اندلعت اشتباكات عنيفة أمس، بين قوات مقاتلي المعارضة وقوات النظام السوري على أكثر من محور في البلاد، وسط قصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام للعديد من المدن والبلدات والقرى السورية، في وقت سيطرت القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني، على بلدة السبينة جنوب دمشق، التي كانت تشكل خط إمداد رئيسي لمقاتلي المعارضة في جنوب العاصمة .
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ، في بيان أمس: إن الاشتباكات بين الجانبين تجددت في بلدة مهين في ريف حمص، التي تقع قرب مستودعات ذخيرة وأسلحة تابعة لقوات النظام . وقال المرصد: إن أربعة من مسلحي المعارضة قتلوا أمس . وأضاف المرصد أن عدة ألوية بعضها من المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة تشارك في القتال . وأضاف المرصد أن الاشتباكات امتدت إلى بلدة معضمية الشام في ريف دمشق، وحيي القدم وبرزة بضواحي دمشق، ومدينة انخل في ريف درعا ومناطق العواميد وقسطل وحجارين بمدينة حلب ومحيط الفرقة 17 في محافظة الرقة بالتزامن مع قصفها من قبل قوات المعارضة . وأشار إلى استهداف قوات المعارضة عربة تابعة لقوات النظام في ريف حماة بعبوتين ناسفتين ما أدى إلى مقتل جندي وجرح آخرين . وذكر المرصد أن قوات النظام السوري قامت بقصف مناطق في محيط مدينة سلمية وقريتي تل حلول وعيدون في ريف حماة وبلدتي الرامي وسراقب ومحيط مدينة جسر الشغور في ريف إدلب و منطقة الحولة بريف حمص . وشمل القصف أيضاً مدن وبلدات مسرابا والرحيبة ويبرود وبقين ومضايا ومعضمية الشام في ريف دمشق، ومخيم اليرموك بضواحي دمشق وحي درعا البلد في مدينة درعا وبلدتي ناحتة والغارية الشرقية ومدينة انخل في ريف درعا وبلدتي تلعرن والمنصورة وقرية بلاط بريف حلب وبلدة كفرنبودة بريف حماة .
وقال المرصد: إن قوات النظام نفذت حملتي دهم واعتقال في حيي باب قبلي ونزلة الجزدان بمدينة حماة، بينما سقطت قذائف هاون على حي عكرمة الذي تسيطر عليه قوات النظام في مدينة حمص . وتواصلت أعمال العنف في مناطق عدة . ففي محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، حقق المقاتلون الأكراد تقدما إضافياً على حساب الجهاديين المرتبطين بتنظيم القاعدة، بسيطرتهم على قريتين تضافان إلى المناطق الواسعة التي سيطروا عليها في الأسابيع الماضية، بحسب المرصد .
من جهة أخرى، قال المرصد: إن القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وعناصر حزب الله اللبناني ومقاتلي لواء أبو الفضل العباس المؤلف بغالبيته من مقاتلين عراقيين سيطروا على بلدة السبينة، إثر اشتباكات عنيفة استمرت تسعة أيام مع مقاتلي المعارضة . وأوضح المرصد أن البلدة المحاصرة منذ نحو عام، كانت تشكل خط امداد رئيسي لمقاتلي المعارضة المتحصنين في الأحياء الجنوبية لدمشق، والذين يشتبكون في شكل يومي مع القوات النظامية التي تحاول استعادة معاقلهم . وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن السبينة كانت تعد أحد المعاقل الأساسية لمقاتلي المعارضة، وبسيطرة النظام عليها باتت كل خطوط الإمداد مقطوعة عن مقاتلي المعارضة في جنوب دمشق . وأبدى خشيته على حياة المدنيين في السبينة، مشيراً إلى أن القوات النظامية قد تلجأ إلى إعدامهم واتهام مقاتلي المعارضة بذلك .
من جهته، أكد التلفزيون الرسمي السوري السيطرة على بلدات السبينة الكبرى والسبينة الصغرى وغزال في ريف دمشق . وذكر مصدر أمني سوري أن السيطرة على السبينة مهمة جداً لأن البلدة كانت تشكل صلة وصل بين الغوطة الشرقية والغوطة الغربية، وكانت مركز إمداد للمسلحين بالسلاح والعناصر .
وأشار إلى أنه بطرد المسلحين، أغلق هذا الباب واستكمل إنجاز (السيطرة) على الغوطة الغربية بالكامل تقريباً، وتضييق الخناق على الغوطة الشرقية . وفي دمشق، أصيب سبعة أشخاص على الأقل بجروح في سقوط قذيفتي هاون على حيي القصاع وباب توما وسط العاصمة . (وكالات)