صنعاء - "الخليج":
تجددت المواجهات بين اللجان الشعبية المسلحة التابعة للحوثيين ومسلحي الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة، أمس، في الأطراف الشمالية لمحافظة إب بعد ساعات من توقيع السلطة المحلية والقوى السياسي مشروع اتفاق قضى بوقف النار ودعم جهود السلطة المحلية في تأمين المحافظة، وتشكيل لجنة للتحقيق في المواجهات التي شهدتها مناطق متفرقة في المحافظة خلال الأيام الماضية والإبقاء على اللجنة في حال انعقاد دائم للتعامل مع أي مستجدات .
وشهدت مدينة يريم القريبة من محافظة ذمار مواجهات عنيفة بين الحوثيين ومسلحي الإخوان بعد ساعات من نشر الحوثيين العشرات من مسلحيهم في المدينة، التي اهتزت صباح أمس على وقع تفجيرات استهدف فيها الحوثيون منزل القيادي في التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان) الشيخ على بدير والذي يتهمونه بتدبير الهجوم الذي استهدف قافلة سيارات تابعة للمسلحين الحوثيين السبت الماضي . وقال سكان إن الحوثيين تمكنوا من السيطرة على مدينة يريم ونصبوا حواجز التفتيش في المدينة، مشيرين إلى أن الحوثيين ضبطوا ولدا صغيرا يحمل حزاما ناسفا كان يستعد لتفجيره قرب منزل القيادي في جماعة الإخوان علي بدير الذي تمكن بدوه من الفرار مع أفراد أسرته قبل تفجير المنزل .
وتوقفت الدراسة في جميع مدارس مدينة إب جراء المخاوف من تجدد المواجهات في المدينة . وقال مصدر محلي ان مكتب التربية والتعليم بالمحافظة أعلن إيقاف الدراسة في جميع مدارس المدينة خشية على سلامة الطلاب . واضاف أن المدينة شهدت تراجعا في حركة السير بسبب المخاوف حيث أن مسلحي طرفي الصراع مازالا في إب ولم ينسحبا منها .
وفي محافظة البيضاء احتدمت المواجهات بين الحوثيين ومسلحي جماعة "أنصار الشريعة" الذراع اليمنية لتنظيم القاعدة في منطقة قيفة التي خضعت لحصار الحوثيين منذ سيطرتهم على مدينة رداع، فيما أكد وجهاء وسكان أن الحوثيين سلموا العديد من نقاط التمركز وحواجز التفيش بالمدينة إلى قوات الجيش وانتشروا في نقاط جديدة في محيطها من سائر الاتجاهات لصد أي هجمات قد يشنها مسلحو القاعدة . وقال سكان إن المواجهات اندلعت في العديد من المناطق في محيطها موقعة قتلى وجرحى من الجانبين لم يتسن التعرف على عديدهم .
وفي صنعاء أعلنت السلطات اليمنية فتح شارع المطار المطار في العاصمة رسميا بعدما استكمل الحوثيون رفع مخيماتهم التي نصبوها في هذا الشارع أواخر أغسطس الماضي أثناء المطالبة بإلغاء قرارات الجرعة الاقتصادية وإسقاط الحكومة . وقلص الحوثيون عدد اللجان الشعبية المسلحة المنتشرة في أحياء وشوارع صنعاء والذين تم سحبهم وإرسالهم كتعزيزات لدعم صفوف مقاتلي الجماعة في "إب ويريم" بالتزامن مع نشر مواز للحواجز المنصوبة في معظم أنحاء صنعاء والمثبت عليها شعار "الصرخة" الخاص بالحوثيين .
وفي تطور لاحق، أفلحت الجهود السياسية التي يقودها الرئيس عبد ربه منصور هادي عن اتفاق بين الحكومة وجماعة أنصار الله على البدء بترتيبات تنفيذ انسحاب مسلحي اللجان الشعبية التابعة للحوثيين من العاصمة وتسليم مهمات حفظ الأمن إلى قوات الجيش .
ثمن دعم السعودية لليمن
هادي يدعو بحاح إلى الإسراع بتشكيل حكومة الكفاءات
صنعاء - "الخليج":
دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رئيس الحكومة المكلف خالد بحاح إلى الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة وفقاً للشروط والإجراءات المنصوص عليها في اتفاق السلم والشراكة الوطنية وحضه على الالتقاء بقادة القوى السياسية لاستكمال العمل على تشكيل الحكومة الجديدة بناء على معايير النزاهة والكفاءة والخبرة .
