حاوره في القاهرة: هاني بدر الدين
المستشار عمرو عبد الرازق، رئيس محكمة أمن الدولة السابق، المستشار الاقتصادي والسياسي لبعض الهيئات والمؤسسات، لا يقتصر دوره كفقيه قانوني كبير، ينحدر من عائلة من رموز ومشايخ السلطة القضائية، لكنه أحد الشخصيات التي لديها اطلاع كبير ورؤية ثاقبة نحو المستقبل . وفي حواره التالي الذي تنشره "الخليج" بالتزامن مع "الأهرام العربي" يكشف المستشار عمرو ملامح كثيرة عن الفترة المقبلة، بحكم علاقاته التي وفرت له الكثير من المعلومات التي يدخرها في جعبته، ويكشف بعضها في السطور التالية .
* بداية . . ماذا تتوقع من تغييرات في الملف الاقتصادي والاستثماري في الفترة المقبلة؟
- مصر في الفترة الأخيرة مرت بمراحل عصيبة، بداية من ثورة 25 يناير ،2011 وآثارها السلبية في الاستثمار والمستثمرين، وفي العامل والموظف، وفي قدرة المواطن على شراء حاجاته . . وكان للثورة أثر سلبي أدى إلى توقف الاستثمار الخارجي والداخلي، لقيام التيار الذي كان يحاول القفز على الشعب المصري بخلق نوع من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، وبالطبع فإن ذلك يؤدي إلى تراجع الاستثمار، فمهاجمة المستثمرين تمت إما بعدة طرق منها تحرير بلاغات للجهات الحكومية أو الرقابية ضدهم، ما أدى لانكماش حجم الاستثمار وخروج مستثمرين كثيرين من المجال . . وهنا علينا أن نتذكر أن القطاع الخاص في مصر يقوم بتشغيل 85% من حجم العمالة، وبالطبع فذلك أدى إلى توقف مشاريع كثيرة، إما لعدم الاستقرار السياسي أو للإرهاب الذي انعكس سلبياً على الاستمرار، أو للبلاغات السلبية أو لتنصل الحكومة من التزاماتها، كل ذلك أدى لارتفاع نسبة البطالة وخروج مستثمرين كثيرين من مصر، وانكماش حجم التداول في البنوك والشركات، وعدم القدرة على إدارة المشاريع .
* كم عدد البلاغات التي قدمت ضد مستثمرين من بعد 25 يناير؟
- منذ 25 يناير وحتى 30 يونيو، وصل عدد البلاغات نحو مليوني و600 ألف بلاغ لنيابة الأموال العامة، والمدهش أنه لم يحل منها أكثر من 50 بلاغاً فقط للقضاء، وحتى تلك البلاغات ال 50 نجد أن نسبة البراءة فيهم كبير، لأنها لا تتضمن جرائم . . أنصار "الإخوان" لجأوا لتقديمها لهدم الاستثمار المصري، وهو ما أدى إلى هروب عدد كبير من المستثمرين، وشلل موظفي الحكومة خوفاً من تلك الاتهامات، وكذلك أدى إلى توقف الأجهزة الحكومية والسيادية . . أي مستثمر يأتي يقوم بضخ أموال ثم تشغيل عمالة وتطوير يجب أن يكون هناك أمان له إذا لم يكن هناك أمان يرحل لبلد آخر . . ووجدنا ذلك من المستثمرين الأجانب الذين قالوا "إحميني من إني متحبسشي . . وأخرج بفلوسي سواء كسبان أو خسران" . . فالمستثمر في أي بلد يلجأ للتعامل مع الحكومة كجهة أساسية، وعندما تبرم الحكومة أي عقود معه، فهي تلتزم كحكومة وليس كأشخاص، وإذا كان العقد به مخالفة من الشخص الموقع باسم الحكومة، فهذا الشخص هو الذي يقدم للمحاكمة، ويجب ألا تتنصل الحكومة من العقد، لأن إبطال العقد سيؤدي إلى عودة المستثمر للمطالبة بتعويض من الحكومة من خلال التحكيم الدولي .
* ما قيمة المطالبات التي يمكن أن تتكبدها مصر بسبب قضايا التحكيم الدولي؟
- رقم ضخم سيذهلك . . قيمة المطالبات التي يمكن أن تتكبدها مصر نتيجة التحكيم تصل إلى 5 .2 مليار دولار كتعويضات تحكيمية على الأقل، كتعويضات للمشاريع التي تم إفشالها والعبث في عقودها في الفترة السابقة، فلا يجوز فسخ العقود حتى ولو كان الموقع عليها والموكل من طرف الحكومة قد ارتكب جريمة، وكان ذلك أحد العيوب الذي أثر في الاستثمار المصري في السنوات ال 3 الأخيرة . . مع ملاحظة أن اعتصامات وإضرابات العاملين أغلقت بعض المصانع، وكذلك توقف صناعة التطوير العقاري ما أدى إلى توقف نحو 260 صناعة مكملة .

