بيروت "الخليج":
أظهرت المعطيات المتوافرة عن التحضيرات لمرحلة إقلاع الحكومة وحركة "المصالحات" السياسية وما عكسه الاجتماع الثالث للجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري، وجود قرار سياسي على أعلى المستويات بإزالة كل العوائق من طريق الانطلاقة الحكومية، فمجمل الأجواء التي رشحت عن آخر جلسة للجنة صياغة البيان، نحت في اتجاه عبور مسودة البيان اليوم الاثنين، من معبر التحفظات السياسية على هذه العبارة أو تلك لا سيما ما يتصل منها بالمقاومة وسياسة النأي بالنفس، إلى التوافق على صيغة ملائمة اجترحت بعد تعديلات على فقرات أثارت التباساً لدى بعض الوزراء، وعلمت "الخليج" من مصادر وزارية أن الصيغة التي تم الوصول إليها تؤكد حق اللبنانيين في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بكل الوسائل المتاحة .
ومع عودة رئيس المجلس النيابي نبيه بري من جولته الخارجية ينتظر الدفع أكثر في اتجاه الانتهاء من إعداد البيان الوزاري خصوصاً أن بري كان زود معاونه السياسي عضو اللجنة الوزير علي حسن خليل ببعض الأفكار والطروحات التي من شأنها أن تحظى بقبول الجميع حول بعض العقد ومنها بالطبع ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" التي يتمسك بها "حزب الله" .
وقال مصدر مواكب إن بري اطلع من الوزير خليل على خلاصة اجتماعات اللجنة وسينكب على دراسة المخارج اللازمة ويزود الخليل بها من أجل الدفع أكثر فأكثر للانتهاء من درس البيان وتقدم الحكومة لنيل الثقة، خصوصاً أن ليس لديها الوقت الكافي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية .
وإزاء تباين وجهات النظر في ما يتعلق بمضمون البيان الوزاري، ذكر مصدر وزاري أن اتجاهاً كان سائداً لترحيل المواضيع السياسية الخلافية المتعلقة بالثلاثية ومضمون إعلان بعبدا إلى هيئة الحوار الوطني، إلا أن هذا الاتجاه تراجع بعدما قررت لجنة صياغة البيان الخروج بصيغة تعكس الروح الوفاقية، بحيث تتراجع قوى 14 آذار عن رفض ذكر المقاومة وتتخلّى 8 آذار عن ذكر ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة .
وأعلنت مصادر واكبت مرحلة تشكيل الحكومة أن السعودية عازمة على توجيه دعوات إلى بعض الشخصيات السياسية اللبنانية لزيارتها بهدف تعزيز المناخ الوفاقي الذي أرساه تشكيل الحكومة والذي أسس له لقاء عون- الحريري، وفي هذا السياق، أشارت المعلومات إلى أن السعودية قد توجه دعوة إلى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لزيارتها، وقد يغتنم جعجع الزيارة للقاء الحريري والبحث في مجمل الأمور في ضوء التطورات السياسية الأخيرة .
وعلم أن وزير العدل أشرف ريفي سيتوجه إلى السعودية في 3 مارس/آذار، للمشاركة في مؤتمر تقني وستكون له لقاءات مع عدد من المسؤولين السعوديين على الهامش .
على الصعيد الأمني، عاد الهدوء إلى طرابلس وتلاشت لغة التصعيد والوعيد، فيما كان التفجير الإرهابي ليل السبت/الأحد، على مدخل مدينة الهرمل في البقاع الشمالي، الذي استهدف حاجزاً للجيش اللبناني وأودى بحياة ضابط وجندي و18 جريحاً مدنياً، وألقت "مخابرات الجيش القبض على حسين قاسم الأطرش عم عمر الاطرش في جرد القاع"، في البقاع الشمالي .
وأكد الجيش اللبناني أنه يدفع "ثمن مكافحته الإرهاب من دم" أفراده .
ودانت السفارة الأمريكية في لبنان التفجير .
وأعلن الناطق الرسمي باسم قوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان "اليونيفل" اندريا تننتي مقتل جنديين في قوات حفظ السلام وإصابة ثلاثة آخرين بجروح جسيمة في حادث سير .