صنعاء - "الخليج":
كشف تقرير صادر عن مركز بحثي عن مقتل ما يزيد على سبعة آلاف يمني خلال العام ،2014 معظمهم من الحوثيين وهو ما يزيد بثلاثة أضعاف على إجمالي عدد القتلى الذين سقطوا خلال أحداث العنف التي شهدتها البلاد في عام ،2011 من جراء محاولة النظام السابق قمع الثورة الشعبية التي اندلعت ضده، وتمكنت من إطاحته واجبار الرئيس السابق على التنحي عن السلطة بموجب المبادرة الخليجية .
واعتبر أحدث تقرير صادر عن مركز أبعاد للدراسات والبحوث، أن عام 2014 كان عام "الحصاد المر" لفشل الانتقال السياسي للسلطة، وسقوط الخيارات السلمية تحت أقدام الميليشيات والجماعات المسلحة، واصفاً العام الماضي بأنه الأكثر سوءاً في تاريخ اليمنيين وصراعاتهم وعام نزيف الدم اليمني، وعام سقوط الدولة وسيطرة العنف والسلاح .
ونوه التقرير إلى أن الحوثيين تمكنوا من الاستحواذ منذ بدء إسقاطهم لمعسكرات الدولة خلال عام 2014 على 120 دبابة من نوع (T55-T62)، ونحو 70 مدرعة من نوع (BTR20- BMB) . ومدفع نوع "شيلكا وهاوتزر ذاتي الحركة، ونحو 10 عربات كاتيوشا، وما يقدر بمئة صاروخ بين حراري مضاد للطيران وغراد بر- بر"، وأكثر من 100 مدرعة تحمل رشاشات ثقيلة ومتوسطة، إلى جانب مئات الأطقم العسكرية وعشرات المخازن للذخيرة الحية .
ورجح التقرير احتمالية حصول الحوثيين على شحنات صواريخ إيرانية نوعية إلى جانب شحنات سفينة جيهان التي كانت محتجزة ما سيعزز قدراتهم التسليحية لتصل إلى ما يقدر ب70 % من قدرات الجيش اليمني .
واعتبر التقرير أنه لم يعد لدى اليمن جيش وطني منذ 21 سبتمبر الماضي، منوهاً الى أن قوات الحرس الجمهوري التي أنشأها الرئيس السابق علي عبد الله صالح منتصف التسعينات كجيش موازٍ للجيش الوطني لا تزال تمتلك عشرات الألوية في مختلف المحافظات أهمها المعسكرات المحيطة بصنعاء، وقد تم هيكلة هذه الوحدات وتدريبها وتسليحها وفق خطط أشرف عليها ضباط عرب وغربيون محترفون، ولم تدخل هذه الوحدات في استنزاف وحروب، وشاركت فقط بشكل بسيط في الحرب السادسة أثناء تقدم الحوثيين إلى منطقة بني حشيش المحيطة بالعاصمة . وحمل التقرير الرئيس هادي مسؤولية إضعاف قوات الحرس الجمهوري، وقال "تظل وحدات ما كان يعرف بالحرس الجمهوري هي الوحدات العسكرية التي لم تتعرض للانهيار، لكن الاستقطابات فيها أثرت في عقيدتها، فأصبحت متعددة الولاءات بين الرئيس هادي وسلفه صالح وجماعة الحوثي بعد اختراق الأخيرة لها" منوهاً الى أن الرئيس هادي خلق ولاءات شخصية له داخل بعض هذه الوحدات، فأصبحت أكثر تشتتاً وبعداً عن العقيدة الوطنية للجيش" . واتهم التقرير الرئيس هادي بالفشل في قيادة الانتقال السلمي للسلطة في اليمن رغم التضامن والدعم غير المحدود الذي قدمه له الشعب اليمني والمجتمع الإقليمي والدولي .
أكد سقوط 7 آلاف قتيل
تقرير يمني يعتبر 2014 عام فشل الانتقال السياسي للسلطة
5 يناير 2015 05:09 صباحًا
|
آخر تحديث:
5 يناير 05:09 2015
شارك