حماية المستثمرين

* ما التغييرات في القوانين التي ستشهدها المرحلة القادمة لحماية المستثمرين والعمال ودورة الإنتاج؟
- أولاً هناك قوانين لحماية المستثمر حتى لا يكون موضع مشكلات بسبب عقود تم إبرامها، وكذلك تسهيل إجراءات التأسيس والتراخيص والاستثمار، وتقديم ضمانات لحمايته، فما دام لم يرتكب جريمة فلا يعاقب جنائياً، ومن الممكن أن يعاقب اقتصادياً، وتكون هناك إجراءات سريعة في التقاضي من خلال هيئة الاستثمار، بحيث لا يتم تحريك الدعوى الجنائية ضده قبل أن تعرض على هيئة الاستثمار أولاً، ويتم إنشاء هيئة رقابة داخلها تقوم بفحص الشكوى، ثم تعرض التقرير على الوزير المختص ليعطي الموافقة على تحريك الدعوى، وبهذا لن يكون أي بلاغ يتم تحريكه جنائياً . . كذلك يجب تطبيق القوانين فيما يتعلق بتناول المستثمرين وأعمالهم في الإعلام، فقانون العقوبات جرم طرح أية معلومات في الصحف أو وسائل الإعلام حول بلاغ مطروح أمام القضاء . . . فالأخبار عن المستثمرين وأعمالهم قد تتأثر نتيجة الأخبار المنشورة حول التحقيقات معهم، وطالما لم يتحقق اليقين وطالما البلاغ قيد التحقيق فلا يجوز أن يكون الإعلام إحدى صور البلاغات والاتهامات ضد المستثمر . . لأن هذا مخالف للقانون، وقانون العقوبات يمنع النشر في هذه الموضوعات . . كل ذلك سيخلق مناخاً اقتصادياً واستثمارياً، ويجذب المستثمر الخارجي، ويجب أيضاً إعادة قوانين الاستثمار والاقتصاد، وإنشاء دائرة استثمار في المحكمة الاقتصادية، وتفعيل دور لجان فض المنازعات، وللعلم فإن لجنة فض المنازعات كانت أمراً إيجابياً ويجب الاعتماد عليها بشكل أكبر . . وكذلك وضع أسس للرقابة على الجهات الاقتصادية وتوحيد جهة الرقابة بحيث يكون الرقيب واحداً، ولا يجوز وجود جهتين تراقب جهة واحدة .
* ماذا تقصد بتوحيد جهة الرقابة؟
- المقصود بتوحيد الرقابة أنه مثلاً قطاع البنوك نجده يعمل من خلال قانون 88 الخاص بالبنك المركزي، الذي يقوم بوضع أساليب عمل البنوك، والذي يقوم بالرقابة هنا على البنوك هو البنك المركزي، ولا يجوز أن يكون الجهاز المركزي يراقب على البنوك بالأسلوب نفسه الذي يقوم به بالرقابة على سائر المؤسسات، لأنه بذلك تكون هناك ازدواجية، ولعلمك فإن كل البلاغات السابقة في مجال البنوك كان يشترط لتحريكها موافقة البنك المركزي، وهنا أقول إن البنك المركزي هو المراقب لأداء البنوك، ويراقب عليه الجهاز المركزي .
* متى ترى تلك الأفكار والمشروعات النور؟

