دبي - باسل عبد الكريم:
بعد خطفه الأضواء في الافتتاح، عاد الفيلم الإماراتي الفلسطيني "عمر" إلى واجهة التميز بحصده جائزتي أفضل عمل وإخراج في الدورة العاشرة من المهرجان التي تختتم اليوم . وأعلنت مساء أمس جوائز "المهر" بفئاتها كافة في حفل حضره سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وعبدالحميد جمعة، رئيس المهرجان، ومجموعة من نجوم السينما وصناعها .
حاز "عمر" جائزة أفضل فيلم في مسابقة المهر العربي الروائي الطويل، فيما نال المغربي محمد أمين بن عمروي، شهادة تقدير أولى عن فيلمه الإماراتي البلجيكي "وداعاً كارمن"، بينما حصلت على الشهادة الثانية الممثلة المغربية راوية عن دوريها في الفيلمين المغربي الفرنسي "روك القصبة"، والمغربي القطري "سرير الأسرار" .
وذهبت جائزة أفضل ممثلة للمصرية ياسمين رئيس عن فيلم "فتاة المصنع"، وأفضل ممثل للمغربي حسن باديدة عن فيلم "هم الكلاب" . وحصد جائزة أفضل مخرج هاني أبو اسعد عن "عمر"، بينما كانت جائزة لجنة التحكيم الخاصة من نصيب نبيل عيوش عن "هم الكلاب" .
جائزة أفضل فيلم في مسابقة المهر العربي القصير، كانت من نصيب العمل البلجيكي العراقي "الصوت المفقود" للمخرجين بافي ياسين ونور معطلة، وأفضل مخرج للبناني علي شري عن فيلمه اللبناني الفرنسي "الارتباك"، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للعراقي حيدر رشيد عن فيلمه العراقي الإيطالي "القاع"، بينما نال المخرج العراقي أحمد ياسين شهادة تقدير أولى، عن فيلم "أطفال الله"، والثانية كانت من نصيب الممثل اللبناني كميل سلامة عن دوره في فيلم "عتر" .
أما أفضل فيلم ضمن مسابقة المهر الآسيوي الإفريقي للأفلام القصيرة، فكانت من نصيب فيلم "نفد الغاز" للمخرج اسكات كوتنيتشيريكوف من كازاخستان، وأفضل مخرج للهندي سنديب راي عن فيلمه "أياد نحيلة"، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الكوري الجنوبي "طريق العودة" للمخرجة هالا كيم، ونال الفيلم البوركيني الفرنسي "تواجا" شهادة تقدير خاصة .
فيلم "خيول فوكوشيما" نال جائزة أفضل عمل ضمن أفلام المهر الآسيوي الأفريقي الوثائقي، بينما نال السنغافوري تساي بين تان جائزة أفضل إخراج عن فيلمه "إلى سنغافورة في الحب" . ومنح فيلم "ووكان: شعلة الديمقراطية" للمخرج لين لي من سنغافورة شهادة تقدير، وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم "حذائي الأحمر" من فرنسا للمخرجة سارة ستيغاب .
وحصد فيلم "إيلو إيلو" السنغافوري جائزة المهر الآسيوي الإفريقي للأفلام الروائية الطويلة، ونال الممثل سليمان ديمي شهادة تقدير أولى عن دوره في الفيلم الفرنسي التشادي "غريغري"، بينما نال الثانية ريتاش باترا عن كتابته سيناريو الفيلم الفرنسي الألماني الهندي "علبة الغداء" . وأفضل ممثلة في هذه الفئة هي يو يان بان من سنغافورة عن "إيلو إيلو"، وأفضل ممثل عرفان خان عن دوره في "علية الغداء" وأفضل مخرج تساي مينغ ليانغ عن الفيلم التايواني الفرنسي "كلاب شاردة" . أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة فكانت من نصيب المخرج الإيراني سبهر سيفي عن فيلم "سمكة وقطة" ضمن فئة المهر العربي الوثائقي، حاز فيلم "الميدان" المصري الأمريكي للمخرج كريم عامر جائزة أفضل عمل، ونالت المخرجة زينة دكاش شهادة تقدير عن الفيلم اللبناني "يوميات شهرزاد" . وأفضل مخرج هي المصرية سلمى الطرزي عن فيلم "اللي بيحب ربنا يرفع ايده فوق"، ونالت جائزة لجنة التحكيم الخاصة المخرجتان ديالا قشمر وكارول عبود عن الفيلم الإماراتي اللبناني "أرق" .
وسلم عبد الحميد جمعة جائزة "وجوه مميزة" لفؤاد بارودي . والجائزة يقدمها المهرجان لإحدى الشخصيات التي تلعب دوراً كبيراً فيه، خاصة في المجال التكنولوجي .
جائزة الاتحاد الدولي لنقّاد السينما للأفلام القصيرة نالها المخرج أحمد ياسين عن فيمله "أطفال الله"، أما جائزة الاتحاد الدولي لنقّاد السينما للأفلام الوثائقية ذهبت إلى فيلم "يوميات شهرازاد" للمخرجة زينة دكاش .
