الشارقة - محمد ولد محمد سالم:
انطلقت مساء أمس الأول في المنتدى الإسلامي في الشارقة ندوة علمية جاءت تحت عنوان "خدمة التراث الإسلامي، الواقع والطموح" التي ينظمها المنتدى في إطار احتفالات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية، وشهدت أمسية الافتتاح محاضرتين الأولى تحت عنوان "قراءة النص التراثي" قدمها الباحث السوري الدكتور فيصل عبد السلام الحفيان مدير معهد المخطوطات العربية في القاهرة التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والثانية بعنوان "قراءة التراث المخطوط لابن الزيات المالقي" وقدمها الباحث المغربي د . محمد الطبراني، بحضور ماجد بوشليبي مدير المنتدى .
استهل الدكتور فيصل عبد السلام الحفيان محاضرته "قراءة النص التراثي" بالقول "إن قراءة النص التراثي لها خصوصيتها التي تميزها عن أنواع القراءات الأخرى لأنها تعمل على نص لغوي ماضوي يتطلب تحقيقاً وتوثيقاً وتحليلاً ونقداً، ولكل من هذه الخطوات معاييره وأسسه العلمية التي ينبني عليها، ودونها لا يمكن أن تتحقق دراسة النص التراثي الدراسة المطلوبة، كما دراسة النص التراثي تتطلب أن يكون الدارس شغوفاً بما يدرسه" .
وأضاف الحفيان "إن النص التراثي عموماً يمر بمرحلتين من القراءة، قراءة الاستكشاف، وهي مفصلية لأنها تعرف الباحث على قيمة النص وجدوائية دراسته، وهل يستحق أن يمضي قدماً في دراسته، وتجيب عن أسئلة التحقيق المعروفة من قبيل صحة نسبة النص للمؤلف وصحة النص نفسه وتاريخه، أما المرحلة الثانية فهي قراءة الاكتشاف وهي مرحلة الدخول إلى أعماق النص وتفكيكه، ودراسة بنياته، ومفاصله الدقيقة، والوقوف على دلالاته العميقة، واستنتاج ما يترتب عليها من رؤية يسعى الدارس إلى تقديمها" .
محاضرة الدكتور محمد الطبراني كانت بعنوان "قراءة التراث المخطوط لابن الزيات المالقي" المتوفى عام 728 هجرية، وقال "إن أبا أحمد بن الحسن بن علي بن الزيات الكلاعي المالقي الأديب الخطيب المتصوف العالم ذو المؤلفات الجليلة، هو أحد عُمَد الأندلس بين القرنين السابع والثامن الهجري، ورغم جودة شعره وبعد رأيه وغزارة إنتاجه فقد ظلمه التاريخ كثيراً فضاع كثير من مؤلفاته" . وتتبع الدكتور الطبراني بالوصف ما بقي من كتب ابن الزيات، متفوقاً عند قيمتها الفنية باعتباره شاعراً مجيداً، تفنن في أساليب القول، وأتقن اختراع الصور، ما يضعه في قمة شعراء الأندلس في ذلك العصر، كما توقف الطبراني عند الدلالات الصوفية في مؤلفات ابن الزيات التصوفية، مستكشفاً عمق رؤيته التصوفية، ومدللاً على رقة إحساسه، وصفاء إيمانه، وخاصة في كتابه المهم المسمى "المقام المخزون في الكلام الموزون" الذي هو قصيدة صوفية تزيد على ألف بيت، أتى فيها على كل معاني التصوف ووصف مقاماته، وكذلك كتاب "الشرف الأصفى في المأرب الأوفى"، واستعرض الباحث أيضاً كتباً أخرى لابن الزيات في اللغة والفقه والسيرة النبوية العطرة، وكتباً في الإرشاد، وكلها فيها شعر جيد وسبك جميل كما قال" . ومن جانب آخر نظم المنتدى زيارة خاصة لضيوف الندوة إلى دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، بهدف إطلاعهم على الجهود والخدمات التي يكرسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في توثيق تاريخ المنطقة وحفظاً لتراثها عبر دارة توفر للباحثين فرص الوصول إلى الكثير من الوثائق والخرائط والصور لتوفر عليهم عناء الجهد والوقت .
كما زار الوفد النصب التذكاري الذي دشنه صاحب السمو حاكم الشارقة في 30 مارس/آذار الماضي إعلاناً عن انطلاق احتفالات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية .
ضم الوفد الدكتور فيصل عبد السلام الحفيان مدير معهد المخطوطات العربية بالقاهرة التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو"، والمستشرق الألماني الدكتور ميكلوش موراني الأستاذ بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة بون، إضافة إلى الأكاديمي والباحث في التراث الإسلامي من المملكة المغربية الدكتور محمد الطبراني، واستمعوا إلى شرح عن توجهات صاحب السمو والدارة في التراث الإسلامي وتحقيق المخطوط وتوثيق تاريخ منطقة الخليج عموماً ودولة الإمارات وإمارة الشارقة خاصة .
