تواصل تدفق وفود المعزيين في وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الرياض وفي سائر أنحاء المملكة، فيما تواصلت أيضاً مراسيم البيعة للملك سلمان بن عبد العزيز والقيادة السعودية الجديدة .
واستقبل العاهل السعودي أمس بعد صلاة العشاء وفود المعزين الذين تدفقوا إلى الديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض .
وأمر الملك سلمان، بأن يكون اليوم الأحد إجازة رسمية في كل مرافق الدولة ومؤسسات التعليم، وسيتواصل استقباله للمعزين اليوم، بعد صلاة العشاء بقصر اليمامة .
وقال بيان الديوان الملكي "نظراً لوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وحرصاً على راحة المواطنين وتسهيلاً لهم في تقديم التعزية والبيعة في المناطق والمحافظات والمراكز، فقد أمر الملك سلمان بأن يكون اليوم الأحد إجازة رسمية لكافة قطاعات الدولة وللطلبة والطالبات في جميع المراحل التعليمية بما فيها التعليم العالي .
وكانت قد استمرت في، الرياض، أمس السبت، مراسم البيعة، وكان العاهل السعودي، وولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، استقبلوا في قصر الحكم بالرياض، الأمراء ومفتي المملكة وكبار علماء الدين والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجموعاً غفيرة من المواطنين لتقديم البيعة .
وقدم الأمراء والوزراء والمواطنون تعازيهم، ورفع نائب رئيس مجلس الشورى محمد بن أمين الجفري أحر التعازي والمواساة إلى الملك سلمان، في الملك الراحل، كما عبر عن مواساته لأنجال فقيد الوطن الأمراء، والأسرة المالكة، والشعب السعودي الوفي، والأمتين العربية والإسلامية . واستذكر نائب رئيس مجلس الشورى مآثر الملك الراحل قائلاً: فقدنا قائداً حكيماً كرس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته، فكان من أخلص المدافعين عن قضاياها وأمنها واستقرارها، وكان له دور كبير في تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي، والدعوة إلى الحوار والسلام العادل في المنطقة، ونبذ العنف والتطرف، كما حمل هموم شعبه ساعياً وباذلاً كل ما من شأنه أن يعلي شأن وطنه ومواطنيه .
كما رفع وزير الحج بندر بن محمد حجار باسمه ومنسوبي الوزارة والقطاعات التابعة لها أحر التعازي وصادق المواساة للملك سلمان والقيادة السعودية . وبين أن الفقيد عُرف برؤيته الصائبة استطاع بها أن يضع بلاده في المكانة المرموقة واللائقة بها بين شعوب العالم وإن صفحات التاريخ لن تنسى ما امتاز به الملك الراحل من سياسة الحكمة والاتزان التي جعلت المملكة عاملاً من عوامل الاستقرار في السياسة الدولية وعرفه العالم أجمع رجلاً حريصاً على الحق والعدل، كما عرفه العالم رجلاً محباً للسلام وصانعاً للحوار ونبذ الفرقة والحرص على استقرار البلدان .
وقال حجار: ودعنا بالحزن والألم رجلاً زرع محبته في قلوب الجميع بإنسانيته العظيمة وبصفات الأبوة في قربه الشديد من شعبه الذي عاش معه التحول الكبير والتطوير الهائل الذي شهدته هذه الأرض المباركة بالبذل والعطاء، وتقديم مصلحة الوطن والمواطن قبل كل شيء ليشهد الجميع سواسية نهضة غير مسبوقة في جميع المجالات وكان نبراساً وخير مثال يضرب في تحمل هذه المسؤولية العظيمة لتملأ حيزاً كبيراً من الزمان والمكان بعد مسيرة مضيئة ترجمت حرصه وتفانيه وإخلاصه لقضايا أمته . وأبرز ما حظي به الحرمان الشريفان والمشاعر المقدسة في عهده من مشاريع عملاقة لا يوجد لها مثيل في تاريخ السعودية .
من جانبه أوضح وزير الخدمة المدنية عبدالرحمن بن عبدالله البراك أن تلقي الملك سلمان البيعة ما هو إلا امتداد لمسيرة البناء والعطاء التي أسسها المغفور له المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وأكد الثقة في قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الحكيمة، وتمسك ولاة الأمر بالمنهج الإسلامي المستمد من كتاب الله وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ليكمل الوطن وأبناؤه وبناته مسيرة التطور امتداداً لما حققه من سبقوهم من الملوك .
ورفع الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار برقيتي عزاء لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء .
