وتنتمي معظم الجزر في المنطقة إلى أدمان ونيكوبار وتقع إلى شمالي الأرخبيل مجموعة محدودة من الجزر تعرف بجزر كوكو . وبقيت جزر أدامان مأهولة بالسكان منذ آلاف عدة من السنين . وتتوافر لقى أثرية ووثائق تعود إلى ما قبل 2200 سنة، إلا أن المؤشرات الناجمة عن الأبحاث الجينية والتراثية ودراسات العزلة تدل على أن الجزر بقيت مأهولة منذ العصر الحجري . ويبدو أن الشعب الأدامانسي عاش على هذه الجزر معزولاً لا يدري أي شيء عن العالم حتى القرن الثامن عشر .
يقال إن جزر أدامان كانت المنصة الرئيسية لهجرة ساحلية عظيمة من إفريقيا والجزيرة العربية فضلاً عن هجرات أخرى من شبه الجزيرة الهندية باتجاه جنوب شرقي آسيا واليابان ومنطقة المحيط .
اسم أدامان
ذكر اسم أدامان في التاريخ القديم، وتقول معلومات انتشرت في أواخر القرن التاسع عشر إن اسم أدامان مشتق من أندومان، وهي كلمة مشتقة من لغة المالايو وتعني هانومان وسنسيكريتي الأصل . ويحتمل أن جغرافياً قديماً مثل بطليموس كان يعلم بوجود الآدامانيين . ووصف البحار الفارسي الهرمزي في كتابه المنشور في القرن العاشر الجزر بأنها "أعجوبة الهند" . ووصف السكان بأنهم من أكلة لحوم البشر .
وفي عصر الأسرة المالكة التشولية كان يطلق على الجزر اسم تيميتيفو، أو الجزر غير النقية بلغة التاميل، ولكن الرحالة الإيطالي ماركو بولو ذكر الأدامانيين بأنهم من أكلة لحوم البشر وقال أن رؤوسهم أشبه برؤوس الشياطين .
وفي العام 1440 أطلق اسم "جزر الذهب" على هذه الجزر .
وفي القرن العشرين أصبحت الجزر مكاناً مناسباً لإيواء أعضاء حركة الاستقلال الهندية . وما أن أسدل الستار على الحرب العالمية الثانية، حتى أعلنت الحكومة البريطانية نيتها إلغاء المستوطنة العقابية التي كان يحتشد فيها المساجون من بلدان كثيرة خاصة الأشخاص الذين كانوا يقومون بعصيان ضد الإنجليز .
الجغرافيا
يحتوي أرخبيل أندامان على 325 جزيرة تغطي مساحة 6408 كيلومترات مربعة . وتقع أندامان الشمالية على مسافة 285 كيلومتراً إلى الجنوب من بورما، وتجاورها ثلاث جزر بورمية هي جزر كوكو . وتفصل بين جزر أندامان ونيكوبار مسافة قصيرة .
المناخ
يعد مناخ الجزر نموذجاً مثالياً للمناطق الاستوائية، فهي حارة دائماً، ولكن مع هبوب رياح بحرية تلطف الأجواء في الجزر، أما بالنسبة لهطل الأمطار فهي غير منتظمة، ويبقى الطقس فيها جافاً في المنطقة الشمالية الشرقية ورطباً جداً خلال هبوب رياح المونسون .
الغابات
تتسم المناطق الرطبة أو التي تهطل عليها الأمطار بغزارة بأنها مكسوة بالخضرة والغابات التي تعد غابات استوائية كما تنمو شجيرات المانغروف بكثافة على الساحل . وتشبه غابات المناطق المطيرة غابات سواحل بورما الغربية . ويستخرج من الغابة خشب البادوك الذي يعد أكثر صلابة من خشب التيك، ويستخدم على نطاق واسع في صنع المفروشات .
تسونامي
في يوم السادس والعشرين من ديسمبر/كانون الأول العام 2004 مني ساحل جزر أندامان بكارثة حقيقية عندما اقتحمت، أمواج عاتية بلغ ارتفاعها عشرة أمتار في أعقاب زلزال شديد وقع في قاع المحيط الهندي . وتناقل السكان نبأ اقتراب موجة بحرية عاتية مما دفع الكثيرين إلى الفرار للمناطق الداخلية الجبلية المرتفعة، وهو ما أنقذ الكثيرين .
وأدى التسونامي إلى تشرد أكثر من 40 ألف نسمة ولقي ألفا شخص مصرعهم وأصبح 4 آلاف طفل في عداد الأيتام . وفي الثالث من مارس/آذار وقع زلزال ضخم بلغت قوته 9 .6 درجة على مقياس ريختر في منطقة قريبة من الجزر .
الحياة البرية
تعيش في جزر الأدامان أنواع كثيرة من الثدييات والحيوانات الأخرى المختلفة وهناك أيضاً أنواع كثيرة من الطيور منها صقر الثعبان والحمام البري المسمى بحمام الخشب وحمام الكوكو الجميل فضلاً عن أعداد كبيرة يصعب إيرادها في هذا الحيز الضئيل من الكتابة .
كما تعيش على سواحل جزيرة هافيلوك تماسيح المياه المالحة، ويحصى وقوع 25 هجوماً للتماسيح خلال السنوات الأخيرة مما أدى إلى وقوع ضحايا . ويحظر عبور مناطق التماسيح التي تبقى مغلقة أمام الزوار وحتى السكان الأصليين، ولكن يبقى هناك مغامرون يقتحمون المخاطر ويعرضون حياتهم للخطر .
السكان
تشير أحدث إحصائية إلى أن عدد سان أندمان بلغ نحو 342 ألف نسمة من 50 ألف نسمة في العام 1960 . ومعظم السكان جاءوا إلى الجزيرة في أعقاب الاستعمار .
المواصلات
المطار الوحيد في الجزر هو مطار فير سافاركر في بورت بلير العاصمة التي توفر رحلات منتظمة إلى كلكوتا وتشيناي ودلهي وبنغلور . وتسيطر البحرية الهندية على مرافق المطار ويسمح بالإقلاع فقط خلال فترات النهار.