حوار: رفيف الخليل
غيظ وثأر وانتقام يفيض منها لجارتها، من دون توقف، على أتفه الأسباب، هي شخصية "حليمة" التي تعود بها الفنانة الإماراتية "ملاك الخالدي" بثوب كوميدي مقنع وحالة فنية يختصرها حس الفكاهة والعفوية في الجزء الثاني من "وديمة وحليمة"، إلى جانب مشاركتها في المسلسل الإماراتي "قبل الأوان" . وفي هذا الحوار نكشف معها مفارقات الأدوار وخصوصية ما قدمته في رمضان، وتعرض قراءة فنية لنمط الأدوار من الناحية المعنوية الحسية والمهنية، مع التطرق لجوانب أخرى تتعلق بفنها .
* تعودين بشخصية "حليمة" التي لا يهدأ لها بال بعيداً عن مشاكسة جارتها "وديمة" في عراك مستمر لا ينتهي، مع أن بداية الحلقة الأولى جاءت عكس ذلك، هل هذا مقصود؟
- هو نوع من التغيير والانتقال إلى بداية مختلفة تجذب المشاهدين من خلال عكس الخطوط الدرامية رأساً على عقب، لتصبح القصة صادمة وغير متوقعة فهل من الممكن أن تحب حليمة جارتها وديمة ويسود الحب أجواءهما، وجاءت الأحداث كما وصفها المؤلف كنوع من التجديد في افتتاحية العمل، لتتضح في نهاية الحلقة أن وديمة كانت تحلم ويعود الخط الأساسي للشخصيات وتبدأ الحكاية .
* احتفظ الكاتب بالشخصيات الأساسية في العمل وجاء الجزء الثاني من دون تغييرات ملحوظة لماذا؟
- الجزء الثاني امتداد درامي لحكايات جديدة في قالب كوميدي جميل، وشخصيتي في هذا الجزء ظهرت أكثر تشبعاً بالتفاصيل، ولم أصور على عجالة وفي وقت قياسي كما حدث في العام الماضي، حيث جرى التصوير في ظروف صعبة عدت مجازفة كبيرة حتى أذكر أنني قابلت المخرج عمر إبراهيم في أول أيام التصوير .
* روح الكوميديا العفوية بدت واضحة في بعض المشاهد، خاصة في حركات الفم واللسان، إلى أي مدى تؤثر تعبيرات الملامح في الموقف؟
- تعتبر حركات ضرورية في مثل هذا اللون من الكوميديا بحيث تخدم المشهد وتكمل تفصيلات الحوار مع باقي الشخصيات، بصورة طبيعية تصل لقلب المشاهد وإحساسه من دون استفزاز، ومثل هذه الحالات الانفعالية في الملامح والحركات تظهر جلياً في المواقف الحرجة التي تقع فيها حليمة وما تتورط به من مشكلات، والوقوف عند هذه التفاصيل خلال التصوير كان مهماً وكنت أسترجع مواقف حليمة في الجزء الأول وأعيد صياغتها بحلة جديدة .
* أكثر المشاهد التي جمعتك مع مرعي الحليان وسعاد علي، تتطلب طاقة في الأداء بعد كل مشكلة واصطدامات معهما، على ماذا اعتمدت؟
- مشاهد الصراخ مع جارتي موزونة الإيقاع ، في الانفعال وسرعة الحوار خاصة مع المشاهد التي تجمعني مع الفنانة سعاد علي، التي يغلب عليها الحدة في الحوار والصوت العالي، فعندما أتشنج وأتحدث بنبرة صوت عالية ترد علي بدرجة أقل وهكذا، نتفق على حيثيات المشهد وصورته النهائية، وسعاد فنانة رائعة في التعامل والتعاطي مع زملائها، مما عكس حالة من الصدق والعفوية انعكست على الشاشة، وكذلك مع الفنان مرعي الحليان بتعاونه المريح وإنسانيته العالية لم تكن هناك أية صعوبات وحتى إننا ننسى الإرهاق وجمعنا الحب كأسرة فنية واحدة، وهو فنان رائع ومؤلف ومخرج وصحفي وكاتب يعمل بقلبه وإحساسه الصافي، وتواضعه الذي يشهد له .
