أبوظبي - أحمد ممدوح:
حلم قيادة السيارات ربما يكون واحداً من أكثر الرغبات التي يشترك فيها العديد من الأطفال صغار السن أو من هم تحت السن القانونية التي تجيز لهم الحصول على رخصة قيادة رسمية تمكنهم من تحقيق رغبتهم المتزايدة في الاستمتاع بالقيادة بشكل قانوني، غير أن اندفاع بعض الأشخاص نحو هذا الحلم بشكل غير محسوب ربما يدفع بصاحبه إلى المساءلة القانونية كما حدث مع شاب خليجي وقف يدافع عن نفسه أمام محكمة جنايات أبوظبي .
أنكر المتهم الذي لايزال طالباً جامعياً، أمام المحكمة، التهمة المسنودة إليه والمتمثلة في تزويره لمحرر رسمي هو رخصة قيادة سعودية سبق أن حصل عليها وحصل من خلالها على رخصة قيادة إماراتية، مؤكداً أنه لم يكن يعرف على الإطلاق أن الرخصة السعودية التي حصل عليها عن طريق وسيط كانت مزورة .
وتعود تفاصيل القضية إلى رغبة المتهم الملحة في إصدار رخصة قيادة حينما كان عمره 17 عاماً فقط، أي أقل من أن يصرح له بالحصول عليها داخل الدولة، ليقرر السفر إلى إحدى الدول الخليجية المجاورة التي تسمح قوانينها بالحصول على رخصة قيادة لمن هم في مثل عمره، لاستعمالها داخل الإمارات فيما بعد .
وبالفعل تقدم المتهم بالحصول على طلب للحصول على رخصة قيادة بعدما سافر إلى إحدى الدول الخليجية، وبدأ في حضور المحاضرات النظرية والدروس العملية في القيادة، ثم اجتاز الاختبارات المقررة لها، غير أنه اضطر بسبب حدوث ظرف طارئ إلى العودة الإمارات، قبل أن يستلم الرخصة .
ونجح أحد الأشخاص في تلك الدولة الخليجية الذي لعب دور الوسيط في أن يقنع المتهم قبل عودته إلى الدولة بأنه بإمكانه أن يحصل له على رخصة القيادة الخاصة بالمتهم خاصة أن الأخير اجتاز الاختبارات والدروس اللازمة لذلك، وأن الوسيط سيقوم بإرسالها له إلى منزله في الإمارات .
ولم يجد المتهم أمام رغبته العارمة في القيادة سوى تصديق الوسيط الذي أرسل بالفعل الرخصة إليه بعد أيام قليلة، حيث استخدمها المدعى عليه بعد استلامها لمدة تصل إلى عام كامل، وبعد وصوله للسن القانونية للحصول على رخصة القيادة من الإمارات قرر أن يتقدم لها .
وقال المتهم أمام المحكمة إنه حينما قدم رخصة القيادة الخليجية للشركة المختصة بالتقدم للحصول على الرخص، قالوا له إن الرخصة سليمة وإنه لا داعي لأن يقوم بفتح ملف جديد والمرور بالإجراءات المعتادة وإنه نظراً لحصوله على رخصة من دولة خليجية فبإمكانه مجرد استبدالها بأخرى محلية .
وأضاف المتهم أنه قام بالفعل باستبدال الرخصة والحصول على رخصة قيادة إماراتية واستخدمها لمدة عام آخر، قبل أن يتم استدعاؤه لمركز الشرطة بتهمة التزوير في محرر رسمي وهو رخصة القيادة الخليجية التي كان قد استبدلها بالمحلية، بعدما تم اكتشاف عدم وجود ملف لها في دولة الإصدار .
وأشار المتهم إلى أنه لم يكن لديه أي علم على الإطلاق بأن الرخصة الخليجية كانت مزورة وأنه لو كان لديه علم بذلك لما قدمها للشرطة خاصة أنه يعرف أن جهات الترخيص تراجع وتدقق في المستندات التي يتم استلامها من الجمهور، وما كان ليعرض نفسه لمثل هذا الاتهام .
وطلب القاضي من المتهم الذي حضر معه محاميه أن يقدم ما يثبت أنه اجتاز كافة الاختبارات الخاصة بالقيادة في الدولة الخليجية، فيما أكد المتهم أنه يوجد شاهد على هذا الأمر، لتقرر المحكمة تأجيل القضية للمرافعة في جلسة يوم 20 من الشهر الجاري .