تحقيق: إيمان عبدالله
حظيت مسيرة النهضة النسائية في الإمارات باهتمام الجميع، ولما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات في ظل الاتحاد الذي جعل الأبواب مشرّعة على مصراعيها لتحلق المرأة عالياً، وتحفر اسمها في صفحات التاريخ، إذ لم تخض مجالاً إلا أسهمت في ارتياده .
وفي هذا الموضوع نعكس بعض منارات هذه المسيرة التي اتسمت بصلابة العزيمة والعمل الدؤوب، فقد شاركت المرأة في الإمارات خلال العقود التاريخية المتتابعة في إقامة الهياكل الأساسية للبناء الحضاري العام للمجتمع، وأسهمت في تحقيق المنجزات وصناعة الأحداث واتخاذ القرارات، انطلاقاً من مواقعها في الأسرة والعمل والانتماء للوطن . والمرأة الإماراتية تحمل مشاعل العلم والعمل لكي تنير مستقبل الوطن، حيث ترتدي اليوم وشاح الفخر بما أنجزته .
وفيما يلي إطلالة من رائدات في مسيرة العمل النسائي المستمرة:
الشيخة عائشة بنت خالد بن محمد القاسمي رئيسة جمعية الاتحاد النسائية بالشارقة،تقول: لقد تبوأت المرأة فى ظل الاتحاد العديد من المناصب في وقت عجزت فيه المرأة في دول أخرى أن تحقق ولو جزءاً منه .
والمتتبع لمسيرة المرأة في الإمارات يرى ويشهد الإنجازات التي تحققت من أجل تنميتها وبخطى سريعة نحو المعاصرة ومواكبة كل ما يجد على جميع الساحات، وما كان هذا ليتحقق للمرأة الإماراتية لولا دعم وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، فمنذ قيام الاتحاد والمرأة الإماراتية في تواصل وتقدم مستمر لتثبت وجودها وكفاءتها وجدارتها في العديد من قطاعات الدولة، وحققت النجاحات التي تشهد لها الميادين مثل الطب، الطيران، الإعلام،المصارف والقطاع العسكري والحياة السياسية ولنا فيها الكثير من النماذج المشرفة والناجحة .
إن المرأة الإماراتية وصلت بإنجازاتها إلى المشاركات العالمية والدولية التي عكست للعالم مسيرة المرأة في الإمارات، ونقشت بأحرف من نور حتى صارت حديث الكثير من نساء العالم اللاتي يقفن إجلالاً لهذه المكانة التي وصلتها المرأة الإماراتية في غضون سنوات قليلة إذا ما قورنت مع مسيرات مشابهة في دول أخرى .
تميز وافتخار
الشيخة مجد القاسمي نائبة رئيسة جمعية الاتحاد النسائي، أشارت إلى أن دولة الإمارات اليوم بإنجازاتها أصبحت علماً في العالم، ودليل ذلك أنه عندما تقول المرأة إنها من الإمارات تحصل على شهادة تميز وافتخار من المحيطين بها . وتقول: ما تحقق للمرأة الإماراتية في ظل الاتحاد يلمسه الجميع، إذ إن الفرص التي منحت لها كبيرة، وتمكنت المرأة بدورها من استثمار تلك الفرص للمساهمة في تنمية الدولة، لتضع بصمتها في المجالات كافة، وتشارك في المحافل الدولية وترفع علم بلادها شامخاً .
الأولويات
نورة السويدي الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام في أبوظبي تقول: في اليوم الوطني نستحضر دور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في توحيد الدولة، وإعطاء المرأة الإماراتية مكانتها، ومسيرة الدعم والمكاسب والإنجازات التي تواصلت في ظل اهتمام الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعطي المرأة كل اهتمام، من خلال عمل منظم أعطت فيه وقتها للجمعيات النسائية، منطلقة من إدراك سموها لدور المرأة في حركة بناء المجتمع، ويكفينا فخراً اهتمام سموها بالنهوض بالمرأة وجعلها من الأولويات .
وتشير إلى أن المرأة الإماراتية في ظل الاتحاد وصلت إلى أعلى المراكز وطموحاتها عالية جداً، وأملنا ببنت الإمارات كبير .
إن مشاركة المرأة في مجالس إدارة الشركات يحقق لها جزءاً كبيراً من طموحاتها في ظل الاتحاد الذي فتح لها أبواب المشاركة الفاعلة في مجالات مختلفة .
في رحلة اتحادنا، سعت الدولة إلى تطوير الإنسان والاهتمام به، ولاسيما اهتمامهم بالمرأة التي هي كل المجتمع، وتمكنت المرأة في ظل الاتحاد من تحقيق إنجازات يشهد لها على المستويات الاجتماعية والسياسية والثقافية، ساندها في ذلك حرص القيادة الرشيدة على رقيها وتطورها وتعزيز مكانتها، إيماناً من سموهم بمكانتها ودورها الرئيسي في بناء مجتمع متقدم متطور ومتوازن .