* هل انعكس هذا الانسجام على علاقتك بالورق وخرجت على النص؟
- نعم، فليس كل ما أقوله مكتوب على الورق، إنما اضطر أحياناً لعدم الالتزام بالنص وتخرج معي كلمات عفوية وإضافات تجمل الموقف وتضفي عليه لمسات جميلة، في ظل أجواء التصوير المميزة والملأى بالمحبة والود، وهذا ما يجعلني حريصة على أداء زملائي أيضاً وفق ما يقتضيه المشهد، للحفاظ على جهود من يقف أمامي واستكمال المشهد بنجاح، والتفاعل معه، وعندما أقف أمام أخي فرج وهو غاضب، أحزن بصدق وأتخذ موقفاً، أو عندما يصرخ علي ولده عمر، أشعر بأن الصراخ يأتيني من القلب وهكذا تتوالى مشاعرنا في حلقات كوميدية مشوقة .
* على الرغم من بساطة مفردات العمل في نمط الشخصيات ومكان التصوير وتوليفة الحكايات يجد المشاهد نفسه يبتسم مع الأحداث، لا لشيء سوى الرغبة في الضحك من القلب أليس كذلك؟
- هذا صحيح نحن بحاجة لزيادة في إنتاج وتنفيذ أعمال كوميدية من هذا الطراز والناس يحتاجون لذلك لأنهم تعبوا من المشاكل وأخبار الموت في ظل ما يشهده العالم العربي من توتر واختناقات سياسية، لا بد لنا من بسمة درامية تعيد لنا الأمل في الغد من جديد .
* ننتقل إلى دورك في مسلسل "قبل الآوان"، ومشاركة محدودة في ثلاث حلقات فقط، لماذا؟
- كان من الممكن للكاتب اختصار دور الأب والأم ويبقى على الورق فقط، لكن مشاركتي مع الفنان علي ميرزا كضيوف في العمل، ساهمت في متانة القصة وبنائها الدرامي في بداية الحلقات الثلاث الأولى بعد حادث السير الذي أنهى حياة الزوجين، وأحببت هذه المشاركة الخفيفة لأكثر من سبب أهمها أنني أحترم العمل مع شركة جرناس للإنتاج الفني بقيادة الفنان أحمد الجسمي، وفريق عمله الذي لا يتوانى عن تقديم كل ما يحتاجه الفنانون علاوة على الحرفية والجودة التي تميزهم، كذلك مشاركتي الدور مع الفنان القطري القدير علي ميرزا كان له نكهة جميلة، كما أنني لا أنظر لمساحة الدور بقدر اهتمامي بما سيقدم وتأثيره في القصة وأحداثها، لأن قيمة الدور ليست بعدد المشاهد .
* باقة منوعة من الأعمال الدرامية أيها جذبك؟
- ربما بعد رمضان تتضح الرؤية أكثر لعدم تمكني من المتابعة نتيجة الالتزامات العائلية والاجتماعية، حتى أعمالي لم أتمكن من متابعتها بشكل كامل، لضيق الوقت وأحياناً أشاهد بعض الحلقات عبر الإنترنت، وهذا يسهل الأمر علي أحياناً، وأجد مسلسل "سرايا عابدين" من الأعمال الناجحة والمتابعة وهو عمل جميل يتناول حقبة تاريخية معينة، كما تمنيت أن يسعفني الوقت لأتابع ما يقدمه زملائي، أيضاً، لكن كما ذكرت الظروف لم تكن لصالحي في ظل الازدحام الدرامي والتلفزيوني .
* حضورك الدرامي نوعي ومحدود، ألا تخشين أن ينساك الجمهور؟
- الغياب عن الجمهور مسألة واقعية ويمر بها فنانون كثر، لكنني لا أمتهن الفن بل هو هواية فقط، لهذا خطواتي في المجال الفني بطيئة لكنها ثابتة ونوعية، قدر المستطاع، ولا ضير من الغياب والتوقف عن العمل فيما لو لم أجد ما يناسبني للظهور، وتقديم دور له قيمة ومعنى وأن يكون في حدود عادات مجتمعنا ومفاهيمه، وهذا ما يجعلني أرفض أكثر مما أقبل، وأركز على طريقة الطرح وأسلوب العرض وهذه النقطة مهمة، كيف نقدم فكراً لا يؤثر سلباً في الشباب والمراهقين، ولا بد أن تكون الدراما مدروسة العواقب والمفاهيم، من دون المجازفة والجرأة غير المجدية والتي تشجع البعض على الخطأ أحياناً وتقليد ما يعرض على الشاشة .
