إعداد: محمد نبيل سبرطلي
ماليبو بلدة أمريكية ليست كبقية المدن الأمريكية فهي تتسم بالبساطة وتقطنها على الأغلب مجموعات من السكان الأصليين "الهنود الحمر" وتقع في ناحية لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، وتوصف بأنها شاطئ خصيب ولا يتجاوز عدد سكان البلدة ال 12645 نسمة وتتكون من شريط ساحلي يمتد إلى مسافة 34 كيلومتراً على ساحل المحيط الهادي . ويطلق عليها المتزلجون لقب "بو" ويشتهر السكان هنا باللطف والكياسة إضافة إلى شواطئها الرملية، ويقيم فيها الكثير من نجوم سينما هوليوود وآخرون لهم صلة بصناعة الترفيه السينمائي . ويلف البلد حزام من المشاهد الخلابة . ويعيش معظم سكانها في مساكن لا تبعد سوى بضعة أمتار عن الشريط الساحلي والوديان الضيقة (الكانيون)، ويسمي الكثيرون من سكان الوادي أو الكانيون ماليبو ب"مدينتنا"، وللبلدة أيضا صلة وثيقة بكانيون توبانغا إلى الشرق وجبال سانت مونيكا التي تتكون من تلال أغورا وكالاباساس وودلاند هيلز إلى الشمال وناحية فينتورا إلى الغرب .
وتشمل شواطئ ماليبو مجموعة كبيرة من الشواطئ منها شاطي راكبي الموج ودان بلوكر، أما متنزهاتها فتضم "ماليبو بلوف بارك، وترانسكاس كانيوم بارك ولاس فلوريس كريك بارك ولياسي بارك ومتنزه خور ماليبو الحكومي" فضلاً عن منطقة للترفيه حكومية وشاطئ روبرت ماير الحكومي التذكاري، وكان يشكل جزءا من ماليبو قبل أن تتحول إلى مدينة . ومن أجمل الشواطئ في المدينة إيلبسكاردو ولا بيدرا وإيل ماتادور .
تاريخ المدينة
سكن ماليبو قديما قبيلة التشوماش وهي من الأمريكيين الأصليين، ويقال إن ماليبو بقيت مأهولة منذ 4 آلاف سنة سنة وأطلق هؤلاء على المنطقة اسم "هوماليوو" أو "صوت الأمواج عالية" وتم اشتقاق مسمى المدينة من هذه المعنى . وتأسس في المدينة مصنع لصناعة السيراميك استخدم مئة عامل وأخذ ينتج بلاطاً للزينة زود الكثير من المباني الأمة في منطقة لوس أنجلوس ومساكن بيفرلي هيلز بمواد الزينة . ويقع المصنع على مسافة كيلومتر من مرسى المدينة، وقد تعرض لحريق كبير أدى إلى هدمه ولم يتعاف بعدها . وكان يعد بلاط ماليبو من أرقى أنواع مواد زينة الأبنية . ويمكن مشاهدة تلك المواد وهي تغطي آدامسون هاوس ومنتج سيرا، وهو عبارة عن منزل مكون من خمسين غرفة تم تشييده في عشرينات القرن الماضي، وهو مقام على تلة تطل على بحيرة ماليبو . واستخدم المنزل كمنتجع وتعرض لحريق كبير ولكن عندما أعيد بناؤه استخدمت فيه أغلبية قطع البلاط المخزف الذي تبقى من المبنى .
عرفت ماليبو منذ سنوات طويلة بأنها ملاذ للشخصيات المشهورة وباتت أقسام كبيرة منها مسورة، حيث تكمن وراء تلك الأسوار مبان فاخرة تعود ملكيتها لمليونيرات . وتطل المدينة على مشاهد تسحر الألباب ويعزز هذه الجاذبية تلك الإطلالة على ا لمحيط الهادي، وتضم المدينة سواحل ذات جاذبية عالية تمتد من سانتا مونيكا إلى رانشو بالوس فيردي إلى الجنوب من الشاطئ . وتعرف محليا "بقعة الملكة" .