والتقى هادي أمس رئيس الوزراء المكلف بعيد وصوله إلى صنعاء قادما من نيويورك لتسلم مهماته الجديدة، وشدد على ضرورة اختيار افضل الكوادر وبما يعزز الشراكة الوطنية نظرا لأهمية المرحلة التي يمر بها اليمن حاليا وبما يسهم في إحداث نقلة نوعية في الأداء الحكومي بعيدا عن المماحكات السياسية والتجاذبات التي تؤثر سلبا في الأداء الحكومي . وشدد هادي على ضرورة تضافر جهود سائر المكونات السياسية والاجتماعية لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية للخروج باليمن إلى آفاق السلم والوئام وبناء الدولة اليمنية الحديثة .
وأكد بحاح أهمية العمل المشترك من قبل كافة الأطراف والمكونات لإخراج الوطن من أزماته وتحقيق آمال وتطلعات كافة أبناء الشعب في العيش الكريم . وأشار إلى أنه سيعمل مع الجميع لانجاز المهام المحددة في اتفاق السلم والشراكة الوطنية واستكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل . وكان رئيس الوزراء المكلف أكد لدى وصوله مطار صنعاء الدولي أن المرحلة التي يمر بها اليمن تتطلب من جميع الأطراف السياسيين العمل والتراص كفريق واحد لإنجاز ما تبقى من استحقاقات المرحلة الانتقالية بموجب مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية وتنفيذ مقررات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية . وقال إن "المرحلة القادمة ستشهد تحركات جادة لاختيار فريق وزاري متكامل من بين الكفاءات الوطنية" إضافة إلى استكمال إجراءات صياغة الدستور الاتحادي الجديد والاستفتاء عليه والانتقال إلى مرحلة الانتخابات العامة التي تؤسس ليمن جديد، يمن العدل والمساواة، يمن الرفعة والتقدم والرخاء .
من جهة أخرى، ثمن هادي لدى تسلمه أمس أوراق اعتماد السفير محمد سعيد آل جابر بمناسبة تعيينه سفيراً ومفوضاً فوق العادة للسعودية لدى اليمن، دعم السعودية لبلاده في مختلف الظروف وفي كافة المجالات، متطلعاً إلى المزيد من التعاون بين البلدين لخدمة العلاقات بين الشعبين، وبما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة باعتبار أمن واستقرار اليمن من أمن واستقرار المملكة . وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف الصعد والقضايا والمستجدات على الساحة الوطنية والخطوات الجارية لتنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية .
الرئاسة اليمنية تستنكر تصريحات مسؤول إيراني
صنعاء - عادل الصلوي:
استنكرت مصادر مسؤولة في الرئاسة اليمنية التصريحات التي أدلى بها مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية في إيران علي أكبر ولايتي، والتي أكد من خلالها أن "إيران تقف مع جماعة الحوثي في اليمن، وتدعم موقفها"، معتبرة أن هذه التصريحات تندرج ضمن التدخلات الإيرانية السافرة وغير المقبولة في الشأن اليمني .
وقالت المصادر في تصريحات ل "الخليج" إن "تصريحات مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية في إيران تم توثيقها وهي تعبر عن الوجه السافر للتدخلات الإيرانية في الشأن اليمني وضلوع إيران المباشر في دعم الحوثيين والسعي إلى تقويض أمن واستقرار اليمن ومثل هذه المواقف العدوانية لن تمر" .
تظاهرات في تعز والحديدة للمطالبة بخروج المسلحين الحوثيين
صنعاء "الخليح":
نظم ناشطون شباب ومواطنون في محافظتي تعز والحديدة اليمنيتان، أمس، تظاهرات مناهضة لكل المظاهر المسلحة وفي مقدمتها مسلحو الحوثيين في المحافظتين ومنددة بمحاولات الحوثيين توسيع نفوذهم في المحافظات عن طريق تشكيل لجان شعبية خاضعة لنفوذهم . وتجمع المتظاهرون في تعز أمام بوابة مكتب التربية والتعليم وسط المدنية وجالوا بعض الشوارع مرددين هتافات تؤكد رفض سكان المدينة لتواجد المسلحين الحوثيين .
وفي محافظة الحديدة نظم المئات تظاهرات احتجاج تعبيرا عن موقفهم الرافض للمسلحين الحوثيين، وسط هتافات تطالب مسلحي اللجان الشعبية التابعة لهم بالرحيل .
وفي محافظة البيضاء، عقد أمس اجتماع حاشد في ساحة المجمع الحكومي، ضم أعدادا كبيرة من كبار مشايخ وأعيان ووجهاء المحافظة بحضور قيادة السلطة وممثلين عن القوى السياسية . وطالب المشاركون في بيان بعدم قبول أي ميليشيات مسلحة من أي جهة كانت من شأنها أن تؤدي إلى زعزعة الاستقرار ومسرح لقتال طائفي، مؤكدين رفضهم لأي تواجد للمسلحين الحوثيين تحت أي ذريعة أو مسمى داخل المحافظة .