غيظ وثأر وانتقام يفيض منها لجارتها، من دون توقف، على أتفه الأسباب، هي شخصية "حليمة" التي تعود بها الفنانة الإماراتية "ملاك الخالدي" بثوب كوميدي مقنع وحالة فنية يختصرها حس الفكاهة والعفوية في الجزء الثاني من "وديمة وحليمة"، إلى جانب مشاركتها في المسلسل الإماراتي "قبل الأوان" . وفي هذا الحوار نكشف معها مفارقات الأدوار وخصوصية ما قدمته في رمضان، وتعرض قراءة فنية لنمط الأدوار من الناحية المعنوية الحسية والمهنية، مع التطرق لجوانب أخرى تتعلق بفنها .
* تعودين بشخصية "حليمة" التي لا يهدأ لها بال بعيداً عن مشاكسة جارتها "وديمة" في عراك مستمر لا ينتهي، مع أن بداية الحلقة الأولى جاءت عكس ذلك، هل هذا مقصود؟
- هو نوع من التغيير والانتقال إلى بداية مختلفة تجذب المشاهدين من خلال عكس الخطوط الدرامية رأساً على عقب، لتصبح القصة صادمة وغير متوقعة فهل من الممكن أن تحب حليمة جارتها وديمة ويسود الحب أجواءهما، وجاءت الأحداث كما وصفها المؤلف كنوع من التجديد في افتتاحية العمل، لتتضح في نهاية الحلقة أن وديمة كانت تحلم ويعود الخط الأساسي للشخصيات وتبدأ الحكاية .
* احتفظ الكاتب بالشخصيات الأساسية في العمل وجاء الجزء الثاني من دون تغييرات ملحوظة لماذا؟
- الجزء الثاني امتداد درامي لحكايات جديدة في قالب كوميدي جميل، وشخصيتي في هذا الجزء ظهرت أكثر تشبعاً بالتفاصيل، ولم أصور على عجالة وفي وقت قياسي كما حدث في العام الماضي، حيث جرى التصوير في ظروف صعبة عدت مجازفة كبيرة حتى أذكر أنني قابلت المخرج عمر إبراهيم في أول أيام التصوير .
* روح الكوميديا العفوية بدت واضحة في بعض المشاهد، خاصة في حركات الفم واللسان، إلى أي مدى تؤثر تعبيرات الملامح في الموقف؟
- تعتبر حركات ضرورية في مثل هذا اللون من الكوميديا بحيث تخدم المشهد وتكمل تفصيلات الحوار مع باقي الشخصيات، بصورة طبيعية تصل لقلب المشاهد وإحساسه من دون استفزاز، ومثل هذه الحالات الانفعالية في الملامح والحركات تظهر جلياً في المواقف الحرجة التي تقع فيها حليمة وما تتورط به من مشكلات، والوقوف عند هذه التفاصيل خلال التصوير كان مهماً وكنت أسترجع مواقف حليمة في الجزء الأول وأعيد صياغتها بحلة جديدة .
* أكثر المشاهد التي جمعتك مع مرعي الحليان وسعاد علي، تتطلب طاقة في الأداء بعد كل مشكلة واصطدامات معهما، على ماذا اعتمدت؟
- مشاهد الصراخ مع جارتي موزونة الإيقاع ، في الانفعال وسرعة الحوار خاصة مع المشاهد التي تجمعني مع الفنانة سعاد علي، التي يغلب عليها الحدة في الحوار والصوت العالي، فعندما أتشنج وأتحدث بنبرة صوت عالية ترد علي بدرجة أقل وهكذا، نتفق على حيثيات المشهد وصورته النهائية، وسعاد فنانة رائعة في التعامل والتعاطي مع زملائها، مما عكس حالة من الصدق والعفوية انعكست على الشاشة، وكذلك مع الفنان مرعي الحليان بتعاونه المريح وإنسانيته العالية لم تكن هناك أية صعوبات وحتى إننا ننسى الإرهاق وجمعنا الحب كأسرة فنية واحدة، وهو فنان رائع ومؤلف ومخرج وصحفي وكاتب يعمل بقلبه وإحساسه الصافي، وتواضعه الذي يشهد له .