تقنيات متطورة في ماليبو
لجأ الدكتور تيودور ميمان في العام 1960 إلى تجربة أول تقنية لليزر في مختبرات هيوج للأبحاث . وتم تطوير جهاز رادار يعمل بالمسح القطعي في عقد التسعينات .
الشواطئ
يسمح بدخول جميع شواطئ ماليبو مجاناً، باستثناء بعض الشواطئ الخاصة مثل شاطئ "بارادايز كوف" حيث يطلب من مستخدمي الشاطئ دفع رسوم، لمنع الازدحام . وعلى الرغم من إمكانية الوصول إلى جميع الشواطئ في ماليبو، ولكن ذلك يتطلب من المصطاف أو المستخدم أن يمشي للوصول إلى هناك، وتناقش المدينة باستمرار مسألة استخدام العامة للشواطئ، إلا أن أصحاب المنازل يفضلون الحد من التوسعات أمام عامة الناس وعدم السماح بأن يقصدوا بعض الشواطئ وهم يدعون أن الكثير من الزوار لا يحترمون الخصوصية .
الوضع الاقتصادي
يبلغ متوسط دخل الأسرة في المدينة 102031 دولار . ويبلغ متوسط دخل الفرد الذكر 100 ألف دولار مقابل 46919 دولار متوسط دخل الفرد الأنثى وتبلغ حصة الفرد من إجمال دخل المدينة 74336 دولار، وتعيش 2 .3% من الأسر و6 .7% من السكان تحت خط الفقر وتضم هذه الفئة سكانا دون الثامنة عشرة من أعمارهم و1 .1% منهم هم في الستين أو فوق هذه السن .
شاطئ كاربون
توصف منطقة شاطئ كاربون (كاربون بيتش) بأنها الأكثر غلاء في العالم حاليا وتقدر تكلفة شراء منزل بأكثر من 200 ألف دولار للقدم المربع .
المتاحف والمعارض الثقافية
يقع متحف الفنون خارج مناطق الاحتشاد السكاني في ضاحية باليسيد على المحيط الهادي من لوس أنجلوس . يمتلك المتحف ويديره صندوق باول جيتي وله إطلالة جميلة على مركز جيتي في غربي لوس أنجلوس . ويضم المتحف العديد من اللقى الأثرية والتحف القديمة والمنحوتات واللوحات الفنية والفنون التراثية التي تمثل بلاد الإغريق القديمة وروما وإتروريا .
وتقوم رابطة الفنون في ماليبو، وهي مؤسسة غير ربحية، بإطلاق العروض الفنية وتبني الأعمال الفنية فضلا عن التظاهرات الفنية وورش أعضائها وتنظم العروض الفنية العامة في المدينة .
ومن جهته، ينظم نادي حديقة ماليبو نشاطاً سياحياً سنوياً للتجول في الحدائق الخاصة والحدائق التي تزين الأحياء السكنية . أما المدرسة العليا في ماليبو فتنظم المسرحيات الغنائية والحفلات الموسيقية في موسمي الشتاء والربيع . كما تقدم جامعة بيبرداين أعمالا مسرحية وموسيقية وعروض أوبرالية وحفلات راقصة .
الشواطئ لها عناية خاصة
تؤخذ الشواطئ في الرعاية محليا خاصة وأن إحد الشواطئ وهو زوما بيتش يجذب ما لايقل عن مليون زائر خلال عيد العمال . كما تتميز الأمواج الطويلة ذات الخاصية الفريد التي تتلاطم على شاطئ أدامسونز هاوس وماليبو لاغون بأنها عامل جذب كبير لعشاق التزلج على التيارات المرتفعة، ولا يتخيل امرؤ أن هذه الأمواج العملاقة تجتذب الألوف من عشاق رياضة التزلج على الماء .