كما رفع الأمير فهد بن نايف خالص العزاء والمواساة للقيادة السعودية، وقال إننا نتذكر بكل مشاعر الحزن والأسى الإسهامات الكبيرة للملك الفقيد وإسهاماته الخيرة ومساعيه الحميدة لكل ما من شأنه ازدهار الوطن والمواطن وسيرته الإنسانية النبيلة في المناصب التي تولاها منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز .
ورفع أمين منتدى الرياض الاقتصادي أحمد الشميمري التعازي . وقال: إن الأمة فقدت قائداً حكيماً جنبها الكثير من المآسي، وأخلص في خدمة أمته ووطنه، إن الوطن وهو يفقد قائده فإنه في نفس الوقت يستقبل قائداً آخر يشهد له التاريخ بالعمل والإنجاز وإن الوطن مطمئن بأن مسيرة النهضة لن تتوقف وأن المستقبل مشرق .
ورفع محافظ هيئة تقويم التعليم العام نايف بن هشّال الرومي، العزاء، وقال: "إن المصاب جلل والخطب عظيم في فقيد الوطن والأمتين العربية والإسلامية الذي قدّم أعمالاً جليلة وجهوداً جبارة في المجالات كافة وعلى مختلف الأصعدة، وشهد لها القاصي والداني، وتفيأ ظلالها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها . رفع عدد من الأكاديميين من مختلف الجامعات السعودية التعازي للقيادة السعودية والبيعة وعدداً مآثر الفقيد ومنجزاته في مجال التعليم.
من جانبه رفع مدير فرع وزارة الحج بمنطقة المدينة المنورة محمد بن عبدالرحمن البيجاوي ورئيس عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية ومحافظ هيئة الخطوط الحديدية المكلف المهندس محمد بن خالد السويكت والأمين العام للمجلس الصحي السعودي يعقوب بن يوسف المزروع وقائد عام طيران الأمن اللواء الطيار محمد بن عيد الحربي أصدق التعازي للقيادة السعودية .
عبر عدد من الطلاب المبتعثين في أمريكا وماليزيا وباكستان وعدد من دول العالم عن تعازيهم في الملك الراحل، معددين مناقبه ورعايته للتعليم واهتمامه بالمبعوثين .
من جهة اخرى تقام مراسم العزاء في كل مدن وقرى المملكة ويستقبل الأمير مشاري بن سعود أمير منطقة الباحة، اليوم الأحد جموع المعزين من أهالي ومسؤولي المنطقة، في وفاة فقيد الأمة .
وقال وزير الشؤون البلدية والقروية إن امراء عسير وجازان ونجران وحائل سيتقبلون العزاء اليوم من المواطنين، والبيعة للملك سلمان . واعتبر أمير القصيم فقدان الملك عبدالله خسارة كبيرة ليس للوطن فقط بل للعالم أجمع . (واس)
الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي: بصماته واضحة ومشاريعه غير مسبوقة
نعى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عبدالله بن عبدالمحسن التركي فقيد الوطن والأمة الإسلامية الملك عبدالله الذي ترك بصمات واضحة في العالم الإسلامي .
واستعرض في كلمة لوكالة الأنباء السعودية (واس) الجهد المبارك الذي قام به في مشاريع غير مسبوقة، ملأت فراغاً كبيراً في الساحة الإسلامية، لافتاً النظر إلى ما قدمه في الجانب العلمي بإنشاء الجامعات العملاقة التي فتحت أبوابها لأبناء المسلمين، ليتزودوا بالعلم والمعرفة، ويعودوا رواداً لمجتمعاتهم ومنارات علم نافع فيها، كما احتضنت المملكة المجامع الفقهية التي درست النوازل المهمة للمسلمين، وقدمت فيها الحكم الشرعي الذي يراعي مقتضيات العصر، وفق أصول الإسلام وثوابته وقواعده .
وأشار إلى ما يشهد الحرمان الشريفان من توسعات تاريخية وعملاقة، حيث نشهد اليوم أكبر توسعة في تاريخ المسجد الحرام، وهي التوسعة التي أمر بها الملك الراحل مما يتيح لثلاثة ملايين مسلم الصلاة حول الكعبة المشرفة بيسر وسهولة، إلى جانب القفزة الكبيرة في مجال نقل الحجاج بشبكة القطارات السريعة والخدمات المتواصلة في الحرمين والمشاعر المقدسة، حيث أعاد إلى الأذهان رعاية المملكة لتأسيس رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي، ورعايتها لعدد من المرافق الإسلامية الكبرى كالبنك الإسلامي للتنمية، ووكالة الأنباء الإسلامية، وغيرها من الكيانات التي تسهم في تحقيق آمال المسلمين العريضة في الوحدة الإسلامية الجامعة .