* هل انعكس هذا الانسجام على علاقتك بالورق وخرجت على النص؟
- نعم، فليس كل ما أقوله مكتوب على الورق، إنما اضطر أحياناً لعدم الالتزام بالنص وتخرج معي كلمات عفوية وإضافات تجمل الموقف وتضفي عليه لمسات جميلة، في ظل أجواء التصوير المميزة والملأى بالمحبة والود، وهذا ما يجعلني حريصة على أداء زملائي أيضاً وفق ما يقتضيه المشهد، للحفاظ على جهود من يقف أمامي واستكمال المشهد بنجاح، والتفاعل معه، وعندما أقف أمام أخي فرج وهو غاضب، أحزن بصدق وأتخذ موقفاً، أو عندما يصرخ علي ولده عمر، أشعر بأن الصراخ يأتيني من القلب وهكذا تتوالى مشاعرنا في حلقات كوميدية مشوقة .
* على الرغم من بساطة مفردات العمل في نمط الشخصيات ومكان التصوير وتوليفة الحكايات يجد المشاهد نفسه يبتسم مع الأحداث، لا لشيء سوى الرغبة في الضحك من القلب أليس كذلك؟
- هذا صحيح نحن بحاجة لزيادة في إنتاج وتنفيذ أعمال كوميدية من هذا الطراز والناس يحتاجون لذلك لأنهم تعبوا من المشاكل وأخبار الموت في ظل ما يشهده العالم العربي من توتر واختناقات سياسية، لا بد لنا من بسمة درامية تعيد لنا الأمل في الغد من جديد .
* ننتقل إلى دورك في مسلسل "قبل الآوان"، ومشاركة محدودة في ثلاث حلقات فقط، لماذا؟
- كان من الممكن للكاتب اختصار دور الأب والأم ويبقى على الورق فقط، لكن مشاركتي مع الفنان علي ميرزا كضيوف في العمل، ساهمت في متانة القصة وبنائها الدرامي في بداية الحلقات الثلاث الأولى بعد حادث السير الذي أنهى حياة الزوجين، وأحببت هذه المشاركة الخفيفة لأكثر من سبب أهمها أنني أحترم العمل مع شركة جرناس للإنتاج الفني بقيادة الفنان أحمد الجسمي، وفريق عمله الذي لا يتوانى عن تقديم كل ما يحتاجه الفنانون علاوة على الحرفية والجودة التي تميزهم، كذلك مشاركتي الدور مع الفنان القطري القدير علي ميرزا كان له نكهة جميلة، كما أنني لا أنظر لمساحة الدور بقدر اهتمامي بما سيقدم وتأثيره في القصة وأحداثها، لأن قيمة الدور ليست بعدد المشاهد .
* باقة منوعة من الأعمال الدرامية أيها جذبك؟
- ربما بعد رمضان تتضح الرؤية أكثر لعدم تمكني من المتابعة نتيجة الالتزامات العائلية والاجتماعية، حتى أعمالي لم أتمكن من متابعتها بشكل كامل، لضيق الوقت وأحياناً أشاهد بعض الحلقات عبر الإنترنت، وهذا يسهل الأمر علي أحياناً، وأجد مسلسل "سرايا عابدين" من الأعمال الناجحة والمتابعة وهو عمل جميل يتناول حقبة تاريخية معينة، كما تمنيت أن يسعفني الوقت لأتابع ما يقدمه زملائي، أيضاً، لكن كما ذكرت الظروف لم تكن لصالحي في ظل الازدحام الدرامي والتلفزيوني .
* حضورك الدرامي نوعي ومحدود، ألا تخشين أن ينساك الجمهور؟
- الغياب عن الجمهور مسألة واقعية ويمر بها فنانون كثر، لكنني لا أمتهن الفن بل هو هواية فقط، لهذا خطواتي في المجال الفني بطيئة لكنها ثابتة ونوعية، قدر المستطاع، ولا ضير من الغياب والتوقف عن العمل فيما لو لم أجد ما يناسبني للظهور، وتقديم دور له قيمة ومعنى وأن يكون في حدود عادات مجتمعنا ومفاهيمه، وهذا ما يجعلني أرفض أكثر مما أقبل، وأركز على طريقة الطرح وأسلوب العرض وهذه النقطة مهمة، كيف نقدم فكراً لا يؤثر سلباً في الشباب والمراهقين، ولا بد أن تكون الدراما مدروسة العواقب والمفاهيم، من دون المجازفة والجرأة غير المجدية والتي تشجع البعض على الخطأ أحياناً وتقليد ما يعرض على الشاشة .