دولة راعية
موضي الشامسي المديرة العامة لمراكز التنمية الأسرية في الشارقة أشارت إلى أن المرأة الإماراتية بعد الاتحاد أصبحت في عوالم مختلفة، وعندما جاء الاتحاد فتحت بوابات المجد لها، لأنها حظيت باهتمام كبير من القيادة الرشيدة، ووضعت في أماكن متعددة وأعطيت شأن كبير للمشاركة في البناء .
أصبحت المرأة تحتل مراكز قيادية، وأعطيت هذه الثقة سواء في مقاعد الدبلوماسية أو الاقتصاد أو إدارة مؤسسات اجتماعية، وقدمت لها تلك المقاعد ولم تتخوف القيادة من عدم قدرة المرأة على إدارتها، واستطاعت بفضل تلك الفرص وجهودها ومثابرتها أن تحتل أعلى المناصب . في اليوم الوطني لدولتنا الحبيبة أقول: دمت عالية المكانة في العالم بأكمله، دمت دولة أعطت شعبها فوق ما يتصوره المحيطون بها، دمت دولة وفرت جميع سبل الرعاية والحماية حتى أصبحنا من أسعد شعوب العالم، دمت دولة علمها يصبو للمعالي، سطر العز على صفحات التاريخ، دمت دولة نقدم لها ما غلا من الأرواح والأموال، لأنها تستحق منا أن نعمل ونخلص في العمل حتى نراها قمة تعلو القمم في العالم .
شأن عظيم
د . شيخة العري عضوة المجلس الوطني عن إمارة أم القيوين تقول: ما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات وما قدم لها من فرص يتجسد في قرار تمكين المرأة الذي أطلقته القيادة الرشيدة في الدولة، فهذا يجسد عظيم شأن المرأة الإماراتية في ظل الاتحاد .
وجذور القيادة تولدت لدى المرأة من إدارتها لمنزلها وصقل ذلك بتعليمها لتخترق مجالات العمل كافة، ليبدأ التعليم يتنوع، وتتنوع معه المنابع التي تستقي منها المرأة العلم، لنجدها تولت أعلى المناصب، والإنجاز الأعظم أنه لا يوجد صراع بين الرجل والمرأة في ظل الاتحاد، بل كل طرف يساند الآخر ويكمله .
إن المرأة الإماراتية بفضل الفرص التي قدمت لها اقتحمت المجال العسكري وأبدعت فيه، وما تحقق في 42 سنة للمرأة الإماراتية يعادل سنوات طويلة وقرون، فأصبحت المرأة وزيرة وعضوة في المجلس الوطني وعضوة في المجلس الاستشاري، وأصبح لها دور في كل المجالات العملية .
جديرة بما حققت من إنجازات
عائشة سعيد التلاي مديرة الجمعية النسائية في أم القيوين تقول: شهد التاريخ للمرأة الإماراتية قبل الاتحاد وفي ظل الاتحاد بالدور البارز العظيم الذي تقوم به وشهد لها قدرتها على صناعة الأجيال وجدارتها في الوقوف في شتى المواقع والمناصب لترتقي أعلى المناصب وتشارك في بناء المجتمع الإماراتي الحديث .
فتحية إكبار وإجلال إلى صناع الاتحاد، وتحية عظيمة إلى من حملوا راية الاتحاد، ليسيروا بخطى نحو العزة والشموخ مرددين بكل فخر واعتزاز دائماً وأبداً عيشي بلادي عاش اتحاد إماراتنا .
عشت يا دولة العزة والحضارة والشموخ وعاش حكامك الكرام الذين آمنوا بقدرة أبنائك ووثقوا بأن الدولة تبني بأيادي أبنائها ومن ورائهم أم عظيمة رسمت لهم درب التفوق والمجد .
جاء الاتحاد ليرتقي دور المرأة ويحقق لها مكانتها العظيمة ويؤكد دورها المحوري في المجتمع وقد جاء دستور دولة الاتحاد منصفاً للمرأة راعياً لحقوقها ترك لها الحرية في العمل والعلم والسفر والسياسة وكل شيء .
نهضة الشعوب
سارة بن كرم مديرة جمعية الاتحاد النسائية في الشارقة، تشير إلى أن ما حققته المرأة الإماراتية في ظل الاتحاد سيظل وساماً ومنهاجاً ونموذجاً تحتذي به العديد من نساء العالم، وما زال الاتحاد يواصل دعمه لها ويقف خلفها، يدفعها لتحقيق الكثير من الإنجازات والتطور من منطلق إيمانه بأن آمال الشعوب ونهضتها ترتكز على المرأة بشكل أساسي .