وحصل على جائزة الاتحاد الدولي لنقّاد السينما للأفلام الروائية الطويلة الفيلم المصري "فتاة المصنع" للمخرج محمد خان .
وبمناسبة توزيع "جوائز المهر"، قال عبدالحميد جمعة: "كان التفاعل المجتمعي هذا العام ملموساً بقوة، وأسعدنا أيضاً أن نرى مجموعة كبيرة من صانعي السينما وعشاقها، من الحريصين على حضور المهرجان في كل عام، من داخل منطقتنا العربية وخارجها . واحتفينا معهم هذا العام بمكتسبات السينما العربية خلال العقد الماضي، وشاهدنا أيضاً نتائج جهود تلك السنين، وهي تتجسّد أمامنا في شكل أعمال حظيت بإعجاب الجمهور وخبراء السينما، تلك التي جاءت نتيجة جهود فريق عمل المهرجان عبر مختلف المبادرات والبرامج التي هدفت إلى دعم وتعزيز المواهب السينمائية في الوطن العربي" .
وأضاف: "هناك شعور عام بأن السينما العربية بدأت تضع أقدامها بقوة على الساحة الدولية، عبر الاهتمام المتزايد الذي تبديه مختلف المهرجانات الدولية بعرض أعمال السينما العربية، وصعود عدد منها إلى منصات التكريم . وقد كان "مهرجان دبي السينمائي الدولي" دائماً هو المنصة المشتركة لهذا النشاط الذي يتخذ شكل الظاهرة" .
من جهته، قال مسعود أمرالله آل علي المدير الفني للمهرجان: "من حقّ صانعي السينما العرب والعالميين الذي استضفناهم في المهرجان التباهي بما قدموه من أعمال قوية تُعتبر حجر الأساس لمسيرة مهنية، ستزخر بإبداعاتهم، فمعظم هؤلاء المخرجين يعملون بشكل مستقل، بعيداً أنظمة "بوليوود" و"هوليوود"، لذلك نجد أن أعمالهم تتمتع بالاستقلالية والجرأة في الطرح الابداعي . ونحن في المهرجان فخورون بدعم هؤلاء المبدعين مادياً ومعنوياً، حتى يتمكنوا من إظهار قدراتهم الابداعية للعالم" .
طابع الدورة العاشرة
تسلم سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم لوحة تذكارية لطابع الدورة العاشرة للمهرجان من إبراهيم بن كرم، المدير التنفيذي ل"بريد الإمارات" .
باسم الجمهور
قدم بنك الإمارات دبي الوطني جائزة خاصة باسم الجمهور بالتعاون مع المهرجان لفيلم الأطفال "مجمد" للمخرجين الأمريكيين كريس بك وجنيفر لي، والفيلم الإماراتي "أنشودة عقل" للمخرجة أمل العقروبي .
40% من الأفلام المشاركة لمخرجات
كشفت إدارة المهرجان أمس أن 40% من الأعمال التي تعرضها مختلف برامجه لمخرجات، وهذا ما يجعل المنطقة العربية إحدى أكثر مناطق العالم تقدماً في هذا المجال .
وقال مسعود أمرالله آل علي المدير الفني للمهرجان "ليست لدينا مبادرات خاصة بالأفلام التي تخرجها سينمائيات تحديداً . نركّز في الأساس على أفضل أعمال السينما في الأسواق الناشئة" .
وأضاف "من المعروف، حول العالم، أن أغلب أعمال السينما تعود لمخرجين، والدليل على ذلك أن أول مخرجة حصلت على الأوسكار هي كاثرين بيغيلو، وكان ذلك في ،2010 وذلك بعد قرابة قرن على ولادة السينما . وعلى الرغم من أننا نقع في هذا الجزء من العالم الذي يتميز بالكثير من العادات والتقاليد التي تمنح الرجل الكثير من الحقوق، فإن النصف الناعم من مجتمعنا أظهر تفوقاً على نظرائه في باقي أجزاء العالم الأخرى في الفن السابع" .
ويشارك المهرجان هذا العام العديد من الأفلام من إخراج سينمائيات التي تدور حول قضايا النساء، مثل الوثائقي الفلسطيني، "حبيبي بيستناني عند البحر" للمخرجة ميس دروزة، وكذلك، فيلم المخرجة اليمنية سارة إسحق "بيت التوت" .
كذلك، يعود المزيد من المخرجات العربيات إلى شاشات المهرجان، هذا العام، لتقديم أعمالهن الجديدة، مثل شرين دعيبس، التي حازت على جوائز عن فيلمها الأول "أمريكا" .
وكان فيلم "صمت القصور" لمخرجته التونسية مفيدة التلاتلي حلّ في المرتبة الخامسة ضمن قائمة ال100 فيلم، التي أصدرها المهرجان قبل انطلاق الدورة العاشرة، في كتاب "شغف السينما: قائمة مهرجان دبي السينمائي لأهم 100 فيلم عربي" .