أكد محمد علي النومان رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، أهمية التعاون وتبادل الخبرات مع مختلف الجهات السياحية العالمية والإقليمية واستعراض مقومات إمارة الشارقة السياحية من خلال المشاركة في أبرز المحافل والمعارض الدولية المتخصصة في مجال السياحة والسفر، والذي يدعم خططنا الترويجية لعاصمة الثقافة الإسلامية ،2014 وعاصمة السياحة العربية للعام 2015 .
أوضح محمد علي النومان رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في حوار مع الخليج أن تواجدنا في معرض سوق السفر العالمي للعام العاشر يهدف إلى تعزيز التواجد الذي حققته إمارة الشارقة خلال الأعوام السابقة مما يسهم في رفع حجم التدفق السياحي للإمارة ورفده بمزيد من الخدمات والتسهيلات حيث من المتوقع أن يزور الإمارة خلال العام الحالي ما يقارب 9 .1 مليون سائح بزيادة تصل إلى 10% عن العام 2012 . وذلك في ظل الجهود الكبيرة للترويج للإمارة والتركيز على فتح أسواق جديدة وتدعيم الحالية حيث إننا نستعد لافتتاح مكتب تمثيلي في الصين خلال العام المقبل 2014 .
وأشار إلى أن الهيئة تستعد للقيام بجولات لعدة دول آسيوية لتدعيم هذا السوق الكبير وخاصة الهند التي تعد سوقاً هاماً للسياحة العائلة والتي تتميز بها الشارقة باعتبارها الوجهة العائلية الأبرز في المنطقة، وكذلك زيارة عدد من المدن الروسية لاستقطاب السياح خاصة وأن العربية للطيران عززت من رحلاتها لهذه الوجهات المهمة، كذلك لا ننسى التركيز على استقطاب السياح من الدول الاسكندينافية والتي تعد سوقاً سياحياً واعداً .
وقال النومان نسعى لزيادة عدد الغرف الفندقية خلال السنوات الثلاث المقبلة لتصل إلى 12 ألف غرفة فندقية بزيادة 3 آلاف غرفة عن القدرة الحالية للإمارة والتي تصل إلى 9 آلاف غرفة، بما يشير إلى توقعات بإضافة 12 إلى 15 فندقاً وشققاً فندقية جديدة خلال الفترة نفسها مع التركيز على فنادق فئة 5 و4 نجوم والتي يحتاجها السوق السياحي في الشارقة خلال الفترة المقبلة نتيجة النمو في أعداد السياح للإمارة، وكذلك الشقق الفندقية الفاخرة، وفنادق 3 نجوم .
المشاركات الدولية
وأضاف النومان تحرص إمارة الشارقة ممثلة بهيئة الإنماء التجاري والسياحي على التواجد في كبريات المحافل الدولية المتخصصة بصناعة السياحة والسفر للترويج إلى مقومات الإمارة السياحية، حيث تستند خطط الهيئة سنوياً إلى إبراز المكانة المرموقة لإمارة الشارقة بوصفها وجهة تراثية ثقافية سياحية عائلية متميزة وفق استراتيجية تعمل على استغلال السبل المتاحة في تطوير القطاعين التجاري والسياحي في إمارة الشارقة، وذلك من خلال الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تصب في بوتقة الترويج لإمارة الشارقة على كل المستويات المحلية منها والعالمية .
وأضاف النومان: تسعى إمارة الشارقة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة حيث نتخذ من تجربته الغنية نبراس هداية في طريق عملنا حيث ننطلق من قاعدة راسخة في التمسك بالجذور الأصيلة والتراث المتنوع إلى بناء حضارة متميزة تواكب العصر وتحافظ على الموروث، ومما لا شك فيه أن إمارة الشارقة حفلت بحزمة من المشاريع السياحية النوعية إضافة إلى عدد من الفنادق بمواصفات تبرز مكانة الشارقة حيث تمتلك الإمارة 48 فندقاً و55 منشأة للشقق الفندقية .
وحول مشاركات الهيئة في المعارض قال النومان شاركت الهيئة خلال هذا العام في عدد من أبرز المعارض الدولية المتخصصة في قطاعي السياحة والأعمال، فكانت الانطلاقة من معرض بورصة برلين الدولية للسياحة والسفر في ألمانيا والذي يعد من أكبر المعارض العالمية المتخصصة بالقطاع السياحي ويفتح الفرص للالتقاء مع صناع القرار من مختلف الوجهات السياحية العالمية، ومعرض الخليج لسياحة الحوافز والاجتماعات في العاصمة أبوظبي، ومعرض موسكو الدولي للسياحة والسفر، ومعرض بكين الدولي للسياحة والسفر، ومعرض موسكو الدولي للسياحة الترفيهية ومعرض بورصة السياحة العالمية بسنغافورة، وكذلك تألقت الإمارة في معرض سوق السفر العربي الملتقى والذي أقيم في دبي والذي يجمع أكثر من 20 ألف زائر متخصص من أكثر من 100 دولة ويشهد تغطية إعلامية واسعة .