انطلاقاً من هذه المفاهيم فقد حققت المرأة الإماراتية الكثير من الإنجازات والنجاحات على جميع الصعد في وقت لم تتخل فيه عن عاداتها وتقاليدها العربية والإسلامية، وما حققته ابنة الإمارات وأثبتت من خلاله قدرتها على تحمل المسؤولية بجدارة وإصرار لخدمة وطنها ما كان ليتحقق لولا دعم الاتحاد لها من خلال تذليل جميع العقبات التي من شأنها أن تقف عائقاً أمام هذه الوتيرة السريعة لمسيرة المرأة نحو العالمية والمعاصرة والتطوير .
ولم تكتف ابنة الإمارات الطموحة بما حققته، ولكنها انطلقت أيضاً لتؤكد وجودها في مختلف قطاعات الدولة جنباً إلى جنب مع الرجل، ووصلت بهمتها إلى المشاركة في معترك الحياة السياسية من خلال دخولها المجلس الوطني الاتحادى وتقلدها مناصب وزارية في الدولة .
نالت نصيبها من التنمية الشاملة
رجاء النومان نائبة رئيسة جمعية أم المؤمنين في عجمان تقول: لا يعتبر ما تحقق للمرأة الإماراتية في ظل الاتحاد مجرد إضافة، بل هو طفرة نوعية هائلة في المنجزات والمكاسب، نتجت عن الثورة التنموية الهائلة التي قامت بها الدولة في هذه الفترة القياسية، التي انعكست على شرائح المجتمع كافة، وفي طليعتها المرأة .
فلقد كان لتأسيس الاتحاد وما حققته مسيرته الخيرة بقيادة المغفور له الأب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله وطيب ثراه، ومبادئه الإنسانية، ورعايته الأبوية النبيلة، دورها الكبير في تطوير المرأة، حيث زرعت تلك المبادئ في قلوب النساء أزاهير الأمل نحو مستقبل مشرق زاهر .
وها هي المرأة الإماراتية اليوم تحمل مشاعل العلم والعمل لكي تنير مستقبل الوطن، حيث ترتدي وشاح الفخر بما أنجزته، وهي تزهو بالنجاح والتفوق في المجالات كافة .
لقد كان منطلق الاتحاد في دعم المرأة، نابعاً من رؤاه المتجددة ومراعاته لتطورات العصر، فأرسى بذلك دعائم راسخة لنهضة المرأة وأكسب المجتمع بالتالي زخم طاقاتها وإبداعاتها وسخرها لتحقيق تنميته وازدهاره . لذا فإن تأسيس الاتحاد، يعد بحق نقطة تحول تاريخية في مسيرة المرأة، وستبقى مبادئه منارات خالدة تضيء دروب الأجيال الصاعدة .
نستعرض اليوم بحروف من نور الإنجازات العظيمة للمرأة في ظل الاتحاد، فإننا نجد أن أهم ما يميزها هو التوازن الناجح بين تحقيق التقدم والتطور، وبين المحافظة على التراث والقيم العربية والإسلامية الأصيلة، مما كان له أكبر الأثر في وصول المرأة إلى المكانة المرموقة التي شهد لها العالم بأسره، وعلى الصعد العربية والإسلامية والعالمية كافة .
ولقد استوعبت المرأة في وجدانها كل تلك المبادئ فترجمتها إلى أروع صور التفانى والعطاء وفجرت طاقاتها الكامنة ومواهبها وإبداعاتها لتملأ ساحات الوطن حركة ونماء فأخذت مكانها في صدارة مؤسسات الدولة وقطاعاتها المختلفة مساهمةً في إثراء المشهد الحضاري لبلدنا، ومسجلة حضورها الفاعل في ميادين الفكر والثقافة والعلوم والسياسة والاقتصاد .
لقد مكن الاتحاد المرأة من المساهمة بطيف واسع من الأدوار الممتدة في مجالات الحياة المختلفة، وفي مقدمتها دورها القيادي داخل الأسرة، كقائدة وموجهة لها الوجهة الدينية والاجتماعية والوطنية السليمة، إضافةً إلى دورها القيادي خارج البيت، كعضو فاعل في المجتمع، يندمج اندماجاً كلياً في قضاياه، ويسخر جهوده وطاقاته لخدمة تطلعاته .
ولقد حققت المرأة الإماراتية إنجازات مهمة في كل منها، وخطت بذلك لنفسها، وللأجيال من بعدها، الريادة والتفوق حتى أصبحت تجربتها بيرقاً عالياً، وعلماً خفاقاً يشار إليه بالبنان .
إن فوز المرأة في مقاعد المجلس الوطني سجله التاريخ بحروف من نور، وسترنو إليه الأجيال بكل فخر واعتزاز، فهو يمثل محطة حضارية متميزة على طريق تكريس ثقافة المشاركة المجتمعية، وصولاً إلى أعلى مستويات صنع القرار .
وتؤكد أن القيمة الأساسية للاحتفال باليوم الوطني تكمن في استحضارنا مبادئ الاتحاد وروحه الجليلة، لتكون حية في وجداننا دوماً، نعمل جميعاً من أجل ترجمتها إلى واقع يومي متجدد ومتميز .