لا شك في أن من أخلاق ذوي المروءة ألا تسمح لهم نفوسهم بالتأخر أو التردد في اتجاه معونة ذوي الحاجات فهم يتطوعون بإنجاز حاجات، وإغاثة الملهوف صدقة من العبد له أجرها وبرها، والذي يطلب العون قد يكون مظلوماً أو عاجزاً أو مكروباً، وفي كل الأحوال فإن إعانته وقضاء حاجته فيها تفريج لكربته، وفي مقابل ذلك تكفل الله لمن فرج كربة الملهوف أن يفرج عنه كربة من كربات يوم القيامة .
وقد جعل ديننا الإسلامي إغاثة الملهوف واجباً ينهض به القادرون، وعملاً من أعمال الخير يتنافس فيه المتنافسون ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم أسوة حسنة وحين نهى الرسول الرجال عن الجلوس في الطرقات، إلا إذا أعطوا الطريق حقها، مبيناً لهم أن من حق الطريق: إغاثة الملهوف فقال: "وتعينوا الملهوف، وتهدوا الضال" .
والذي يطلب العون قد يكون مظلوماً أو عاجزاً أو مكروباً، وفي كل الأحوال فإن إعانته وقضاء حاجته فيها تفريج لكربته . ومن الأمور المهمة في هذا الصدد رعاية الأيتام، فاليتيم يكون معرضاً للنقص العاطفي، ومفتقداً كثيراً من متطلبات الحياة واحتياجاتها من لوازم المعيشة ووسائل الترفيه وغيرها، وعلى المقتدرين واجب كفالة اليتيم وعلى أفراد المجتمع رعايته وإشعاره بأن له قدراته وأهميته .

مرسي عبد الحفيظ