انطلقت مساء أمس الأول في المنتدى الإسلامي في الشارقة ندوة علمية جاءت تحت عنوان "خدمة التراث الإسلامي، الواقع والطموح" التي ينظمها المنتدى في إطار احتفالات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية، وشهدت أمسية الافتتاح محاضرتين الأولى تحت عنوان "قراءة النص التراثي" قدمها الباحث السوري الدكتور فيصل عبد السلام الحفيان مدير معهد المخطوطات العربية في القاهرة التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والثانية بعنوان "قراءة التراث المخطوط لابن الزيات المالقي" وقدمها الباحث المغربي د . محمد الطبراني، بحضور ماجد بوشليبي مدير المنتدى .
استهل الدكتور فيصل عبد السلام الحفيان محاضرته "قراءة النص التراثي" بالقول "إن قراءة النص التراثي لها خصوصيتها التي تميزها عن أنواع القراءات الأخرى لأنها تعمل على نص لغوي ماضوي يتطلب تحقيقاً وتوثيقاً وتحليلاً ونقداً، ولكل من هذه الخطوات معاييره وأسسه العلمية التي ينبني عليها، ودونها لا يمكن أن تتحقق دراسة النص التراثي الدراسة المطلوبة، كما دراسة النص التراثي تتطلب أن يكون الدارس شغوفاً بما يدرسه" .
وأضاف الحفيان "إن النص التراثي عموماً يمر بمرحلتين من القراءة، قراءة الاستكشاف، وهي مفصلية لأنها تعرف الباحث على قيمة النص وجدوائية دراسته، وهل يستحق أن يمضي قدماً في دراسته، وتجيب عن أسئلة التحقيق المعروفة من قبيل صحة نسبة النص للمؤلف وصحة النص نفسه وتاريخه، أما المرحلة الثانية فهي قراءة الاكتشاف وهي مرحلة الدخول إلى أعماق النص وتفكيكه، ودراسة بنياته، ومفاصله الدقيقة، والوقوف على دلالاته العميقة، واستنتاج ما يترتب عليها من رؤية يسعى الدارس إلى تقديمها" .
محاضرة الدكتور محمد الطبراني كانت بعنوان "قراءة التراث المخطوط لابن الزيات المالقي" المتوفى عام 728 هجرية، وقال "إن أبا أحمد بن الحسن بن علي بن الزيات الكلاعي المالقي الأديب الخطيب المتصوف العالم ذو المؤلفات الجليلة، هو أحد عُمَد الأندلس بين القرنين السابع والثامن الهجري، ورغم جودة شعره وبعد رأيه وغزارة إنتاجه فقد ظلمه التاريخ كثيراً فضاع كثير من مؤلفاته" . وتتبع الدكتور الطبراني بالوصف ما بقي من كتب ابن الزيات، متفوقاً عند قيمتها الفنية باعتباره شاعراً مجيداً، تفنن في أساليب القول، وأتقن اختراع الصور، ما يضعه في قمة شعراء الأندلس في ذلك العصر، كما توقف الطبراني عند الدلالات الصوفية في مؤلفات ابن الزيات التصوفية، مستكشفاً عمق رؤيته التصوفية، ومدللاً على رقة إحساسه، وصفاء إيمانه، وخاصة في كتابه المهم المسمى "المقام المخزون في الكلام الموزون" الذي هو قصيدة صوفية تزيد على ألف بيت، أتى فيها على كل معاني التصوف ووصف مقاماته، وكذلك كتاب "الشرف الأصفى في المأرب الأوفى"، واستعرض الباحث أيضاً كتباً أخرى لابن الزيات في اللغة والفقه والسيرة النبوية العطرة، وكتباً في الإرشاد، وكلها فيها شعر جيد وسبك جميل كما قال" . ومن جانب آخر نظم المنتدى زيارة خاصة لضيوف الندوة إلى دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، بهدف إطلاعهم على الجهود والخدمات التي يكرسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في توثيق تاريخ المنطقة وحفظاً لتراثها عبر دارة توفر للباحثين فرص الوصول إلى الكثير من الوثائق والخرائط والصور لتوفر عليهم عناء الجهد والوقت .
كما زار الوفد النصب التذكاري الذي دشنه صاحب السمو حاكم الشارقة في 30 مارس/آذار الماضي إعلاناً عن انطلاق احتفالات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية .
ضم الوفد الدكتور فيصل عبد السلام الحفيان مدير معهد المخطوطات العربية بالقاهرة التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو"، والمستشرق الألماني الدكتور ميكلوش موراني الأستاذ بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة بون، إضافة إلى الأكاديمي والباحث في التراث الإسلامي من المملكة المغربية الدكتور محمد الطبراني، واستمعوا إلى شرح عن توجهات صاحب السمو والدارة في التراث الإسلامي وتحقيق المخطوط وتوثيق تاريخ منطقة الخليج عموماً ودولة الإمارات وإمارة الشارقة خاصة .