإماراتية بالنشاط الكبير للقطاع الحكومي في مجال الأبحاث التسويقية لتطوير خدماته ومنتجاته، حيث إن حصة الحكومة من هذه السوق تتراوح بين 30-35%، في مقابل 60- 65% للقطاع الخاص، تذهب غالبيتها العظمى إلى الشركات العالمية، على اعتبار أن القطاع الخاص المحلي لا يتمتع بحضور كبير في مجالات الصناعة أو المجالات التي تنطوي على قاعدة عريضة من العملاء والزبائن .
وأوضح حامد أن طلبات القطاع الخاص في الأبحاث التسويقية تكون ذات طابع عالمي غالباً، حيث إن الشركات الكبرى أو متعددة الجنسيات ترصد جزءاً من ميزانيتها السنوية لهذه الأبحاث، سواء فيما يتعلق بالأسواق التي تعتزم التوسع فيها، أو فيما يتعلق بتطوير خدماتها ومنتجاتها أو طرح منتجات وخدمات جديدة، وبالتالي فإن هذه الأبحاث تشكل جزءاً أساسياً من عمل هذه الشركات .
وبين حامد أن الصدارة في حصة الأبحاث التسويقية بالسوق الإماراتية تنتقل من السلع إلى الخدمات في حال شملنا الأبحاث التسويقية الحكومية، على اعتبار أن القطاع الحكومي يعنى بالخدمات في الدرجة الأولى، ويمكن القول إن الخدمات تستحوذ على أكثر من 50% من سوق الأبحاث التسويقية المحلية، وفي مقدمتها الأبحاث الخاصة برضا العملاء، في ظل وجود الكثير من المنافسات أو الجوائز التي تقيم مستوى هذه الخدمات ومواكبتها للمعايير العالمية، وبالتالي مواكبتها لاستراتيجيات الحكومة في هذا المجال .
ونوه حامد إلى أن إعلان دولة الإمارات الانتقال إلى الحكومة الذكية أو المتنقلة، وفق مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يشكل دعما كبيرا لسوق الأبحاث التسويقية وغيرها من القطاعات الاقتصادية بالدولة، بالإضافة طبعاً إلى النقلة النوعية التي ينتظرها الاقتصاد الوطني في حال فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 .
وفي السياق ذاته، أشاد حامد بالبنية التحتية للعمل في الإمارات عامة ودبي خاصة، وقال إنها لم تتأثر بالأزمة العالمية، حيث إن التسهيلات والدعم والتشريعات والخدمات المتوفرة لممارسة الأعمال ازدادت، وحتى البنية التحتية المادية المتعلقة بالمشاريع الخدمية والمراكز التجارية وشبكة النقل والمواصلات وغيرها، لم تشهد تراجعاً أو تفقد حيويتها وتطورها، وهو ما جعل عودة الأعمال التجارية أو الحياة الاقتصادية للدولة عامة أسهل وأسرع بكثير مما كان متوقعاً .