شعورها بأنها تمتلك موهبة إعلامية في مجال تقديم البرامج كان حافزها الأول لتخطي عقبات وصعوبات العمل الإعلامي، حيث ارتبط اسم المقدمة الإماراتية "ليلى المقبالي"، ببرنامج "السنيار" التراثي على قناة "سما دبي" في كل موسم رمضاني . معها كان هذا الحوار الذي بينت فيه أهمية الدراسة الأكاديمية على عملها، وتفاصيل تعلّقها بقناة "سما دبي" وطريقتها لمواصلة رسالتها الإعلامية التي لا تكتمل بلا مثابرة نابعة من حبها لمهنتها وإيمانها العميق بموهبتها .
إلى الآن لم تقدمي برامج خارج الإطار التراثي المحلي في قناة "سما دبي"، ألا تخشين الوقوف عند حد معين يحجم تطلعاتك الإعلامية؟
وجدت نفسي في قناة "سما دبي" ولم أعمل فيها كمقدمة برامج عادية أو مراسلة، إنما وفقت في أن أكون مذيعة أولى رئيسية في المحطة، لهذا ارتبط اسمي ببرنامج "السنيار" التراثي وبما أن التنوع والتجدد والتطوير والعمل بحب وتفان هو ما تنتهجه إدارة القناة مع الإعلاميين وفريق العمل، لن أجد مكاناً أفضل منها ولا دعماً حقيقياً يلازمني طوال مشواري المهني، فالإدارة تدرك ما يناسب شخصيتي وميولي الإعلامية حيث أميل لتقديم البرامج التراثية والشعرية أكثر من غيرها، ومع أنني خضت تجارب مختلفة لسنوات طويلة مع قنوات أخرى مثل "نجوم" و"بينونة" و"أبوظبي الإمارات" إلا أنني لم أكن سعيدة وكنت محبطة، إلى أن استقر أمري في قناة "سما دبي" .
وهل تمتلكين معلومات تراثية كافية في هذا المجال؟
هذا طبيعي، ويجب أن أكون على اطلاع دائم دون الوقوف عند حد معين، ولا غنى عن دعم الأشخاص المعنيين بالتراث والشعر ومن بينهم مدير القناة خليفة بو شهاب، ومعد برنامج "السنيار" عبدالله بو خدوم هو أيضاً باحث ومعد ومهتم بالتراث، وآخرون مثل المنتج حسين المناعي والممثل عبد الله صالح الذي شارك في التمثيل في الجانب الدرامي لبرنامج "السنيار"، وساعدني على التمثيل في بعض المشاهد، ومن دون مبالغة النجاح الذي رافق البرنامج هو نجاح مشهود ورائع ويثبت في كل موسم أنه الأول وما من منافس له في قنوات أخرى .
إذاً تمتلكين موهبة التمثيل والدراما أمر وارد لديك؟
نعم، لكنني لم أجد إلى الآن العرض الذي يتناسب مع شخصيتي المحافظة وحبي للتمثيل بالزي التقليدي المحتشم، مع أنني أنجذب أكثر إلى السينما وميولي الفنية غير محصورة في هذا العالم الرحب، ولو توفرت فرصة تناسبني لن أمانع أبداً، وسأقبل أن أكون ممثلة سينمائية على الفور .
هل تختارين الملابس ولمسات التجميل في إطلالتك التراثية؟
هذه التفاصيل يشرف عليها المدير خليفة بو شهاب وفريق العمل في الاستديو ولا شك من إبداء وجهات نظري الخاصة في بعض الأمور، فالشكل التراثي مملوء بالتفاصيل من حيث نوع الماكياج، والملابس والإكسسوارات والذهب والحلي القديمة التراثية، ولكل حلقة ما يناسبها .
أنت وأحمد عبد الله ثنائي تقديمي متناغم أمام الكاميرا، ما السر؟
بالفعل هناك انسجام وتوافق بيننا، والسبب عملنا المتكرر في أكثر من برنامج، الأمر الذي أضاف لنا خبرة وتمكن وتعاطي مشترك أثناء التقديم إلى درجة أننا نفهم على بعض بالنظرات من دون إشارات، فأعرف متى أستلم الحديث منه وهو يضبط الأفكار ويضعها في مكانها الصحيح وفقاً للموضوع المطروح .
كيف تسعين لتحقيق طموحاتك؟
من خلال تطوير ذاتي والاستفادة من موهبتي في التقديم وحبي الشديد لعملي، وهذا لا يأتي بعيداً عن الثقافة والتعليم المستمر، ولهذا التحقت بالجامعة الأمريكية بدبي وتخصصت في العلاقات العامة والإعلام ونلت الشهادة لإيماني العميق بأهمية العلم وانعكاسه على حياتي الإعلامية .
اللقاءات الإعلامية والندوات تفتح باب الحوار في قضايا الإعلام ومشكلاته، هل تهتمين بهذا الجانب؟
الحوار الإعلامي مطلب ملح لا غنى عنه وواجبي من منطلق عملي في قناة "سما دبي" تصحيح بعض الأقاويل السلبية، وما يشاع في الأوساط الإعلامية عن توجهات القناة ونوعية برامجها، فأنا أغار على عملي كثيراً، ومن بين الأمور التي ناقشتها لتصحيح ما يشاع حول القناة بأنها تميل للترفيه أكثر من التثقيف وهذا غير صحيح بل على العكس، أغلب البرامج تعليمية وتراثية تقدم كل ما هو جديد ومفيد ومنوع للمشاهدين بعيداً عن التكرار وهو ما يجعل مؤسستنا جديرة بالتكريم والرضا الجماهيري في كل عام .
مقاييس النجاح مختلفة حسب كل إعلامي ماذا عنك؟
لا يمكن تحديدها، وكما قلت هي تعتمد على الشخص ذاته وخططه وأفكاره والجهد الذي يبذله في سبيل الوصول إلى النجاح المرجو، وأنا أعتمد على موهبتي وأطورها بالتعلم المستمر .
ما أكثر ما يضايقك أثناء وقوفك أمام الكاميرا؟
حماستي هي عيبي الأول أمام الكاميرا ويدفعني إلى العجلة في الكلام والتسرع من دون أن أشعر، وأنا في حياتي العادية حيوية ونشيطة، كما يلاحظ المحيطون بي، وأحاول جاهدة إصلاح عيوبي وتطوير مهاراتي سواء في ضبط إيقاع التقديم بشكل أحافظ فيه على طبيعتي، بعيداً عن التصنّع والجمود .