دبي - نمر عفانه:
كشف الدكتور عمر المثنى المدير التنفيذي لإدارة التراخيص والرقابة في هيئة تنمية المجتمع بدبي أن 61% من إجمالي عدد المهنيين الاجتماعيين المرخصين في إمارة دبي هم من مواطني دولة الإمارات، مشيراً إلى أن النسبة الأعلى من التراخيص خلال العام 2013 كانت لمعالجين اجتماعيين وذلك بنحو 38% من إجمالي التراخيص، في حين شكل المرشدون الاجتماعيون نسبة 33% والاختصاصيون الاجتماعيون 29% من عدد المرخصين .
أضاف الدكتور عمر المثنى في حديث ل "الخليج" أن المهن الاجتماعية تتعامل مع الفئات الأكثر عرضة للخطر في المجتمع، وهو ما يتطلب ضمان كفاءة موفري هذه الخدمات وقياس خبراتهم ومستوى تأهيلهم العلمي والعملي اللازم لكل مهنة، لافتاً إلى أن الهيئة اتخذت حزمةً من الإجراءات لتشجيع العاملين في القطاع، بشأن التراخيص المهنية من بينها الاتفاقية التي وقعتها الهيئة خلال الربع الأخير من العام الماضي مع جامعة الإمارات التي ستوفر الجامعة بموجبها اختبارات لتقييم المهنيين الاجتماعيين .
وقال إن ارتفاع عدد تراخيص المهن الاجتماعية بين العامين 2012 و2013 بنسبة 150%، أسهم بشكل كبير في تنظيم قطاع الخدمات الاجتماعية ورفع معايير الجودة بما يتماشى بشكل رئيسي مع مصلحة المستفيدين من هذه الخدمات .
وبينت إحصاءات إدارة التراخيص والرقابة في هيئة تنمية المجتمع أن 87% من المعالجين الاجتماعيين هم معالجون نفسيون بينما شكلت نسبة معالجي السلوك 13% من إجمالي عدد المعالجين الاجتماعيين المرخصين .
وعرّف المهنة الاجتماعية بأنها المهنة التي تعنى بالأفراد والجماعات ودراسة أوضاعهم وتأهيلهم وعلاجهم غير الطبي بهدف تحسين حياتهم من خلال إيجاد الظروف والأحوال الإنسانية المناسبة لهم، وتشمل المرشد الاجتماعي والاختصاصي الاجتماعي والمعالج الاجتماعي ومعلم التربية الخاصة .
وحدد المنشآت الاجتماعية غير الربحية التي تقوم الهيئة بترخيصها ومتابعتها، وأهمها "الأندية الاجتماعية" التي تقدم خدماتها للمجتمع بنظام "تطوعي" أو "غير ربحي" كشرط أساسي لترخيصها، ذكر منها أندية الجاليات، الأندية ذات الأنشطة الاجتماعية والأندية ذات الأنشطة التربوية، مشيراً أن الهيئة مسؤولة عن ترخيص المنشآت التي تحوي المهن الاجتماعية سواء كانت ربحية وترخص بالتعاون مع دائرة دبي الاقتصادية أو غير ربحية وترخص من الهيئة بشكل مباشر وكامل .
وقال إن إدارة التراخيص والرقابة منحت 34 نادياً اجتماعياً تراخيص للعمل في إمارة دبي، منها 22 تقدم أنشطة اجتماعية و6 ذات انشطة ترفيهية و4 أنشطتها تعليمية وناديان للتواصل المهني، كما يجري حالياً العمل على ترخيص 56 نادياً إضافياً .
وذكر أن هيئة تنمية المجتمع تهدف من خلال ترخيص الجمعيات والرابطات والاندية الاجتماعية التي تتميز بطابع الاستمرارية وتقوم بأنشطة اجتماعية أو ثقافية أو فنية أو ترفيهية في إمارة دبي، إلى تنظيم عمل وأداء هذه الأندية ومراقبة جودة الخدمات المقدمة بها بما يحقق الصالح العام .
وأوضح أن ترخيص الأندية الاجتماعية، يضم ترخيص الفعاليات التي تنظمها هذه الأندية، وقد شهد النصف الثاني من العام 2013 ارتفاعاً بنسبة 115% في عدد الفعاليات التي تم ترخيصها وتنظيمها، منها 19 فعالية استهدفت تعزيز انسجام الجاليات، 21 فعالية خصصت لدعم المجتمع و6 فعاليات تمحورت حول تعزيز الهوية الوطنية .
