ولماذا لم يقبل القاضي بكفالة زوجتي لي ككفيل إحضار، حيث إنها موظفة، برغم أني قضيت ستة شهور متتالية وفقاً للمادة (324)؟
* علي الدالي: الحالات تتعدد والمطلوب كفالة أداء
أجاب عن استفسار القارئ (أ .خ) المحامي علي الدالي بقوله:
- من المقرر بنص المادة (324) من قانون الإجراءات المدنية أنه يجوز لقاضي التنفيذ أن يصدر أمراً بناء على طلب المحكوم له بحبس المدين إذا امتنع عن تنفيذ حكم نهائي أو أمر أداء نهائي رغم ثبوت قدرته على الوفاء أو خشية هربه من البلاد، وقد حددت المادة المذكورة الحالات التي يعتبر فيها المدين مقتدراً ويصدر قاضي التنفيذ أمراً بحبسه وهي على النحو التالي:
1- إذا قام المدين بتهريب أمواله أو اخفائها بقصد الاضرار بالدائن واستحال على الدائن بسبب ذلك التنفيذ على أمواله .
2- إذا كان الدين قسطاً أو اكثر من الأقساط المقررة على المدين، أو كان المدين ممن كفلوا المدين الأصلي بالدفع أمام المحكمة أو قاضي التنفيذ .
3- إذا كان المبلغ المحكوم به على المدين نفقة شرعية مقررة .
ولا تزيد مدة الحبس على شهر ويجوز لقاضي التنفيذ تجديدها لمدد أخرى لا تتجاوز ستة شهور متتالية إذا كانت للمدين إقامة مستقرة فإذا ظل المدين ممتنعاً عن التنفيذ رغم قدرته على الوفاء وانقضاء تسعين يوماً على إخلاء سبيله فلقاضي التنفيذ أن يأمر بتجديد حبسه . وقد اشترط القانون ألا يتعدى مجموع مدد حبس المدين ستة وثلاثين شهراً مهما تعدد الدين أو الدائنون .
كما ان المادة (324) من قانون الاجراءات المدنية نص عام يطبق في جميع محاكم الدولة لا فرق في ذلك بين مواطن ووافد، فالكل أمام القانون سواء .
ولما كان السائل قد قضى في الحبس مدة ستة شهور متتالية فإنه يشترط للإفراج عنه ان تكون له اقامة مستقرة داخل الدولة، أو أن يقدم كفالة مصرفية أو كفيلاً مقتدراً يقبله قاضي التنفيذ للوفاء بالدين في المواعيد المحددة، أو أن يفصح السائل عن أموال له في الدولة يجوز التنفيذ عليها وتكفي للوفاء بالدين .
وقد أشار السائل إلى أن كفالة زوجته هي كفالة إحضار، وهذا النوع من الكفالة لا يقبله القاضي إذ يجب أن تكون كفالة أداء ويكون الكفيل قادراً على الوفاء بالدين .