قانون التظاهر

* قانون التظاهر محل جدل . . ما رأيك به خاصة أنه استحدث لمواجهة تظاهرات "الإخوان" لكنها تقع بشكل مستمر من دون أن يطبق القانون عليها؟
- قانون التظاهر منشأ على غرار قانون العقوبات وأعيدت صياغته لوضع ضوابط قانونية للتظاهر، وما تقوله صحيح من استمرار التظاهرات للجماعة الإرهابية، وهذا من سلبيات وزارة الداخلية، ولكن نلتمس لها العذر لكثرة التظاهرات، التي تريد إيجاد محاولات لتوريط الدولة، ولكن المرحلة القادمة ستشهد "قبضة قوية" . . وللعلم فقد سبق وأصدرت المحاكم أحكاماً بمنع التظاهر داخل الجامعات، وعودة الحرس الجامعي، لأن الجامعات مال عام .

الصكوك

* كان هناك هجوم كثيف على قانون الصكوك الذي صدر في عهد "الإخوان" . . ما حقيقة وأهداف ذلك القانون؟
- مسألة الصكوك كانت حكومة "الإخوان" تريدها لمجاملة من حالفها، للوثب على الحكومة المصرية، وكانت تمثل بيع قطعة من أراضي مصر لبعض الناس وتسليم منطقة سيناء وقناة السويس ل"إسرائيل" . . وكانت لي وقفة ضد قانون الصكوك في شهر مارس/آذار 2013 أي أثناء فترة المعزول، حين تضمن القانون كلمات تجيز للحكومة المصرية إصدار صكوك لما تقيمه من مشروعات، وهذه الصكوك لها ملكية في الأرض، ويجوز لمالك الصك تداوله في البورصات العالمية، وفي حالة عجز الحكومة المصرية عن السداد فإن حائز الصك عندئذ يمتلك الأرض، وكان المعلن من وراء قانون الصكوك هو تنمية سيناء، لكن كانت أموالها ستذهب، وبعد إصدار الصكوك سيتم تداولها في البورصات العالمية لتتمكن المنظمات الصهيونية من شراء الصكوك وامتلاك سيناء من جديد، وتضيع سيناء كما ضاعت فلسطين في عام ،1948 ولكن هجومنا أوقف القانون وأوقف صدور اللائحة التنفيذية له . . وسيعاد عرض قانون الصكوك على مجلس النواب القادم فور انعقاده لوضع ضوابط أسلوب التمويل، وما هي ملكية الممول في المشروعات للحفاظ على أرض مصر .

