يواجه مسلسل "صاحب السعادة" للممثل المصري عادل إمام انتقادات من نقاد ومتابعين يرون أنه لم يقدم أفكاراً جديدة بل اعتمد بشكل أساسي على نجومية بطله، لكن ذلك لم يحل دون أن يحظى بأعلى نسبة مشاهدة بين مسلسلات شهر رمضان لهذا الموسم .
ويصور المسلسل قبطاناً سابقاً يؤدي دوره عادل أمام، وزوجته لبلبة وبناتهما الخمس مع الأحفاد، في منزل عائلي واحد، في مشاكلهم اليومية في ما بينهم ومع جيرانهم .
وعاد عادل إمام إلى الشاشة الرمضانية قبل ثلاثة أعوام مع مسلسل "فرقة ناجي عطا الله" ثم "العراف"، وصولاً في هذا الموسم إلى "صاحب السعادة"، بالتعاون مع شريكه المؤلف يوسف معاطي، وإخراج ابنه رامي .
ولاقى العملان السابقان انتقادات مماثلة تركزت على غياب الحبكة الدرامية لمصلحة الاعتماد على شخصية "البطل" .
وعن "صاحب السعادة" يقول الناقد طارق الشناوي لوكالة "فرانس برس" إن الحلقات المعروضة حتى الآن اشبه "بمجموعة سكتشات كوميدية لا تقدم إضافة درامية" .
وبحسب نقاد، فإن دور الإخراج في هذا العمل مقتصر إلى الآن على ما يبدو على "نقل الصورة أكثر من تقديم رؤية إخراجية خاصة" .
وإذا كان عادل إمام قادراً على الاستناد على تاريخ طويل في التمثيل طبع شخصية محببة لدى المشاهدين، وكذلك الممثلة لبلبة، فان بعض النقاد على غرار علا الشافعي يرون أن الجهد التمثيلي الاكبر المبذول في هذا المسلسل قام به أحمد عيد في دور استاذ اللغة العربية .
ولكن رغم كل هذه الملاحظات التي ربما يتشاركها نقاد مع مشاهدين عاديين، إلا أن المسلسل يحقق إقبالاً منقطع النظير عليه .
وتقول الناقدة ثناء هاشم "الاقبال كبير على متابعة هذا المسلسل بفضل توقيت عرضه" بعد الإفطار مباشرة .
وتضيف "بعد يوم عمل وصوم طويل، يحتاج المشاهد إلى الكوميديا الخفيفة" .
ويبدو أن حجم الترويج الدعائي الذي حظي به هذا المسلسل ساهم في زيادة الاقبال عليه، وهو من المسلسلات التي أنفقت عليها مبالغ طائلة، وبلغ آجر عادل إمام فيه 30 مليون جنيه مصري "أي ما يعادل تكلفة انتاج مسلسلين من مسلسلات الفنانين الشباب" وفقاً لثناء هاشم .
ومن الانتقادات التي طالت هذا المسلسل أيضاً ما اعتبره البعض "إقحاماً" لمحمد نجل عادل إمام في بطولة المسلسل، على غرار الناقد سيد محمود الذي يقول "كون الأب ممثلاً ناجحاً لا يعني أن يسير الابن على خطاه" .
ويعرض في موسم رمضان لهذا العام نحو 38 مسلسلاً مصرياً، ما يشكل تراجعاً عن العام الماضي الذي عرض فيه 45 مسلسلاً تمحورت بمعظمها حول السياسة والثورة والإسلام السياسي والتشدد الديني .
ويعود هذا التراجع إلى الأزمة الاقتصادية التي ألمت بالبلاد والاضطرابات التي شهدتها مصر منذ ثورة 25 يناير 2011 .
ويرى مراقبون في الموسم الحالي تراجعاً في المواضيع السياسية في المسلسلات مقارنة بالعام الماضي، في عهد الرئيس السابق محمد مرسي لمصلحة المواضيع الاجتماعية والاقتصادية والترفيهية .