"إذا أردت لأسرة أن تستمتع يجب عليك التفكير في أطفالها أولا" . .جملة قالتها لي إحدى الزائرات في القرية العالمية وهي تشير إلى ملامح البهجة على وجوه أطفالها، فبعد افتتاح العديد من الأجنحة الجديدة في القرية العالمية هذا العام والتي تتضمن متنزهات وأماكن ترفيهية للأطفال . . أصبحت القرية هي صانعة البهجة لجميع أفراد الأسرة بامتياز . . لا وجود لملل أو تذمر عند الأطفال عندما يقوم الكبار بجولات تسوق بين أجنحة البلدان المختلفة .
وبفضل الأجنحة الجديدة والمنتزهات التي افتتحت هذا العام لإسعاد الصغار قبل الكبار مثل منجم الرمال وعالم الحيوانات وعالم الاضاءة وعالم الكائنات البحرية قبل التاريخ (خماسية الابعاد) أصبحت زيارة هذه الاماكن مثل مغامرة ممتعة في قصة مصورة بأبعاد عملاقة . . يسير داخلها الطفل ويلتقي بأبطال الأساطير والحكايات وأفلام الرسوم المتحركة وأنواع مختلفة من الحيوانات يصنع بخياله الخاص ألعاباً وقصصاً ممتعة يعيشها مع أصدقائه ويختلط فيها الواقع بالخيال .
في منجم الرمال يتجول الزائرون بين العديد من المجسمات الرملية التي تمثل شخصيات "عالم ديزني" الشهيرة وأبطال الحكايات والأساطير وعالم الف ليلة وليلة ومشهد من فيلم "اليس في بلاد العجائب" وغيرها من المجسمات الفنية متقنة الصنع والمنحوتة بأيدي مجموعة من الفنانين المهرة من الهند
ويعتبر عالم الإضاءة تحفة فنية تتألق بأبهى الألوان والاضاءات ويقدم لزواره رحلة سياحية واسعة في دقائق فهو يضم مجسمات كبيرة لعجائب الدنيا الشهيرة وأبرز المعالم السياحية حول العالم مثل برج ايفل وأهرامات مصر وتمثال الحرية والتنين الصيني وغيرها من الاشكال والمجسمات المضيئة المبهرة للعين والمبهجة للنفس .
مجسمات
منطقة ارض الحيوانات تستقبل زوارها بمجسم ضخم لغوريللا عملاقة تصدر صوتاً هادراً ينقلك في لحظة لأجواء الغابة . . ويجد الاطفال الصغار ضالتهم المنشودة في هذا الجناح الذي يقدم مجسمات متحركة مصنوعة من السيليكون لحيوانات مزودة بحركة ميكانيكية توحي بأنها حية وتبهر الاطفال وتبعث اجواء مرحة على أفراد الأسرة .
ولا تخلو زيارة الأطفال للقرية العالمية من الإثارة التي يقدمها لهم عالم الكائنات البحرية ما قبل التاريخ حيث انه يستخدم تقنية خماسية الأبعاد تنقل الطفل إلى جولة تحت الماء في عالم خيالي يتحرك من حوله ويخاطب كل حواسه السمعية والبصرية والحسية من خلال مطاردة احد القروش الضخمة لهم ومحاولة اقتحام الزجاج والوصول اليهم .
الطفلة أبيجال من جنوب إفريقيا تقول: استمتعت كثيرا بزيارتي للقرية العالمية حيث وجدت أماكن كثيرة مبهرة وممتعة وأكثر ما أعجبني هو منجم الرمال وقمت بالتصوير بجوار الشخصيات الكرتونية المحببة لي مثل "ميكي ماوس" ومجسمات كرتون "السنافر" و"أحصنة سانتاكلوز" . . كلها مجسمات رملية منحوتة بأيدي فنانين مهرة ومبهرة تجسد أمامي شخصيات وحكايات طالما تابعتها وأحببتها . . ولذلك احببت فكرة منجم الرمال لأنه يقدم متعة خالصة للأطفال .
