بيروت - "الخليج" ، (وكالات):
لفت وزير الصحة العامة اللبناني وائل أبو فاعور، أمس، إلى أن "النزوح السوري في لبنان، أخطر وأكبر تحد يواجه الدولة اللبنانية منذ اندلاع الأزمة في سوريا"، مستغرباً "الدهشة المستجدة من المسؤولين السياسيين والوسائل الإعلامية حول هذا الموضوع في الآونة الأخيرة" .
وأكد أبو فاعور خلال ندوة نظمها الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية بالتعاون مع جامعة رفيق الحريري في مقر الاتحاد، تحت عنوان "التداعيات الاقتصادية لتدفق النازحين السوريين في لبنان"، أنه "على الرغم من النداءات التي أطلقناها منذ مدة طويلة، حول تداعيات النزوح السوري في لبنان، لكن للأسف لم تقم الدولة بأي خطوة لمعالجة تداعيات هذا النزوح أو الحد منه، ما أدى إلى وصول الأمور إلى ما وصلت إليه" .
وجدد التأكيد أن "لا حل لمشكلة استمرار تدفق النازحين السوريين إلا بإنشاء مخيمات، حيث تم تصنيف مواقع لهذا الأمر، لكن للأسف هذا الحل جوبه في السابق باعتراضات من العديد من القوى السياسية بحجة أن هذا الأمر سيزعزع الاستقرار الأمني"، ورأى أنه "بدل التهويل من الخطر الأمني، يجب وضع حل عملي، سواء فيما يتصل بالمحال غير الشرعية للنازحين السوريين، أو بالنسبة إلى تنظيم دخول النازحين إلى لبنان عبر المعابر الحدودية" .
إلى ذلك، سجل عدد النازحين السوريين في لبنان ارتفاعاً جديداً خلال الأسبوع الماضي، وبلغ أكثر من مليون و58 ألف نازح موزعين على مناطق شمالي لبنان وشرقه وجنوبه والعاصمة بيروت وجبل لبنان .
وأفاد تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس، أن مجموع عدد النازحين السوريين إلى لبنان بلغ حتى نهاية الأسبوع المنصرم مليوناً و58 ألف نازح بينهم مليون وخمسة آلاف مسجلون وأكثر من 52 ألفاً في انتظار التسجيل، وأضاف أنه تم تسجيل أكثر من 11 ألف نازح لدى المفوضية خلال الأسبوع الماضي .
وتوزع النازحون السوريون المسجلون في لبنان على مناطق البقاع بواقع 252 .343 نازحاً، بينما لا يزال 319 .29 بانتظار التسجيل، وجاءت منطقة الشمال بالمرتبة الثانية بواقع 575 .268 نازحاً تم تسجيلهم، بينما لا يزال 873 .7 بانتظار التسجيل، واستقبلت بيروت ومنطقة جبل لبنان 452 .268 نازحاً تم تسجيلهم بينما لا يزال 893 .13 بانتظار التسجيل، أما في جنوب لبنان، فقد بلغ عدد المسجلين 084 .125 شخصاً بينما لا يزال 640 .1 بانتظار التسجيل .