رأس الخيمة - عدنان عكاشة:
فارق الحياة في ألمانيا، الخميس الماضي، الشاب المواطن حسن عبدالله حسن الطنيجي (18 عاماً)، بعد 9 أشهر قضاها، في غيبوبة وألم، بسبب إصابته بنزف حاد وجلطة، وسط حسرة ذويه ومحبيه، وفق أفراد من أسرته ومقربين . ووري جثمان الشاب الطنيجي الثرى، السبت الماضي، في مقبرة العريبي بمدينة رأس الخيمة، خلال جنازة شارك فيها مئات المواطنين والمقيمين، في ظل أجواء غلب عليها الحزن والأسى، فيما وصل الجثمان الدولة عبر مطار دبي الدولي منتصف ليلة الجمعة الماضية، برفقة عدد من أفراد أسرته وأقاربه .
وكان الفقيد طالباً متفوقاً في دراسته، وتمكن خلال العام الدراسي الماضي من النجاح وتجاوز الثانوية العامة، رغم أنه كان عند إعلان النتائج في "غيبوبة" متواصلة منذ نحو 3 أشهر، فيما أقرت وزارة التربية والتعليم، بحسب أسرته، جمع نتائج الطالب الضحية في الفصلين الأول والثاني، اللذين أدركهما وأكملهما بنجاح، قبل أن يصاب، واستخراج معدله في ضوئهما، نظراً لعجزه عن أداء امتحانات الثانوية العامة، مراعاة للوضع الصحي والإنساني للطالب وأسرته .
وتعود قصة "حسن"، من سكان منطقة العريبي برأس الخيمة، إلى السادس من إبريل/نيسان ،2014 حين كان يلعب كرة قدم في "الفريج" مع أصدقائه وأبناء الحي، حين ارتطم رأسه برأس صديقه أثناء اللعب، بعد أن ارتقى لركل الكرة . وبعد انتهاء اللعبة شعر "حسن" ب"صداع" حاد، ذهب إثرها إلى الأطباء من دون جدوى، ومع استمرار شعوره بالصداع نقل إلى مستشفى صقر برأس الخيمة، ثم نقل لاحقاً بواسطة طائرة عمودية إلى مستشفى زايد العسكري في أبوظبي، حيث تبين أنه أصيب بانفجار "شريان" في المخ مع نزيف حاد وجلطة .
الفحوص التي خضع لها حسن الطنيجي حينها، أشارت إلى أن ضربة الكرة أصابت شرياناً حساساً في دماغ الشاب .
ووفقاً لأسرة "حسن الطنيجي"، تكفل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بعلاجه في واحد من أفضل المستشفيات في ألمانيا والعالم، هو مستشفى معهد "نيروسيانس" الدولي في مدينة هانوفر الألمانية، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى الألماني، مساء الخميس الماضي .
وقدمت عائلة "حسن الطنيجي" بالغ شكرها وتقديرها للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نظير موقفه الإنساني وبادرته الطيبة تجاه ابنهم، ومساندته للعائلة في محنتها، مناشدة أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها الطيبة الدعاء ل"فلذة كبدها"، بالرحمة الواسعة والمغفرة، وأن يلهمها الله، جل وعلا، الصبر والسلوان على مصابها .
مروان عبد الله الطنيجي، شقيق حسن، قال: إن شقيقه كان طالباً متفوقاً ويملك أحلاماً عريضة في المستقبل، فيما كان على أبواب إنهاء الثانوية العامة، التي تشكل حلماً ومفترق طرق للطلبة نحو المستقبل، لكن إصابته ودخوله في غيبوبة طويلة، بسبب تعرضه للنزيف الحاد في الدماغ إثر انتهائه من لعب الكرة في منطقته، أجهضت أحلامه، مشيراً إلى المعاناة الحادة والطويلة، التي عاشها شقيقه وهو طريح الفراش خارج الوطن، حيث ظل يتألم، ويحدثه عن أوجاع يشعر بها في "قلبه"، خلال الفترات، التي كان يصحو فيها من الغيبوبة .