أما ديبي جاستن وهي والدة أبيجال فتقول: "هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها مدينة دبي فنحن نقيم في أبوظبي، ولكني سعيدة بكل ما رأيته في القرية من أجنحة للتسوق من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى انبهاري بهذا الاهتمام الفائق بإسعاد الأطفال وتأمينهم . . فالسوار الذي يرتديه الطفل عند الدخول لزيارة القرية العالمية مفيد وحضاري للغاية ويحقق الكثير من الأمان والتأمين لهم بشكل يجعل الأهالي غير قلقين من أن يتوه الطفل أو يحدث له مكروه إذا غفلوا عنه وسط الزحام . وهكذا تكتمل متعة الكبار مرتين في القرية العالمية مرة بالتسوق والتعرف إلى ثقافات مختلفة وأكلات من جميع بلدان العالم في مكان واحد، ومرة أخرى عندما يلمسون المتعة والسعادة في عيون أطفالهم ويجدونهم يتحركون ويمرحون ويلعبون في أمان تام وفي أماكن عديدة توفر لهم المرح والسعادة والفائدة الثقافية أيضاً .
الطفل مايد الكتبي بالصف السابع يتحدث بسعادة بالغة عن تجربته في زيارة القرية العالمية هذا العام فيقول: "سعدت جدا بافتتاح أماكن جديدة خاصة بالأطفال فهذا يزيد من متعة الزيارة بالنسبة إلينا نحن الصغار . . لأننا لا نستمتع بجولات التسوق المطولة التي يقوم بها الأهل ولكن وجود أماكن ممتعة مثل منجم الرمال وسينما البعد الخامس وبيت الرعب وعالم الإضاءة تجعل الزيارة للقرية العالمية متنوعة وثرية وسعيدة" .
أما شقيقه الأكبر محمد (الصف الثاني الثانوي) فيؤكد كلامه ويقول: "هذا العام استمتعت بزيارة القرية أكثر من أي عام مضى بسبب افتتاح هذه المزارات الممتعة لنا فأنا لا أفضل تمضية كل الوقت في التسوق وأحب تخصيص بعض الوقت للاستمتاع بالفعاليات الترفيهية المتوفرة بكل مكان بالقرية ومن الممكن أن أترك أسرتي تتجول بين الأجنحة لشراء المنتجات وأمضي وقتي في مشاهدة العروض الفنية والاستعراضية أو آخذ أخوتي لنقضي وقتا ممتعا في منجم الرمال . . الذي يمثل لأخوتي الصغار عالماً فريداً يمكنهم قضاء وقت طويل فيه دون ملل . . لأنهم يشعرون بأنهم داخل حكاية أو قصة كبيرة يستطيعون فيها أن يلمسوا مجسمات لأبطالهم المعروفين ويحصلوا على صور تذكارية نادرة مع شخصياتهم الكرتونية والأسطورية المحببة .
سهيل الكتبي الصف الرابع، كان سعيداً بالتصوير بجوار تمثال "جاليفر" بمنجم الرمال . . وكان يشعر وهو يتحرك بجواره بأنه يعيش في الأحداث الحقيقية لقصة جاليفر في بلاد الأقزام . ويقول: أنا أحب زيارة الأجنحة المختلفة وشراء ما يعجبني من لعب وحلوى . . ففي القرية المصرية أشتري المكسرات وأشرب عصير القصب اللذيذ . . وأعجبني كثيرا في هذا العام اللعب مع المجسمات في منجم الرمال وأيضاً منطقة أرض الحيوانات التي أراها للمرة الأولى هذا العام . . وصورت جميع هذه الأماكن الممتعة والتي سأزورها مرة ثانية في العطلات المدرسية .
وداخل القرية، تجمع حولنا مجموعة من الأطفال الباسمين يرغبون في المشاركة في الحديث ويعبرون عن آرائهم وإعجابهم بالقرية العالمية . . ويسبقهم في الحديث حميد الحمادي (الصف الثامن) فيقول: أرى أن القرية مكان مليء بالمفاجآت . . في كل مكان يوجد حدث مختلف وفي كثير من الأحيان أجدني أركض مع إخوتي من مكان إلى آخر حتى نتمكن من متابعة كل العروض وزيارة كل الأماكن وفي الأغلب لا يكفي يوم واحد لزيارة القرية العالمية والاستمتاع بكل ما فيها . . وكثيراً ما أطلب من والدي العودة لزيارتها خاصة خلال مهرجان دبي للتسوق، حيث نستمتع بالألعاب النارية وأجواء الاحتفال التي تملأ المكان .
