قال جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد إن المفاوضات مع الجانب الأوروبي للوصول لاتفاق بشأن اتفاقية التجارة الحرة مازالت متوقفة ولم يتم التوصل لتفاهم نهائي بشأنها حتى الآن .

وأضاف أن الفترة الماضية لم تشهد سوى مخاطبات ومراسلات بين دول مجلس التعاون الخليجي للوقوف على الوضع الراهن والتنسيق في الخطوات المشتركة في هذا الجانب .

أشار الكيت في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر العربي للألمنيوم عربال الذي اختتم فعالياته الأسبوع الماضي إلى أن 95% من الأمور الفنية في شأن الاتفاقية قد تم الانتهاء منها بينما ظلت آلية الوصول لصياغة آلية فرض الرسوم على الصادرات هو الموضوع الأكثر أهمية في الأمور التي لم يتم تسويتها بعد .

وأشار إلى أن العلاقات مع الجانب الأوروبي لا تقتصر على اتفاقية التجارة الحرة التي لا يجب أن تكون مع إجراءاتها طويلة الأجل عائقاً يعرقل العلاقات الاستثمارية والاقتصادية بين الجانبين .

تفصيلاً أكد الكيت أهمية الشراكة التجارية مع بلدان الاتحاد وأهمية الإسراع في تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي، مشدداً على النواحي الإيجابية لهذه الاتفاقية على التبادل التجاري بين دول المجلس والاتحاد ومن شأن اتفاقية التجارة الحرة مع بلدان الاتحاد الأوروبي أن تفتح المجال أمام صادرات دول المجلس لدخول أكبر سوق في العالم وهو السوق الأوروبي الذي يبلغ حجم ناتجه المحلي الإجمالي ربع إجمالي الناتج العالمي .

تنامي العلاقات

واستعرض الكيت بعض النتائج الإيجابية التي أفرزتها الرؤى السياسية الداعمة للتعاون الاقتصادي بين الإمارات والاتحاد الأوروبي التي أدت إلى تنامي العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، فعلى صعيد التجارة الخارجية أظهرت البيانات أن التبادل التجاري السلعي بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، نما بما نسبته 7 .9% خلال العام ،2012 ليرتفع إلى 4 .45 مليار يورو مقارنة مع 38 .41 مليار يورو عام 2011 .

وشهدت الفترة من عام 2007 إلى عام 2012 نمواً مطرداً دون تأثر بالأزمة المالية العالمية أو بالأزمة الأوروبية المتعلقة بالديون، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين من 8 .32 مليار يورو في عام ،2007 حتى وصل إلى4 .225 مليار درهم .

وحسب تلك البيانات، جاءت دولة الإمارات في المرتبة الثانية على المستوى العربي بعد السعودية كشريك تجاري للاتحاد الأوروبي، وحلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، كأكبر سوق لصادرات الاتحاد الأوروبي لدول المنطقة، وفي المرتبة 11 عالمياً بحصة بلغت ما نسبته 2 .2% من إجمالي صادرات دول الاتحاد الأوروبي . وحلت دولة الإمارات في المرتبة 39 عالمياً في قائمة أكبر البلدان تصديراً لدول الاتحاد الأوروبي خلال العام 2012 بحصة وصلت إلى ما نسبته 5 .0% من إجمالي الواردات الأوروبية للعام 2012 . وشكلت التجارة مع الإمارات ما نسبته 31% من مجمل تجارة الاتحاد الأوروبي مع دول مجلس التعاون والبالغة 145 مليار يورو خلال 2012 .

المشروعات الاستثمارية

انعكست العلاقات القوية بين الجانبين أيضاً بالإيجاب على جانب المشروعات الاستثمارية، حيث بلغ عدد الشركات الأوروبية المسجلة في الإمارات 1000 منشأة عدا تلك المسجلة في المناطق الحرة . وهناك أكثر من 2250 علامة تجارية أوروبية مسجلة في وزارة الاقتصاد تشكل ما نسبته حوالي 50% من مجمل العلامات التجارية المسجلة لدى الوزارة .