دعوة غير مألوفة يقدمها لك المخرج اللبناني فيليب عرقتنجي لتعيد التفكير في التاريخ من نواحٍ شخصية وعائلية . فهل التاريخ حقاً ميراث؟ وهل الهجرة ميراث أيضاً تتناقله الأجيال؟
هذه النظرة إلى التاريخ العائلي وتاريخ الدول، يطرحها عرقتنجي من خلال فيلمه الجديد "ميراث" الذي تعرضه الصالات في الإمارات . والفيلم لا يمكن تصنيفه بالروائي الطويل فقط، ولا هو توثيقي، ولا سيرة ذاتية، إنما هو بعض من هذه التصنيفات كلها، ليبدو تشكيلة غير مألوفة على المشاهد العربي، وكأنه فيلم بنكهة التاريخ .
ينطلق المخرج من سؤال طرحته عليه ابنته (4 سنوات)، وهم يعيشون في الغربة (فرنسا)، "كيف وصلنا إلى هنا؟"، ليأخذه السؤال إلى سؤال أكبر فيبحث في الأعماق "كيف وصل الحال إلى هنا؟"، والمقصود بها "كيف وصل بالناس الحال إلى هجرة لبنان؟" . وبالعودة إلى الوراء، وصل عرقتنجي إلى الحرب العالمية الأولى وإلى الجذور، منطلقاً من أصوله التركية وهجرة أجداده إلى سوريا، ومنها إلى لبنان . ومن حرب إلى أخرى، تواصلت رحلة "الهجرة" ليقرر فيليب عرقتنجي السفر إلى فرنسا آخذاً معه زوجته وأطفاله .
الفيلم يحكي قصة اللبنانيين مع الهجرة بسبب الحرب، ويحكي قصة المنطقة بأكملها، وكيف أن السياسة والأحداث تفرض على الناس تغيير مسار حياتهم . وبينما اعتدنا القول إن التاريخ يعيد نفسه، يؤكد عرقتنجي من خلال هذا الشريط السينمائي الذي يختصر رحلة مئة عام، أن القصص تتكرر، وأن "المنفى والغربة جزء من الهوية" .
رغم أن المخرج اختار أن يكون وأسرته هم أبطال الفيلم، إلا أن المجهود في العمل والبحث في الأرشيف عن مادة موثقة وتحويلها إلى فيلم تتسلسل أحداثه بين القديم والحديث، كل هذا المجهود واضح وعرف كيف يستخدمه تقنياً . ووفق عرقتنجي فإنه بدأ العمل على "ميراث" قبل 4 سنوات، واستغرقت عملية البحث في الأرشيف عاماً، والمونتاج عاماً آخر .
ساعة ونصف من مشاهد الحروب وهجرة الأرض والبيت والوطن، المفعمة بالإحساس بالغربة الذي لا يفارق كل من ترك أرضه . رأينا فيها فيليب أمام ووراء الكاميرا، ومن خلاله رأينا معاناة اللبنانيين والأجيال الماضية والحالية والتالية، علماً أن المخرج أهدى الفيلم "إلى أولادنا" .
بعض الأمل والفرح نلمسه في مشهد المنطاد الملون، وكأنه رسالة الأمل في الختام . إنما أبرز ما نخرجه به أن الحرب وذكرياتها وأجواءها، هي ميراث يتناقله المخرجون اللبنانيون في أفلامهم، والمحور الأساسي الذي تدور حكايات السينما اللبنانية حوله والماضي الذي لا يريد أن يغادر الواقع والخيال .
هذه النظرة إلى التاريخ العائلي وتاريخ الدول، يطرحها عرقتنجي من خلال فيلمه الجديد "ميراث" الذي تعرضه الصالات في الإمارات . والفيلم لا يمكن تصنيفه بالروائي الطويل فقط، ولا هو توثيقي، ولا سيرة ذاتية، إنما هو بعض من هذه التصنيفات كلها، ليبدو تشكيلة غير مألوفة على المشاهد العربي، وكأنه فيلم بنكهة التاريخ .
ينطلق المخرج من سؤال طرحته عليه ابنته (4 سنوات)، وهم يعيشون في الغربة (فرنسا)، "كيف وصلنا إلى هنا؟"، ليأخذه السؤال إلى سؤال أكبر فيبحث في الأعماق "كيف وصل الحال إلى هنا؟"، والمقصود بها "كيف وصل بالناس الحال إلى هجرة لبنان؟" . وبالعودة إلى الوراء، وصل عرقتنجي إلى الحرب العالمية الأولى وإلى الجذور، منطلقاً من أصوله التركية وهجرة أجداده إلى سوريا، ومنها إلى لبنان . ومن حرب إلى أخرى، تواصلت رحلة "الهجرة" ليقرر فيليب عرقتنجي السفر إلى فرنسا آخذاً معه زوجته وأطفاله .
الفيلم يحكي قصة اللبنانيين مع الهجرة بسبب الحرب، ويحكي قصة المنطقة بأكملها، وكيف أن السياسة والأحداث تفرض على الناس تغيير مسار حياتهم . وبينما اعتدنا القول إن التاريخ يعيد نفسه، يؤكد عرقتنجي من خلال هذا الشريط السينمائي الذي يختصر رحلة مئة عام، أن القصص تتكرر، وأن "المنفى والغربة جزء من الهوية" .
رغم أن المخرج اختار أن يكون وأسرته هم أبطال الفيلم، إلا أن المجهود في العمل والبحث في الأرشيف عن مادة موثقة وتحويلها إلى فيلم تتسلسل أحداثه بين القديم والحديث، كل هذا المجهود واضح وعرف كيف يستخدمه تقنياً . ووفق عرقتنجي فإنه بدأ العمل على "ميراث" قبل 4 سنوات، واستغرقت عملية البحث في الأرشيف عاماً، والمونتاج عاماً آخر .
ساعة ونصف من مشاهد الحروب وهجرة الأرض والبيت والوطن، المفعمة بالإحساس بالغربة الذي لا يفارق كل من ترك أرضه . رأينا فيها فيليب أمام ووراء الكاميرا، ومن خلاله رأينا معاناة اللبنانيين والأجيال الماضية والحالية والتالية، علماً أن المخرج أهدى الفيلم "إلى أولادنا" .
بعض الأمل والفرح نلمسه في مشهد المنطاد الملون، وكأنه رسالة الأمل في الختام . إنما أبرز ما نخرجه به أن الحرب وذكرياتها وأجواءها، هي ميراث يتناقله المخرجون اللبنانيون في أفلامهم، والمحور الأساسي الذي تدور حكايات السينما اللبنانية حوله والماضي الذي لا يريد أن يغادر الواقع والخيال .
مارلين سلوم