القاهرة - أميرة حمدي:
قدمت الفنانة دوللي شاهين خلال أحداث مسلسل "المرافعة"، الذي عرض في رمضان هذا العام شخصية، فسرها النقاد والجمهور على أنها الفنانة اللبنانية "سوزان تميم"، ورغم نجاح المسلسل إلا أن دوللي غاضبة من حذف بعض مشاهدها المهمة بينما أسعدها جداً رد فعل الجمهور تجاه دورها تحديداً، وأن نجاحها في هذا الدور جعل الطلب عليها أكثر، ولذلك سترفع أجرها العام المقبل، كما تنتظر طرح ألبومها الجديد، والذي انتهت منه منذ فترة، لكن الظروف السياسية في لبنان حالت دون ذلك، كما تقول في حوارنا هذا معها . .
هل حذف بعض مشاهدك من "المرافعة" أخل بدورك في المسلسل؟
حين تحذف بعض المشاهد من الدور أو يتم تقليصه من دون مبرر درامي، بالتأكيد لا يظهر الدور كما يجب، أو كما كان معدًا له أن يظهر، ولا أعرف السبب حتى الآن، ورغم ذلك أقول الحمد لله رد الفعل كان جيد جداً على دوري وعلى المسلسل، وكان من ضمن أعلى 7 مسلسلات في المشاهدة، كذلك بمجرد انتهاء شهر رمضان بدأ عرضه على شاشة (إم بي سي مصر)، وربنا عوضني بنجاح المسلسل ودوري رغم الحذف وغيره، والعمل أخذ ضجة إعلامية حتى قبل تصويره، وكانت أخباره متابعة بشكل جيد، لدرجة أنه لو نشر خبر أو صورة نجدها تتداول بشكل كبير، وترجم هذا في نسبة المشاهدة .
كم كانت نسبة المشاهد التي حذفت من دورك؟
ليست كثيرة، لكن بما أنني أعرف مساحة دوري، وما يمكن أن أقدمه، وكيف كانت تحضيراتي وآمالي من الدور، لست راضية عنه إطلاقاً، وعموماً رأي الفنان في عمله سلبي غالباً، لأن الفارق أن الجمهور شاهد عملاً متكاملاً ولا يعرف كواليس ما حدث، أما أنا فأعرف، إنما لا يهم رأيي بل رأي الجمهور الذي غمرني بالثناء الشديد والمديح، وفي أي إفطار أو سحور كان يبارك لي كل الحضور من الفنانين والجمهور العادي .
هل كلامك هو نقد للذات، أم لتوضيح ظلم وقع عليك؟
بالتأكيد أنتقد نفسي دائماً، لكنني أريد أن أوضح أنه ظلم وقع عليّ فعلاً . . لأن ما حدث معي هو قرار لا أعرف مصدره، بألا أستكمل تصوير دوري أصلاً، ولا أعرف السبب نهائياً، تحدث معي المخرج عمر الشيخ وقال إنه لم يتخذ هذا القرار، وإنه قرار المنتج، بينما ظهر المنتج تامر عبدالمنعم في الفضائيات، وقال: إنه حدثت مشكلة بينه وبين المخرج الذي قرر عدم استكمال تصوير دور دوللي، لأن هذا القرار يضر العمل ويخل بالسياق الدرامي للمسلسل وهو محور القصة كلها، لكن الواقع يقول إنه فور وصول السيناريو للمخرج لا أحد من حقه التدخل نهائياً حتى لو كان المنتج، وانتهى الموضوع على ذلك بعرض المسلسل، ولم أعرف من هو صاحب القرار، ولا يهمني أن أعرف الآن .
