تظهر لدى بعض الأهالي شكوى من انطوائية الابن وحبه الانعزال، ولا يتورع الأهل في بعض الأحيان عن أن يحمّلوا الطفل المسؤولية ويضعوا فيه العيوب، علماً بأن المسألة تكون نفسية بامتياز . هنا يرجع الأمر إلى كيفية تعامل الأهل ومدى وعيهم، وتتحمل الأم مسؤولية خاصة في هذا المجال، فعندما تقول أم لابنها دائماً: أنت لا تفهم، أنت فاشل، أنت كذا، تؤثر في نفسية الطفل سلباً وتفقده ثقته بنفسه على عكس عبارات مغايرة تحمل أفكاراً إيجابية لتشجع الطفل علي بذل المزيد من الجهد .
كذلك يجب عدم إغفال لغة الجسم والتواصل مع الطفل من خلال نظرة إعجاب أو تصفيق باليدين أو تشجيع بابتسامة، فهناك طفل يختلف عن أخيه أو زميله أو جاره وهناك المتفوق والرياضي أو الفنان، لكن الصفة التي تجمعهم جميعاً هي حاجتهم إلي الثناء والتشجيع حتى لا يتعرضوا للإصابة بأي من الأعراض التي تشير إلى المعاناة من كثرة الضغوط، وما هذه الحالة إلا أنموذج لعدم وعي بعض الأمهات، وهنا على الأم أن تتحمل مسؤولياتها تجاه طفلها، ومهما يكن نصيب الأم من التعليم، فإنها بفطرة الأمومة لديها قدرة على أن تتدارك أي خطأ تربوي قد تقع فيه، وإذا كان للعلم دور مهم في الدور التربوي للأم .

تهاني فاروق