تقسيم مصر

* وما حقيقة أن "الإخوان" سعوا من أجل تقسيم مصر؟
- هناك محاولتان لتقسيم مصر . . الأولى محاولة "الإخوان" السيطرة على مصر من خلال الاتفاق الذي تم بينهم وبين بعض الجماعات والتيارات الداخلة في مصر والتي كانت تدعي السلمية، مدنية أو لا مدنية، وبعض القوى الدولية الخارجية التي وصلت إلى أن تم تنصيب مرسي رئيساً للجمهورية، في صورة اتفاق تم بين بعض القائمين وغير القائمين .
* ماذا تعني بالقائمين وغير القائمين؟
- لا أستطيع الشرح أكثر من ذلك الآن . . وأضيف أن مصر تعرضت لصفقة بعد اندلاع ثورتها . . حيث تم الاتفاق على مصر وصولاً لتحقيق الخريطة الدولية التي تنتهي بتقسيم الشرق الأوسط، وتبدأ بتقسيم مصر إلى 3 دويلات، في الوسط والشمال والجنوب، بخلاف سيناء، وتمت إدارة الصفقات للحصول على الرئاسة من خلال اعتماد هذا التقسيم، وكان لبعض الدول والمنظمات الدولية والمنظمات الجهادية الدور الأكبر في المساعدة والتمويل، والترهيب والوعد، لتصل إلى تحقيق هذا الهدف . . وتم الزج بجماعات "الإخوان" بما لها من رؤوس إرهابية داخل مصر وقيادات خارج مصر للوصول إلى مقاليد الحكم . . مستغلين ثورة الشعب في يناير، وعدم موافقة الشعب على السياسات السابقة، وعدم العلم السياسي بضوابط الحياة السياسية، والجانب الديني داخل الشعب المصري، لإيجاد تيار يمكنهم من القيادة والرئاسة، ويضرب به قواعد المصريين ذاتها، وتمكنوا بذلك من إنشاء قطيع ثالث في المجتمع المصري، رافض للسياسة السابقة، ويلهث وراء أي جديد، معتقداً أن القادم أحسن من السابق، من دون أن يتبصر من حقيقة القادم أو فهمه أو معرفة مقدرته على القيادة، فتمكنت القوى الإرهابية متمثلة في جماعة "الإخوان" ومن يؤيدها دولياً، من *إيجاد تيار داخلي داخل الشعب والشباب يسعى إلى التجديد وكل ما هو جديد، سواء قادر أو غير قادر .
*بمعنى؟
- بمعنى أنهم استطاعوا أن يقسموا الشعب، زعموا أنهم "بتوع ربنا"، وأنهم ضد الفساد ومن ليس معهم فهو مع الفساد، وبالتالي فضل الشعب التجديد، وبذلك تمكنوا من مقاليد الحكم، وفور الانتهاء من هذه الاتفاقية بتمكين "الإخوان" من السلطة، بدأ "الإخوان" في سداد الفاتورة، بالتنازل عن حلايب وشلاتين وتم حذفها من على خريطة غوغل بعد زيارة المعزول إلى السودان مباشرة، وهي من أغلى المناطق في العالم وبها أكبر جبل ذهب في العالم، وتمثل لمصر ثورة مدفونة كآثار الفراعنة، ولو تم استخراج الثروات منها ستكون مصر أقوى من أي اقتصاد في العالم، وأمريكا كانت قد أبرمت عقداً مع السودان لإعادة تطوير حلايب وشلاتين لاستغلال الذهب لمدة 90 سنة مقابل تطوير السودان . . أما نحن فنحتاج إلى شركات للتنقيب وأسلوب تطوير واستثمار، والأسلوب الأمثل إنشاء شركة مصرية قابضة للثروات المعدنية، أو تدخل الحكومة في اتفاقيات بهذا ويتم الاستغلال ويكون لنا اليد العليا حتى لا نضطر لقبول شروط مجحفة في التنقيب . . وأقولها بكل قوة: مصر مقبلة على مرحلة رخاء اقتصادي، لكن لا بد أولاً من تثبيت أركان الدولة .