واستذكر التركي رعايته لاتفاق المصالحة بين الأطراف الفلسطينية التي التأم شملها في جنبات الحرم الشريف، ودعوته الساسة العراقيين إلى التباحث في الرياض في حل مشكلة الشعب العراقي ، ودعمه جهود المصالحة في الصومال واليمن، كذلك دعوته إلى الحوار الحضاري بين أتباع الأديان، متوجا مبادرته بتأسيس مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، ليكون مركزاً جامعاً لاستثمار جهود عقلاء العالم .
وأكد أمين عام رابطة العالم الإسلامي أن الملك عبدالله واجه بشجاعة وحكمة ظاهرة الإرهاب المتنامية حول العالم، حيث نجحت المملكة في تقديم الأنموذج الأفضل في التصدي لهذه الظاهرة، والقضاء على بؤر الإرهاب، وتجفيف منابعه، وكشف فساد طريقته، وتنكبه لهدي شريعة الإسلام السمحة، فصان شباب المسلمين عن أوهامه وظنونه، وأبان لهم زيف دعواه .
وقال التركي: عزاؤنا في فقد الملك عبدالله في خلفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي أكد في خطابه للشعب على التمسك بنهج سلفه الكرام، ليؤكد للأمة المسلمة ما يتطلعون إليه، وأنه يبتدئ عهداً مفعماً بالآمال والتطلعات نحو تحقيق المزيد من الإنجازات على الصعيد الداخلي والخارجي .
وأكد الأمين العام للرابطة أن الملك سلمان ليس غريباً عن مناشط العمل الإسلامي، فهو من أهم داعميه، وله سجل مشهود في رعاية العمل الخيري، وتحقيق الإنجازات والتطوير وتحقيق ما يتطلع إليه المسلمون في شخصه الكريم . (واس)
هيئة كبار العلماء السعودية ترحب بثبات سياسة المملكة داخلياً وخارجياً
رحبت هيئة كبار العلماء السعودية، أمس السبت، باستمرار سياسة المملكة الداخلية والخارجية والمحافظة على ثوابتها الدينية .
ونوه الأمين العام للهيئة الشيخ فهد بن سعد الماجد في بيان أمس ب"المضامين القيمة لكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التي وجهها للمواطنين، التي أكدت على التمسك بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز 1932 متمثلاً في دستورها كتاب الله وسنّة نبيه، صلى الله عليه وسلم" .
وقال الشيخ الماجد "لقد كانت كلمة الملك سلمان منطلقة من التأكيد على دستور البلاد الكتاب والسنّة، موضحة في الوقت نفسه الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا الأمة على هدي من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى سبحانه لنا، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال" .
وأضاف "أن هذه المضامين القيمة هي رسالة خادم الحرمين الشريفين للداخل والخارج في استمرار سياسة المملكة بثبات واستقرار محافظة على ثوابتها الدينية وركائزها السياسية" .
وكان الملك سلمان أكد أننا سنظل متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها ولن نحيد عنه أبداً "مشدداً على أن المملكة" ستواصل الدفاع عن قضايا أمتنا العربية والإسلامية . (وكالات)
مقيمون وزوار بالمدينة المنورة: خبر رحيله نزل علينا كالصاعقة
عبر عدد من زوار المسجد النبوي بالمدينة المنورة عن أصدق تعازيهم وحزنهم لوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز عادين ذلك خطباً جللاً ومصيبة على الأمة الإسلامية .
وأكد الزائر محمد قاسم باكستاني الجنسية، أن الملك الراحل كان همه الشاغل العالم الإسلامي واستقراره وراحة المسلمين وأمنهم هذا ما لمسناه ونحن نزور المسجد النبوي، سائلاً الله العلي القدير أن يغفر له وأن يدخله جنات النعيم وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لكل ما يخدم الدين .
ولفت الزائر خالد عمر من مصر إلى التوسعة التي يشاهدها كل زائر في عهد الفقيد للمسجد الحرام وللمسجد النبوي والمشاعر المقدسة، التي هيئت لراحة ضيوف الرحمن وزوار مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم، مؤكداً حبه لهذا الملك الذي بذل الغالي والنفيس لأجل أبناء وطنه وأبناء المسلمين سواء المقيمون في المملكة أو في شتى أنحاء العالم .
من جهتهم أبدى العديد من المقيمين بالمدينة المنورة عن حزنهم العميق بوفاة ملك الإنسانية مقدمين التعازي وأحر المواساة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، والأمير مقرن بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وللأسرة الحاكمة والشعب السعودي وللعالم الإسلامي بفقيد الأمة . (واس)