كما نظمت الهيئة العديد من الجولات الترويجية في عدد من المدن الخليجية في شهر ابريل الماضي وذلك بهدف الترويج عن مستجدات القطاع السياحي بالشارقة والتعريف بالمقومات السياحية والفعاليات التي تحتضنها إمارة الشارقة، حيث شملت ورش عمل واجتماعات مع الشركاء في القطاع السياحي في كل من المملكة العربية السعودية، دولة الكويت، وسلطنة عمان .
ومن جانب آخر شاركت الهيئة في الجولة الترويجية الأوروبية في شهر مايو الماضي والتي نظمها المجلس الوطني للسياحة والآثار حيث ضمت نخبة من ممثلي الهيئات الحكومية والشركات الخاصة العاملة في القطاع السياحي حيث شملت هذه الجولة كلا من ألمانيا وهولندا إضافة إلى مشاركتنا في الجولة الترويجية في كل من واشنطن ونيويورك .
وتحدث النومان عن ما تقدمه إمارة الشارقة للسائح من خلال المعرض قائلاً: توفر إمارة الشارقة لزوارها تجربة ثقافية أصيلة من خلال مراكزها الثقافية والمواقع الأثرية والتراثية، إلى جانب المهرجانات والفعاليات العالمية التي تحتفل بالتراث العريق والعمارة الإسلامية البارزة، وأثرى المزيج المتناغم الذي يجمع بين الأصالة والتجديد ومواكبة العصر والحفاظ على الموروث من تنافسية الإمارة مع كبرى المدن حول العالم . وتواكب الشارقة ركب الحضارة بكل مظاهرها، فهي رغم حرصها على الحفاظ على الماضي والتراث فإنها في الوقت نفسه تبني صرحاً حضارياً يحافظ على هوية الإمارة، لذلك فقد أولت الإمارة البنية التحتية جل اهتمامها وأسست لمشاريع سياحية ضخمة تفي بمتطلبات القطاع السياحي وتطوره .
الفنون الإسلامية
وأشار محمد النومان إلى ان إمارة الشارقة تقدم للسائح 22 متحفاً متخصصاً يستعرض الجوانب التراثية الأصيلة ويعنى بمختلف أنواع الفنون والثقافة الإسلامية وعلم الآثار والتراث والعلوم والأحياء المائية ضمن تنوع فريد في عوامل الترفيه والتسلية، إضافة إلى الاهتمام الذي توليه الإمارة للطفل والعائلة مما جعل منها الوجهة السياحية العائلة الممتازة والمتميزة في المنطقة . كما أن وجود الحدائق العامة ومراكز التسلية والترفيه ومراكز التسوق والفعاليات المتنوعة إلى رحلات استكشاف الصحراء ورحلات الغوص والاستمتاع بالشواطئ الرملية وتسلق الجبال إلى زيارة المتاحف المنتشرة في كل أنحاء الإمارة لتشكل في مجملها تجربة عائلية لا تنسى .
وأضاف لا شك في أن اسم الشارقة مرتبط بالعلم والثقافة، فهي تنطلق من كونهما الأساس المتين الذي تبنى عليه الحضارة الصحيحة، لذلك فقد عمدت إلى بناء الجامعات والمعاهد العديدة الأمر الذي جعل منها مركزاً للعلم والثقافة في المنطقة . وتحتوي مدينتها الجامعية على كل من: الجامعة الأمريكية بالشارقة وجامعة الشارقة وكلية التقنيات العليا على مساحة تقدر ب5 .6 كم، ولا ننسى حصول الإمارة على لقب عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2014 من قبل وزراء الثقافة العرب الذين يمثلون الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي لم يكن مفاجئاً في ظلّ سلسلة من التطوّرات الثقافية والفكرية الملحوظة التي تشهدها الإمارة، وتبقى الشارقة الجائزة الأهم في قلوبنا .
زيادة التسهيلات
وحول الأداء الفندقي والسياحي قال النومان سعت هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة ومنذ تأسيسها في العام 1996 إلى تطويع كافة الإمكانات والتسهيلات بهدف تحقيق غايتها في الترويج لإمارة الشارقة سياحياً وتجارياً على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، حيث وضعت الهيئة مجموعة من البرامج المدروسة والمنظمة لتنمية وتطوير القطاع السياحي في الإمارة . واليوم، تتبوأ إمارة الشارقة مركزاً عالمياً في قطاعي الثقافة والسياحة كما حصدت عدداً من الجوائز في مختلف المجالات الثقافية والتراثية والسياحية والاقتصادية .