* قلت إن تلك كانت المحاولة الأولى . . فهل هناك محاولة ثانية؟
- بدأت تظهر على السطح اليوم ملامح الاتفاق الثاني، لتمكين "الإخوان" من جديد، بعدما فشل الاتفاق الأول بسبب ثورة 30 يونيو، وسيتم الكشف قريباً جداً عن ملامح الاتفاق الذي تم، والذي قامت جماعة "الإخوان" في أعقابه بمطالبة أعضائها بالتوجه للانتخابات بعدما كان قرار الجماعة مقاطعها . . لكن سيتم الكشف عن ذلك في حينه .
* كيف كان سيسير مخطط "الإخوان" نحو تقسيم مصر؟
- في أيام المعزول بدأوا يتحدثون عن اللامركزية، وأن من إحدى دعائم اللامركزية أن تكون كل محافظة مستقلة بنفسها، وكل محافظة تكون لها ميزانيتها وسياستها، وأن تنتخب المحافظين ورؤساء الوحدات، وهذا بالضبط نواة الانقسام، وبعدها تعطى المحافظات حق الحصول على تمويلات خارجية، وحق البيع للخارج، ثم إصدار قوانينها الخاصة، حتى تفتيت البلد .
* كيف ترى وضع الأحزاب والحياة السياسية في مصر الآن؟
- الأحزاب المصرية ما زالت في المهد صبية . . ولم تتعلم السياسة لأن العصر الأسبق وأدها سياسياً، والعهد السابق محى الأمية على أساس خاطئ حتى ينشئ جيلاً سياسياً جاهلاً .
* ما حقيقة حصول "الإخوان" ومرسي على ملفات سرية؟
- هناك بيانات تفصيلية عن "الإخوان" وعن أشياء أخرى في رئاسة الجمهورية حاول المعزول الحصول عليها وتدميرها وقت ثورة 30 يونيو، وأقول إن تلك المستندات محفوظة في جهتين؛ أولها رئاسة الجمهورية والثانية جهة أخرى لا مجال لذكرها في الإعلام، كما أقول لك أيضاً إن كل الملفات التي كانت في جهاز أمن الدولة ما زالت سليمة، ولم يمسها أي شيء، بما فيها ملفات مرسي نفسه، كل قضية كان يواجهها مرسي وقيادات "الإخوان" تتضمن مستندات كافية، ولكن سرية الجلسات والمحاكمة أمر واجب حرصاً على الأمن القومي وعلى سلامة الأدلة وسلامة سير التحقيقات .
* هل صحيح أن أحمد شفيق هو الذي كان فائزاً في انتخابات 2012؟
- كل ما أستطيع قوله إنه كان هناك اجتماع وقع، وتم تسجيله، يتضمن الجرائم التي كانت سترتكب في ذلك التاريخ لو لم يتم إعلان فوز مرسي، ويتضمن الاجتماع تفاصيل التمويلات الخارجية التي حصلوا عليها، وكان سيتم ضرب جميع المؤسسات الاقتصادية وإشاعة الفوضى داخل البلاد، وضرب كل القواعد الحكومية بتفجيرات . . نفس المخطط كان موجوداً ومعداً بعد ثورة 30 يونيو، لكن كان هناك فارق كبير، بعد 25 يناير كانت الشرطة في وضع سيئ، والجيش كان يتحمل مسؤولية كبيرة، والوضع تغير في ثورة 30 يونيو .

