كتب - حبيب الصايغ:

أصدرت محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي المستشار محمد عبدالرحمن الجراح الطنيجي رئيس دائرة النقض الجزائي الشرعي في المحكمة أحكامها على متهمي الخلية الإخوانية المصرية -الإماراتية، وتراوحت الأحكام بين ثلاثة شهور وأربعة أعوام بالنسبة ل29 متهماً مصرياً وإماراتياً، فيما نال المتهم الثالث، وهو المتهم المصري الذي قام باختلاس الذاكرة التخزينية "فلاش ميموري" المشتملة على سر دفاعي خاص بأمن الدولة، ما مهد لإشاعتها وتداولها من قبل الآخرين، بخمس سنوات سجناً، وأمرت المحكمة بحل التنظيم، وإغلاق مكاتبه، ومصادرة الأدوات والأجهزة المضبوطة .
في بداية الجلسة نادى القاضي الجراح على المتهمين بأسمائهم بمن فيهم الهاربون المصريون الستة، وتبين غياب عدد من المتهمين الإماراتيين العشرة، المدانين أصلاً في قضية التنظيم السري غير المشروع، وقال أحد زملائهم إن سبب الغياب يعود إلى عدم تمكينهم لمدة ستة شهور على حد زعمه أو زعمهم، من اللقاء بالمحامين، فيما لفت النظر، إلى ذلك، غياب أعضاء هيئة الدفاع بكامل عددها عن الجلسة .
وجاء منطوق الحكم على لسان القاضي الجراح كالتالي: بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى: "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى" . صدق الله العظيم .
وأضاف القاضي: منذ اللحظة الأولى لاتصال هذه المحكمة بالدعوى الماثلة، حرصت على إرساء قيم العدل، وتحقيق العدالة، مستهدية بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء، ومسترشدة بأحكام القانون وما قررته من مبادئ قضائية مستقرة . أفسحت المجال، وبكل شفافية، للمتهمين لإبداء طلباتهم ودفوعهم وأوجه دفاعهم وفقا للإجراءات القانونية التي كفلها دستور الدولة والمواثيق الدولية .
وقال: حيث إن هذه المحكمة سطرت حكمها الماثل بعد إحاطتها لواقع الدعوى، وحصلتها من الأوراق والمستندات المعروضة عليها، وما تم فيها من تحقيقات، وما دار بشأنها في الجلسات، واستمعت لأقوال المتهمين ودفاعهم، وعرضت لأدلة الإثبات من أقوال الشهود وتقارير الخبراء، وبعد تمحيص لها عن بصر وبصيرة إيراداً وورداً، ووازنت بين تلك الأدلة خلصت إلى قضائها الذي أسسته على أسباب سائغة لها معينها من الواقع والقانون وبما يكفي لتكوين عقيدتها .
فقد أصدرت قضاءها بعد المداولة وبإجماع الآراء، لذلك، حكمت المحكمة حضوريا للمتهمين من الأول إلى الرابع عشر، ومن الحادي والعشرين حتى الثلاثين، وغيابياً للمتهمين من الخامس عشر حتى العشرين:
أولاً: معاقبة المتهم الثالث مدحت رجب عبدالله عمار بالسجن خمس سنوات عن التهمتين الأولى والثانية للارتباط .
ثانياً: معاقبة المتهمين: الأول صالح فرج ضيف الله الملهطاني، والثاني صلاح محمد رزق المشد، والخامس عشر عثمان عبد الرحمن سليمان منكيس، والسادس عشر السيد عواد حفني موسى، والعشرون حمادة عبد العزيز عبد المقصود، والثلاثون صالح محمد صالح الظفيري بالسجن أربع سنوات لكل من التهمتين الثانية والرابعة المنسوبتين لهم للارتباط .
ثالثاً: براءة المتهم الرابع عشر أحمد محمود طه من التهمتين الثانية والرابعة .
رابعاً: معاقبة المتهمين الثالث عشر أحمد لبيب جعفر أحمد، والثاني والعشرين حسن محمد حسن أحمد، والثالث والعشرين خالد محمد عبد الله الشيبة النعيمي، والرابع والعشرين حمد حسن علي رقيط، والخامس والعشرين علي سعيد الكندي، والسادس والعشرين راشد عمران الشامسي، والسابع والعشرين محمد علي صالح المنصور، والثامن والعشرين طارف ابراهيم عبد الرحمن القاسم والتاسع والعشرين حسين علي عبدالله النجار، بالحبس سنة لكل منهم عن التهمة الرابعة المنسوبة إليهم .
خامساً: معاقبة المتهمين من الأول وحتى العشرين بالحبس مدة ستة أشهر عن التهمة الثالثة المنسوبة إليهم .
وأمرت المحكمة بحل تنظيم الإخوان المسلمين المصريين على ساحة دولة الإمارات العربية المتحدة، وإغلاق كافة مكاتبه العامة منها والفرعية، مع مصادرة كافة الأدوات والأجهزة المضبوطة إعمالاً لنص المادة 182 عقوبات .
سادساً: معاقبة المتهمين الحادي والعشرين أحمد راشد الطابور النعيمي، والثاني والعشرين حسن محمد حسن أحمد، والثالث والعشرين خالد محمد عبد الله الشيبة النعيمي، والرابع والعشرين حمد حسن علي رقيط، والثلاثين صالح محمد صالح الظفيري بالحبس لمدة ثلاثة أشهر عن التهمة الخامسة المنسوبة إليهم .
سابعاً: معاقبة المتهمين من الأول حتى العشرين، والمتهم الرابع والعشرين حمد حسن علي رقيط بتغريم كل منهم مبلغا قدره ثلاثة آلاف درهم عن التهمة السادسة المنسوبة إليهم .
ثامناً: إبعاد المتهمين من الأول حتى العشرين عن الدولة بعد تنفيذ العقوبات المقضي بها .