وتابع: من مهام الهيئة أيضاً أنها تقدم للمنشآت الناشئة ذات الخبرة المحدودة الاستشارة الإدارية، والخطط الانتخابية ورقابة الأداء، وبالتالي تمكين المنشآت من تقديم خدماتها على أعلى مستوى وبشكل آمن لفئات المجتمع المختلفة .
وأشار د . المثنى إلى أن دور الهيئة يتمثل في إبداء الخبرات والخطط النموذجية والمعلومات المهمة لتلك المؤسسات "الناشئة"، لتكون كل منها شريكاً حقيقياً للهيئة في تقديم الخدمات لشرائح المجتمع المستضعفة بشكل خاص من كبار السن، ذوي الإعاقة والأطفال، وتوسيع دائرة الخدمات الاجتماعية الفعالة، وفتح آفاق عمل ومهام جديدة للمنشآت الاجتماعية غير الربحية الراغبة .
وأكد بخصوص البرنامج الذي أطلقته الهيئة "أكرم العامل" الذي يستهدف فئة العمَّال الذين يعملون بأعمال تصنف بالشاقة، أنه نافذة إبداعية جديدة لتقديم الخدمات لهذه الفئة الكادحة وتنمية مهارات وشخصية العامل على المدى البعيد، بعيداً عن مفهوم "الشفقة" التقليدي الذي تقع فيه بعض الحملات، لافتاً إلى أن هدف البرنامج هو تغيير الرؤية النمطية من جمع تبرعات أو حملات منقطعة، وطرح مفهوم جديد يجسد خدمة اجتماعية مستدامة .
وعن تطورات برنامج "أكرم العامل" أفاد الدكتور عمر: إننا عرضنا البرنامج على عدة أندية اجتماعية لجاليات مختلفة وجمعيات غير ربحية معتمدة من قبل الهيئة تتبع لشركات خاصة اضافةً إلى برامجهم الخاصة بالمسؤولية المجتمعية، ومن خلال هذه المبادرة استطعنا حصد دعم كبير جداً من هذه الجمعيات، عن طريق تقديم كل منها مجموعة من الخدمات التنموية لهذه الفئة . وضرب امثلة حية قائلاً: لقد قامت الأندية الاجتماعية مؤخراً وبإشراف هيئة تنمية المجتمع، بتقديم دورات مهارات الحاسوب، اللغة العربية والإنجليزية، الموسيقى والفن، وقد تم ترقية العديد من العمال ممن استكملوا هذه الدورات من قبل إداراتهم من وظائف أعمال شاقة إلى وظائف إشرافية أو إدارية وكانت النتائج مبهرة .
وذكر أيضاً حالات تميزت في هوايات محددة من رسم وموسيقى قاموا بتقديم عروضهم في احتفالات عامة جميعهم من فئة العمال .
وأثنى على أداء المجتمع الإماراتي وحكومة إمارة دبي بدعمها لفئات المجتمع كافة من مواطنين ومقيمين وزوار وقاطنين على أرضها قائلاً : لا تحتاج دلائل ملموسة في دبي للتأكد من عدم وجود شريحة مهمشة، فمجتمع دبي واحد ويدعم بعضه البعض، كما أن الخدمات الاجتماعية والحكومية تصل للجميع بجودة عالية وبلا استثناء .
وذكر أن رؤية قطاعنا هي الارتقاء المستمر في المعايير، عبر السعي الدائم لتطوير جودة الخدمات المقدمة وتأكيداً على استمراريتها لذا يتم اعتماد الترخيص كمطلب أساسي لقبول أي نوع من الخدمات . وتتوقع إدارة التراخيص والرقابة أن يشهد العام الجاري تزايداً في أعداد التراخيص الاجتماعية للأندية والمهنيين لا سيما مع توفير خدمات تأهيلية وتدريبية وتطوير المعايير والمتطلبات الضرورية للحصول على التراخيص .

وضع سياسات الترخيص للمهن في القطاع الاجتماعي بدبي

دبي - "الخليج":
قال خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، الجهة الحكومية المسؤولة عن تطوير أطر التنمية المجتمعية في إمارة دبي، إن قانون إنشاء الهيئة حدد دور إدارة رقابة وترخيص القطاع الاجتماعي كوسيلة متبعة لتنظيم القطاع .
وأشار الكمدة إلى أنه تم وضع سياسات ومعايير الترخيص والضوابط المتعلقة بالمهن والمنشآت غير الربحية العاملة في القطاع الاجتماعي، ورقابة مقدمي هذه الخدمات في الإمارة والمناطق الحرة فيها بما يتفق والتشريعات الصادرة بهذا الشأن، والإشراف على المراكز والمؤسسات غير الربحية العاملة بالإمارة في النواحي الإدارية والمالية والثقافية واعتماد أنشطتهم وبرامجهم .