مسقط - معن نداف:
يفرض الفنان سالم بهوان نفسه بقوة على أي حديث فني في السلطنة من خلال الأعمال التي قام ببطولتها، أو أخرجها، وهو من أكثر الفنانين شعبية، لذلك لم يكن مستغرباً قيام المعجبين بإنشاء صفحة على شبكة التواصل الاجتماعي تتحدث عنه وتضم كل ما يتعلق به من صور وارشفة لأعماله، وسالم بهوان أول فنان خليجي يمنح وساماً من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عام ،2004 وأول من حصل على شهادة تقدير ممثلاً ومخرجاً من جامعة السلطان قابوس .
بعد تقديم فيلمه الأول "البحث عن مستحيل" عاد لأجواء السينما من جديد، وقدم فيلماً سينمائياً جديداً، حيث أنهى مؤخراً تصوير مشاهد فيلم "مرة في العمر"، وقام بعرضه وتدشينه أول مرة في صلالة عرضاً خاصاً، والفيلم من إنتاج شركة صور للإنتاج الفني التي يمتلكها الفنان نفسه، ومن النوع الروائي الطويل .
قال سالم بهوان عنه: "أحاول تقديم قصّة حب في عودة للرومانسيّة، أقدّم مجموعة من الرقصات الجباليّة والأزياء والرقصات الفولكلوريّة ولغة الفيلم هي الجباليّة التي يتكلمها نصف مليون مواطن، وقمنا بالاستعانة بأكاديمي مختص لضبط مخارج الحروف ونطقها، وسنقوم بترجمة الفيلم للغتين: "العربيّة والإنجليزيّة" .
بهذه الكلمات قدم الفنان لفيلمه الثاني الذي قام أيضاً بكتابته، بعد أن بقي 8 أشهر يبحث ويقرأ ويزور المنطقة التي لم يسبق أن تطرق لها أحد، وساعده كبار السن بالنصيحة خصوصاً أن اللغة الجبالية الأصلية لا يستخدمها الشباب .
اختار "صلالة" لتصوير فيلمه اعتزازاً منه ببيئتها الساحرة غير المكتشفة سينمائيّا، ليجعل الموقع العماني حاضراً في المحافل السينمائية العالمية، وخصوصاً المهرجانات المتخصصة، واستعان بكاميرا طائرة لتقوم بتصوير مشاهد من الأعلى لإظهار هذه الجماليّات مستعيناً بفريق عمل متخصص قدم من بوليوود سبق أن عمل معه في "ود الذيب2"، ومكون من 18 شخصاً يعملون على تقنيات كاميرات "ريد- فور كيه"، "السينمائية الحديثة المتخصصة" .
وعن سبب اختياره لوجوه جديدة في هذا الفيلم قال: "أسندت دور البطولة للوجه الشاب خميس البلوشي، الذي يخوض أول تجربة درامية له، إلى جانب نجوم المسرح الظفاري، سليم العمري، أشرف المشايخي، مبارك المعشني، وكمال قطن والأردنية ورود الخزاعلة التي ساعدتني على إخراج الجزء الثاني من "ود الذيب"، وضيوف الشرف سالم بهوان، وعبدالله مرعي، وصلاح عبيد، والمتسابق الدولي حمد الوهيبي، ولجينة المندية ويضع الموسيقى التصويرية له "صابر عيسى" ويساعده على الإخراج لجينة المجينية وعبدالله مرعي .
ويضيف: اخترت أبطال الفيلم من أبناء المنطقة حتى يقدموا الواقع كما هو، فجاءت لهجتهم طبيعية وكذلك لباسهم، ونحن كشركات إنتاج يجب أن نقدم الوجوه الجديدة ومن كافة مناطق السلطنة .
عن فكرة الفيلم قال: "اخترت قصة رومانسية، واستخدمت اللغة الجبالية الشحرية وهي مجهولة إعلامياً، علماً بأن قصة الحب كانت بعيدة عن الابتذال والإسفاف واقتصرت على النظرات فقط" .
وتابع "أستطيع القول إننا أظهرنا الكثير من المناطق الجميلة التي لم تطأها أقدام السياح لزيادة الإقبال عليها . كما حاولت إظهار بعض الفنون والعادات الجبلية غير المعروفة أو التي لم تحظ بالاهتمام الإعلامي، وركزت على ترابط أهل الجبل، وأتوجه إليهم بالشكر على تعاونهم، حيث وفروا لي (2000) جمل لاستخدامها في التصوير، كما وفروا لي المواقع وتعاملوا مع العمل بحب كبير" .
وحول اعتماده على وجوه جديدة في الفيلم قال سالم بهوان: حرصت على الاستعانة بأبناء المنطقة الذين سبق لهم تقديم موهبتهم في العديد من الأعمال المسرحية، ولكون اللهجة أساسية في الفيلم .
وفيما اذا كان الفيلم مخصصاً للمهرجانات، قال: العمل مدته 70 دقيقة بعد أن كان 60 ويندرج ضمن الأفلام الروائية، وسيكون فيلم افتتاح مهرجان مسقط السينمائي في شهر مارس/آذار المقبل، بعد ان دشن من خلال عرض رسمي في صلالة بمحافظة ظفار، وكلفة الفيلم بعد التصوير والتسويق بلغت 152 ألف ريال عماني، وسيتم تسويقه كما حدث في الفيلم الأول .
وتابع: "أتمنى من شركات الإنتاج تحريك الأجواء والتأسيس لثقافة الإنتاج الخاص ولا تنتظر التلفزيون أو الهيئة حتى يقدم لها الدعم، وأطمح للعالمية من هذا المجال، ليس بحثاً عن الشهرة أو الربحية فقط، وشركتي لا يقتصر عملها على أعمالي بل تتعداها للكثير من الأعمال الأخرى، وبها ما يؤهلها للقيام بالكثير من الأعمال الجيدة .
وعن رفضه العمل الخارجي قال: "بالنسبة لي لم أسع للعمل خارج السلطنة رغم العروض الكثيرة التي جاءتني والتي رفضتها لأن من مبادئي الانطلاق من المحلية للخارج، وطلبني الكثير من المخرجين، ورفضت لأسباب كثيرة، قررت أن أصل للنجاح الخارجي من خلال أعمالي المحلية وهذا ما حدث، أعمالي عرضت على الكثير من المحطات الخليجية وشاهدها الملايين، هناك بعض الفنانين نجحوا والبقية لم يوفقوا .
وعن مشروعه المقبل يقول: مشروعي المقبل هو إنتاج فيلم كل عام، خاصة أنني استطعت إنتاج فيلم بمبلغ عادي، وهذا لابتعادي عن الفنانين المشهورين الذين تذهب أغلبية المبالغ كأجور لهم .
ويرفض القول انه ابتعد عن التلفزيون، ولم يسبق له القيام بأكثر من عمل تلفزيوني سنوياً أو ربما عمل كل عدة سنوات، ولكن لديه حالياً تركيز على عمل يتعلق بمدينة مطرح، ويبحث عن نص يتحدث عنها في بداية السبعينات والتغييرات التي طرأت عليها خلال تلك الفترة . . ويتمنى أن يحصل على النص المطلوب .