وأكد أن إمارة الشارقة نجحت في لعب دور لافت على صعيد القطاع الفندقي خلال السنوات الخمس الأخيرة، فقد حفلت البيانات العامة للأنشطة الاقتصادية برصيد واسع من الإصلاحات والمبادرات والمنجزات التي عززت من مكانة الشارقة . فقد التزمت الإمارة بتعزيز وتطوير البنية التحتية ومراكز التسوق والترفيه العائلي، ويلعب مطار الشارقة الدولي الذي أسس في عام 1932 كأول مطار في المنطقة دوراً بارزاً، نظراً لموقع الإمارة الجغرافي الهام على الخليج العربي فقد شكلت الشارقة ممراً تجارياً وبوابة العبور من وجهات إقليمية وعالمية لتحتضن مختلف أنواع الأعمال التجارية والاستثمارات والمشاريع العالمية .
وقال النومان تستقبل الشارقة أكثر من 7 .1 مليون سائح سنوياً وتعمل على عدد من الاستثمارات في مشاريع مختلفة تشمل تطوير البنية التحتية والإنماء السياحي والتجاري والعقاري، والخدمات اللوجستية والصناعة، إضافة إلى المشاريع السياحية والبيئية والتراثية الضخمة التي أعلنت عنها الإمارة في الآونة الأخيرة والتي من المتوقع أن تسهم في زيادة التدفق السياحي إلى الإمارة .
قلب الشارقة
من أبرز المشاريع التي يجري العمل عليها حالياً مشروع ضخم هو قلب الشارقة الذي يهدف إلى إعادة إحياء المنطقة التراثية في الإمارة، كما أعلنت هيئة التطوير والاستثمار (شروق) عن عدد من المشاريع قيد التطوير حالياً أبرزها منتجع ذا شيدي خورفكان، ومشروع ترميم متنزه الجزيرة، ومشروع كلباء للسياحة البيئية الذي سيرتقي بالساحل الشرقي للإمارة، ويروّج لتلك المنطقة المتميزة بغابات القرم والطبيعة الساحرة، كونها الأكبر من نوعها في المنطقة، فضلاً عن افتتاح مشروع واجهة المجاز المائية مؤخراً الذي يضم مجموعة من المطاعم والمقاهي الراقية والمطلة على البحيرة والنافورة الموسيقية في بحيرة خالد .
وقال رئيس الهيئة نعمل خلال هذا العام على تعزيز نشاطاتنا الترويجية مستفيدين من عوامل التميز التي تتمتع بها الشارقة والإمكانات والخدمات المقدمة في تطوير القطاع السياحي في الإمارة، لذلك عملت الهيئة على تعزيز مكانة الإمارة محلياً وإقليمياً وعالمياً .
الحركة الإقليمية
تولي إمارة الشارقة أهمية بارزة للعوامل المؤثرة في القطاع السياحي والتوجه العام لحركة السياحة المحلية والإقليمية والعالمية، ونؤمن بأن الاستفادة من كل السبل المتاحة والوسائط المختلفة تزيد مستوى الوعي العام محلياً وإقليماً وعالمياً بالمميزات الفريدة للإمارة بوصفها وجهة سياحية مفضلة، حيث يعتبر القطاع السياحي في إمارة الشارقة من القطاعات التي تشهد نمواً ملحوظاً وكبيراً خلال الفترة الحالية، ومما لاشك فيه أن هذا النمو يأتي تماشيا مع النمو الاقتصادي للإمارة، والذي أسهم ولا يزال باستقطاب عدد كبير من الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة وبالتالي تدفق السياح من مختلف أنحاء العالم وبأعداد كبيرة، عليه فإن دورنا يعتمد على وضع الاستراتيجيات اللازمة لدعم القطاع السياحي في الإمارة في ظل مختلف التحديات التي تواجه هذا القطاع والعمل على ضمان استمرار نجاحه مما يرفع نسبة التدفق السياحي إلى الشارقة .
الروافد الاقتصادية
أكد محمد النومان أن الاستثمار السياحي أحد أهم الروافد الاقتصادية التي تسهم بشكل مباشر في رفع معدل مساهمة القطاع السياحي بالناتج المحلي لإمارة الشارقة، نتيجة ارتفاع أعداد السياح القادمين إلى الإمارة من 600 ألف سائح عام 2001 إلى 7 .1 مليون سائح عام 2013 وتحتل المشاريع السياحية موقع الصدارة نظراً لوفرة المواقع المؤهلة والمدعمة ببنى تحتية وإمكانات تتوافق مع الخطط السياحية المتبعة، لذا يعمل جميع المعنيين في تطوير القطاع السياحي ضمن منظومة استراتيجية موحدة قائمة على تحديد طبيعة المشاريع السياحية المزمع إقامتها واضعين خطط عمل مستدامة لتنفيذ هذه المشاريع التي تفسح المجال للقطاع الخاص ليعلب دوره الطبيعي في دفع عجلة الاستثمار السياحي .