د . إبراهيم حسن الملا:
لكل قضية ذمة قضائية مستقلة
يقول المحامي والمستشار القانوني والمحكم الدولي الدكتور إبراهيم حسن الملا رداً على السؤال: الأصل أنه لا يجوز حبس المدين في الديون المدنية والتجارية، لأن أمواله هي التي تكون الضامنة لديونه وليس شخصه، الا أن بعض التشريعات ومنها قانون الاجراءات المدنية في دولة الإمارات (المادة رقم 324) قد ذهبت إلى ضرورة حبس المدين المماطل للأسباب التالية:
إن المدين سيكون حريصاً على الوفاء بديونه خشية حبسه .
إن الشخص الذي لا يفي بالتزاماته يكون قد أهدر كرامته وبالتالي فهو غير جدير بالحماية، كما أن الشريعة الإسلامية أجازت حبس المدين الميسور المماطل ومنعت حبس المدين المعسر .
أن يكون ذلك تنفيذاً لحكم نهائي، أي غير قابل للطعن أو أن يكون الحكم صادراً في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة أول درجة .
أن يمتنع عن الوفاء بالتزاماته رغم يساره .
ألا يقل مقدار الدين عن ألف درهم باستثناء الغرامة المالية أو نفقة مقررة . ويمتنع عن حبس المدين المماطل في الحالات التالية:
إذا لم يبلغ المدين 18 سنة من عمره أو تجاوز 70 سنة من عمره .
إذا كان له ولد لم يبلغ 15 عاماً وكانت زوجته متوفاة أو محبوسة لأي سبب، أو العكس .
إذا كانت المدينة امرأة حاملاً أو مريضة مصابة بمرض مزمن .
وبناءً على ما سبق، فإن إجابة السؤال تكون حسب الفقرة الثالثة من المادة (324) من قانون الاجراءات المدنية: "ويأمر قاضي التنفيذ يحبس المدين مدة لا تزيد على شهر ويجوز تجديدها لمدة أخرى، فإذا كانت للمدين إقامة مستقرة فلا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس ستة أشهر متتالية، ويجوز الأمر بتجديد حبسه بعد انقضاء 90 يوماً من إخلاء سبيله إذا ظل ممتنعاً عن التنفيذ رغم قدرته، بشرط ألا يتعدى مجموع مدد حبس المدين 36 شهراً مهما تعددت الديون أو الدائنون" .