لا صلح مع "الإخوان"

* هناك من يطالب الآن بالتصالح مع "الإخوان" . . ما رأيك؟
- لا تصالح مع الدم، ولا بد من القصاص، وكل أم مات لها شهيد سواء ضابط جيش أو شرطة أو مجند أو شاب مدني، فإن لها حق في قصاصه، وسوف يأتي إلى باب بيتها، ونطلب منها أن تمهلنا القليل من الزمن حتى يأتي قصاصها، وقانون العقوبات حدد أسلوب التعامل مع المنتمي لجماعة إرهابية، بالتحقيق والقبض عليه، والقانون حدد لهم أسلوب التصرف السليم حتى ينجو بنفسه، فالقانون سيطبق .
* أخيراً . . كيف ترى مستقبل حماس؟
- حماس مشتركة في قضية التخابر المعروفة ضد مرسي . . ومسؤولوها المتورطون أعتقد أنه ستصدر ضدهم أحكام قضائية، مع العلم أن هناك فرقاً بين المسؤولين أو القياديين في حماس والتنظيم نفسه . . ومصر لا تنسى أبداً دم أبنائها .

المجتمعات العمرانية

في رده على سؤال حول الجديد في مجال قوانين مجال العقارات والمجتمعات العمرانية الجديدة . قال المستشار عمرو عبد الرازق: ستكون هناك قوانين لإنشاء المناطق الجديدة، تتضمن ضمانات وحوافز، ومن الممكن تطبيق مسألة الإعفاءات الضريبية في المجتمعات الجديدة، خاصة أننا رأينا نجاحها في 15 مايو و10 رمضان وبرج العرب، وإن كانت ستكلفنا أعباء التطوير، ومن جهة أخرى فإن أسرع شيء يؤدي إلى انتعاش اقتصادي هو أن يكون لدينا أسلوب جديد للتطوير، لأن لدينا عجزاً في السيولة وعلينا تلبية احتياجات الناس، وما لدينا هو أن مصر تمتاز بمساحات شاسعة من الأراضي، وسيتم استغلالها في إيجاد مجتمعات عمرانية جديدة، وسنصل لفكرة مثل المقايضة، بحيث سنأتي في المناطق الصحراوية ونصدر قرارات بإنشاء مدن في تلك المناطق، ونعطيها بعض المزايا الاستثمارية، مثل الإعفاء الضريبي أو مزايا الاغتراب وخلافه، ويتم طرحها محلياً ودولياً للتطوير بنظام المشاركة، بالتوافق مع المستثمرين، بقصد إنشاء مدن ومناطق سكنية، ويتم الدخول في محاصصة، بحيث لا تنتقل ملكيتها للمستثمر إلا بعد التعمير، ويكون الاتفاق معه بحيث يكون ملزماً بإقامة عدد محدد من الوحدات السكنية كاملة المرافق، مقابل الحصول على نصف الأرض لإنشاء المشروع، وفي حالة إكمال المشروع يتم إسناد أرض أخرى له، سواء مجاورة للمشروع الجديد أو في مكان آخر، والحكومة تستفيد بطرح تلك الوحدات السكنية للشباب، وسيتم تحديد أماكن تلك المجتمعات العمرانية الجديدة وفقاً للاحتياجات وخريطة التطوير في مصر . . وأقولها لكم وبصدق نحن مقدمون على طفرة كبيرة في مجال التطوير العمراني والعقاري . . يجب أن تكون صناعة التطوير العقاري هي أساس الاقتصاد المصري، لأنها ستؤدي لتحقيق العائد لسد العجز في الموازنة، وتوفير مساكن للمواطنين والشباب وخفض نسبة البطالة، وتنشيط الصناعات المرتبطة بها وهي 260 صناعة، والقضاء على المناطق العشوائية والتي تكون ملاذاً آمناً للإرهاب والمجرمين، هذه المشروعات ستؤدي إلى إيجاد مجتمعات جديدة وفتح طرق وتخفيف أعباء المرور، وتخفيف استهلاك الوقود، ونقل جهات حكومية، والخروج من الوادي الضيق .

ثورة 25 يناير

عن حقيقة ثورة 25 يناير وسط اتهامات بأنها مؤامرة . . رد المستشار عمرو عبد الرازق قائلاً: لي رأي خاص في مسألة حقيقة ثورة 25 يناير، وأعتبر أن أيام 25- 26- 27 يناير 2011 كانت بداية البركان الذي أنشأ مصر الحديثة، هذه الأيام خرج فيها الشباب النقي ضد الفساد، وكان ذلك يمثل الحمم التي أطاحت فساد 60 عاماً، واستمر البركان في حالة غليان طوال أعوام ،2011 و،2012 و .2013 . حتى أطاح جميع رؤوس الفساد التي كانت مخفية قبل يناير ،2011 وهي "الإخوان"، فبعد يناير عرفهم الشعب، حتى انفجر البركان ليطيحهم، وتبدأ مصر الحديثة بعد عصر الفساد . . وأقولها مجدداً . . الشباب هم من أشعلوا الثورة، و"الإخوان" بدأوا الوثوب عليها، وبدأنا نرى "الإخوان" والطابور الخامس والإرهاب . . فبعد 25 يناير ظهر فسادهم وإرهابهم، وفي يوم 30 يونيو كنا نشعر بأننا نولد من جديد، فالثورة الحقيقية لمصر هي 30 يونيو، و25 يناير كانت شرارتها، أي أن ثورة مصر استمرت 3 أعوام .