دورك كان باللهجة اللبنانية فهل وصلت للجمهور المصري؟
مسلسل "المرافعة"، هو أول دور لي باللهجة اللبنانية في مصر، وردود الأفعال كلها إيجابية تجاه اللهجة وقالوا إني كنت "لذيذة"، وأنا أتحدث باللهجة اللبنانية، كأنني مصرية، أقدم دور لبنانية فكان دمي خفيفاً، لكن عن نفسي لا تفرق معي اللهجة بل المهم الشخصية .
أصر صناع العمل أنهم لم يقدموا قصة "سوزان تميم" مع أن الواقع والجمهور يعرف أنها حتماً قصتها؟
ما حدث أني حين تعاقدت على المسلسل سألت صناعه: هل نحن نقدم سوزان تميم فقالوا لا، وتعاملت مع العمل بناء على ما قيل لي، وأعتقد أن الأمر يعود لجهة الإنتاج والمؤلف .
هل كان يفرق معك في أداء الشخصية أن تكون قصة سوزان تميم أم لا؟
نعم يفرق جداً . . لأنني لو قدمت سوزان تميم لتطلب الأمر جهداً أكبر في البحث عن حياتها وشكلها وكلامها وطريقتها في الحياة، وسوزان تميم لم يكن لديها تاريخ فني، وكل شهرتها جاءت من الجريمة المعروفة، لكنني قدمت شخصية عادية، وضعت لها الخلفية بناء على النص المكتوب، ومختلفة تماماً عن سوزان تميم من حيث الشكل والمضمون .
إن لم تكن سوزان تميم، فلماذا نفس تفاصيل جريمتها حتى مشهد الذبح؟
لأننا نعيش في بلادنا العربية الآن ظروفاً مشابهة لطريقة القتل هذه، ونشاهد كل يوم في الشوارع دماً وقتلاً ودماراً، فالهدف هنا من طريقة القتل هو هدف سياسي، ولو كانت قد ألقيت من "شرفة" مثلاً لقالوا إنها سعاد حسني، ولو أطلق عليها الرصاص لقالوا إنها الفنانة ذكرى، ولا يمكن ضربها بالرصاص في لندن خوفاً من المساءلة، كما أن تصوير مشهد الإلقاء من الشرفة مكلف إنتاجياً جداً، ويحتاج جرافيك، فالأسهل درامياً ولصناع العمل هو الذبح .
حدثينا عن مشهد الذبح نفسه خاصة أنه كان قاسياً جداً؟
المشهد تم تصويره في يوم كامل، والأصعب كان ما قبل الذبح، من ضرب وكدمات ظلت في جسدي فترة، لدرجة أنه حين كان يعنفني بضربي في قدمي بحذائه، وظلت الضربة تؤلمني لفترة طويلة، أما مشهد الذبح فعملت الماكياج في 3 ساعات ثم دخلت للتصوير مباشرة فلم يكن فيه إرهاق، وهكذا التمثيل لابد أن تأخذه كله كما هو، لا يمكن أن آخذ مميزاته بعيداً عن عيوبه، والناس صدقت المشهد لأنه كان الأقرب للحقيقة .
في مداخلة هاتفية بأحد البرامج هاجمك والد سوزان تميم وهددك باللجوء للقضاء . . فما هي تطورات الموضوع؟
هو هدد صناع العمل باللجوء للقضاء لو أن الموضوع يتحدث عن سوزان تميم، لكن هذا لا يهمني لأنه ليس عن سوزان، كما أنني فنانة أقوم بدوري فقط .
بعيداً عن الدراما، ما أخبار ألبومك الجديد؟
كان من المفترض أن يطرح في الأسواق عقب عيد الفطر، لكن ما حدث في لبنان جعلني ألزم البيت، إنما كل شيء جاهز، وسأطرحه خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو مكون من 14 أغنية منوعة في الكلمات والموسيقى .
ما هو جديدك خلال الأيام المقبلة؟ وهل من برامج جديدة؟
الآن أقضي إجازة بعد التعب والمجهود الشاق، وأقرأ سيناريوهات عدة، وربما تكون العودة من خلال السينما .