ويتدخل حمدان عبد الله (في الصف الرابع) في الحديث ليقول: أحب زيارة الجناح الإفريقي واللعب بالطبول الملونة التي اشتريت واحدة منها وقناعاً ملوناً أزين به غرفتي . . ومن الأماكن التي أستمتع بها جناح القرية التراثية والذي نزوره كل عام ولكن في هذا العام شعرت بسعادة أكبر لأنني وجدت أماكن جديدة وعديدة بالقرية يمكنني زيارتها والاستمتاع بها مع اخواني وأصحابي مثل منجم الرمال الذي جعلني أشعر أنني أسير داخل فيلم من أفلام الرسوم المتحركة، فشاهدت مجسم "أليس في بلاد العجائب" وآخر لكونغ فو باندا وثالثاً لميكي ماوس ومجسماً لحكايات ألف ليلة وليلة وكلها جميلة ومتقنة الصنع .
وأثناء تجولي مع هؤلاء الأطفال تحدثت مع "أم محمد" التي تصطحب أبناءها داخل أرجاء القرية وتحثهم على زيارة أماكن بعينها وتمدهم بمعلومات عن كل مزار . وتقول: أحرص على زيارة القرية كل عام أكثر من مرة وأحب أن أصطحب أبنائي معي لأنني أشعر بأنها زيارة مفيدة وممتعة لهم في نفس الوقت وأحب أن أعرفهم على ثقافات ومنتجات متنوعة تشتهر بها بلدان العالم العربية والأجنبية فهي تعتبر معلومات عامة وثقافة مهمة لأطفالنا . . ومن أهم الأماكن التي أحرص على توجيه أطفالي لزيارتها الجناح العسكري الذي يوضح للكبار والصغار تاريخ العسكرية وأشكال الأسلحة المستخدمة قديما وكيفية تطورها وطرق القفز بالمظلات قديما وحديثا . . أبهرني اسلوب العرض والمعلومات الغزيرة التي يخرج بها الزائر لهذا الجناح . . وهناك أيضا القرية التراثية التي أعتبر زيارتها أمراً أساسياً بالنسبة لأولادي حتى أزيد من معرفتهم بتراث بلادنا وعاداتنا القديمة التي لم يعايشوها معنا . . وأيضا أحرص على أن أجعلهم يأكلون من أكلاتنا التراثية بدلا من الوجبات السريعة التي يأكلونها عادة في مراكز التسوق .
وتضيف "أم محمد": أشكر إدارة القرية لاهتمامها الكبير والملحوظ هذا العام بافتتاح متنزهات خاصة بالأطفال مثل منجم الرمال وأرض الحيوانات لأنها تسعدهم وتمتعهم وبالتالي تحقق للوالدين أيضا مساحات من السعادة والحرية في التنقل والتجول في القرية من دون تذمر من الأطفال، فإذا أردت أن تسعد أسرة يجب أن تسعد أطفالها .
الإقبال كبير
توماس وسيكي من بولندا (وهو يعمل في إدارة جهاز المحاكاة أو سينما البعد الخامس) يقول إن هذا العرض الترفيهي الفريد افتتح لأول مرة هذا العام كوسيلة ترفيه إضافية تزيد من الاستمتاع بزيارة القرية للكبار والصغار . . ورغم حداثة افتتاح هذا المكان إلا أن الإقبال عليه من الأطفال والعائلات كبير جداً، فهو يقدم عرضاً مميزاً بتقنيات حديثة تجعل الزائر يعيش تجربة حقيقية لجولة في أعماق المياه وسط حيوانات مائية كانت تعيش في مرحلة ما قبل التاريخ وعصور الديناصورات وتستخدم بها مؤثرات صوتية وبصرية وحسية أيضاً تنقل الزائرين إلى جو واقعي من الإثارة والمتعة إذ يشعرون أن وحشاً حقيقياً يهاجمهم وتلاحقهم سمكة قرش عملاقة تحاول اقتحام الزجاج للوصول إليهم . . ونسعد كثيرا برؤية علامات الاستمتاع والمرح والإثارة على وجوه الصغار والكبار بعد أن يجتازوا هذه المغامرة الخاصة .