عمّان -"الخليج"، (وكالات):
أعلن التلفزيون الرسمي الأردني، مساء أمس، أن الملك عبدالله الثاني قطع زيارته للولايات المتحدة التي توجه إليها، أمس الأول الاثنين، بعيد إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة .
وقال التلفزيون إن "القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية الملك عبدالله الثاني قطع زيارته إلى الولايات المتحدة وعاد إلى أرض الوطن بعد نبأ استشهاد الطيار الأردني البطل معاذ الكساسبة" .
ورفع رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، جلسة نيابية مسائية، أمس الثلاثاء، كانت مخصصة لسماع ردود الحكومة على أسئلة رقابية، وذلك عقب بث تسجيل مصور يظهر إعدام الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة لدى تنظيم "داعش" .
وغادر رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، الجلسة قبيل رفعها بعشر دقائق . وفور رفع الجلسة النيابية، هتف النائب بسام البطوش (مستقل) من مدينة الكرك (جنوب)، مسقط رأس الكساسبة "يسقط الدواعش الخارجيين والداخليين ويجب محاربتهم من الداخل أولاً" . ومضى قائلاً إن "الحرب على الإرهاب هي حرب الأردن"، فيما هتف النائب عوض كريشان (مستقل): "الوطن الآن بحاجة إلى رجال للدفاع عنه" .
وأعلن نوّاب أردنيون تغيير موقفهم من انضمام الأردن للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" المتطرف عقب ظهور حرقه الطيار معاذ الكساسبة وقالوا "إنها حربنا" فيما تداعت شخصيات عشائرية للتوافق مع ضرورة مواصلة مكافحة الإرهابيين وشرعت قوى شعبية في المطالبة بسرعة إعدام ساجدة الريشاوي وآخرين أكدت مصادر نقلهم إلى سجن سواقة لتنفيذ القصاص اليوم الأربعاء .
وقال النائب بسام المناصير رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية "ذكرنا سابقاً أنها ليست حربنا لكن بعد الجريمة البشعة والعمل المشين والطريقة الهمجية نؤكد أنها حربنا لترسيخ المحبة والتسامح ضد الكراهية والحقد" .
وأضاف بيان اللجنة البرلمانية المعبر عن عددٍ من النواب "لقد وحدنا تنظيم داعش المتطرف بهذا العمل الحقير الذي لا يصدر إلاّ عن جبناء وعليهم أن يبشروا بالنهاية وحرب ضروس عليهم" . وتابع "هذه حربنا للعدالة ضد الجهل والجهالة والهمجية وعلينا أن نواصل فيها" .
وأكدت قوى عشائرية لاسيما في محافظة الكرك الجنوبية مسقط رأس الكساسبة رفضها التام جميع وسائل التعبير المتجاوزة ميدانياً "لأن الموقف الرسمي بذل جهوداً مضنية قبل ثبوت حرق الطيار منذ نحو شهر" . وحددت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية عقب صلاة ظهر اليوم لأداء صلاة الغائب على روح الكساسبة في مساجد المملكة كافة .
وكشفت مصادر أردنية، مساء أمس الثلاثاء، عن نقل ساجدة الريشاوي ومدانين آخرين في جرائم إرهابية إلى سجن سواقة، تمهيداً لإعدامهم خلال ساعات، وذلك رداً على إعدام الكساسبة .
وقالت المصادر إنه "تم نقل ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي و4 مدانين آخرين في جرائم إرهابية إلى سجن سواقة تمهيداً لإعدامهم خلال الساعات المقبلة" .
وأفاد مصدر أمني أردني مسؤول أن حكم الإعدام سينفذ فجر الأربعاء بالانتحارية الريشاوي التي كان تنظيم "داعش" طالب بإطلاق سراحها مقابل رهينة ياباني .
وقال المصدر "تنفيذ حكم الإعدام سيتم فجر اليوم (الأربعاء) بالانتحارية العراقية ساجدة الريشاوي المحكومة على خلفية تفجيرات عمان عام 2005" .
وأضاف أن "حكم الإعدام سينفذ بمجموعة من المتطرفين على رأسهم الريشاوي والمدان العراقي زياد الكربولي المنتمي لتنظيم القاعدة والمسؤول عن اعتداءات على مصالح أردنية" . (وكالات)

الكرك غاضبة: الكساسبة شهيد وطن والأهم التوحّد ضد التطرف

عمّان - "الخليج":
أكدت فعاليات شعبية وعشائرية في محافظة الكرك الجنوبية مسقط رأس الطيار معاذ الكساسبة، أنها تعتبره شهيد وطن، ومن المهم الآن التوحّد ضد التطرف، مع إبداء غضب عارم على التنظيم الإرهابي .
وهتف المئات في ديوان الكرك ضمن مدينة عمّان والذي استضاف على مدى الأسابيع الماضية أسرة وأقارب الطيار "معاذ شهيدنا والأهم هو الوطن" قبل توجههم إلى المحافظة لاستقبال العزاء .
وقال رئيس ملتقى الكرك للفعاليات الشعبية خالد الضمور "نشعر بغضبٍ شديد بلا شك، لكن المهم اليوم الالتفاف جميعاً ضد هذا التنظيم الوحشي وسد الدرائع كافة أمام منافذه لدينا" . وأكد رئيس بلدية الكرك محمد المعايطة أن ما حدث يدفع إلى توجيه سهام الغضب جهة جميع من يؤازر هذا التنظيم الإرهابي الذي لا يمت للإسلام بصلة . وقال "ها هم يثبتون أنهم لا يعرفون تعاليم الدين السمحاء ونحن نعتبر الكساسبة شهيد وطن وقد وحدّنا للمحافظة على الوطن وشعبه" . وشدد الوجيه العشائري محمد المبيضين على أن رد الأردن وأبناء شعبه يجب أن يكون حاسماً بعدما برهن التنظيم على تلاعبه بمشاعر الأردنيين وزعمه التفاوض المخادع . وأردف "نحن مع الوطن قلباً واحداً وابننا بطل وكل جندي مشروع شهيد" .