القاهرة - أحمد الروبي:
اختارت الفنانة أميرة فتحي أن تكون الأدوار الجيدة هي القوة التي تجذبها، وعندما لا تتوافر هذه الأدوار، ليس لديها مانع من أن تتوارى عن الأنظار منتظرة قوة الجذب التي تعيدها للساحة الفنية، أميرة فتحي عادت بمسلسل جديد لها بعد ابتعادها فترة عن الأضواء .
تتحدث فتحي عن دورها في مسلسل "ألوان الطيف"، وسر قبولها للدور، وهل تعتبره العمل الذي يستحق عودتها، ولماذا اختفت الفترة الماضية، وقوة الصداقة بينها وبين الفنان أحمد آدم .
بداية ما حكاية مسلسل "ألوان الطيف" وما الذي جعلك تقبلينه للعودة به؟
- المخرج عبد العزيز حشاد صديق قديم، هاتفني وعرض عليّ العمل معه في مسلسل "ألوان الطيف"، فطلبت منه أن أقرأ الدور قبل إبداء رأيي بالرفض أو القبول، وبعدما أرسلوا لي الحلقات، وجدت أن العمل جيد جداً لدرجة أنني انتهيت من قراءة 17 حلقة في يوم واحد وهو ليس بالأمر الهين، ولكن الطريف أنهم نسوا أن يقولوا لي الدور الذي سأجسده، وبعدما علمت أنني سأجسد دور "علياء" تضاعفت فرحتي، وزادت بمشاركتي فريق العمل، لقاء الخميسي، وعبير صبري، وفريال يوسف، وأحمد وفيق، وهو من تأليف أحمد صبحي، ومكون من 60 حلقة .
ما دورك في المسلسل؟
- أقدم دور "علياء" فتاة تعيش في حارة شعبية تعمل من أجل أن تستطيع تدبير عيشها وحياتها، فالمسلسل يدور حول أربع فتيات يقمن في إحدى المناطق الشعبية، ويعانين الفقر المدقع، وفي الوقت نفسه، لديهن الكثير من الأحلام لتحقيقها .
هل ترين أن نوعية المسلسلات الطويلة حققت نجاحاً مع الجمهور المصري والعربي؟
- بالتأكيد ناجحة جداً، فهي ليست جديدة علينا، فنحن نتحدث عنها وكأنها اختراع، الدراما المصرية تقدم المسلسلات الطويلة منذ ثمانينات القرن الماضي، قبل أن نشاهد الدراما التركية، ذات الإيقاع والرتم البطيء .
لماذا ابتعدت عن الدراما الفترة الماضية؟
- عرض عليّ عدد من الأعمال لكنني رفضتها، لأنني لا أحبذ المشاركة في الدراما لمجرد أن أكون موجودة فقط، بل الاشتراك في عمل يضيف لي وأضيف له، والأعمال التي عرضت علي شعرت من خلالها بأنني سأكرر نفسي وهذا ما رفضته تماماً، لذلك لم أشارك في الدراما العام الماضي .
هل للأسباب نفسها ابتعدت عن السينما؟
- لست أنا من ابتعدت عن السينما، لكن هناك عدداً كبيراً من النجوم ابتعدوا عنها في الأعوام الأربعة الأخيرة، وأنا منهم، لذلك لست نادمة، فقد عرض عليّ خلال هذه الفترة عدد كبير من الأفلام لكنني كنت أرفض نوعية "الراقصة والبلطجي" .
لماذا ترفضين هذه النوعية، فهي سينما ويشاهدها جمهور كبير وتحقق إيرادات؟
- والمخدرات أيضاً تحقق مكاسب كبيرة للمتاجرين بها، المسألة ليست مجرد مكسب وخسارة، أو ظهور على الشاشة، لكن لابد أن نختار ما نعرضه، واستشهد هنا بمثال صغير، فقد سبق وسافرت تركيا، وكانت المفاجأة أن بعض من كانوا معي ذهبوا بي إلى مناطق لم أكن أتصور على الإطلاق أنني سأشاهدها في تركيا بلد الجمال والسحر، كما تعودنا أن نشاهدها من خلال مسلسلاتهم، لكنني فوجئت فيها بأماكن شعبية بشعة، ربما أكثر كثيرا من مصر، ومناطق قذرة وتسول، لكنهم في أعمالهم الفنية لا يظهرون سوى أجمل ما في دولتهم، وأنا أحبذ أن نفعل ذلك، والجمهور عندما يعتاد على الجمال، يفعله في حياته، فيجب ألا ننزل للجمهور، بل نمد أيدينا إليه لنأخذه للأفضل .
معنى هذا أنه لن تكون هناك أفلام تجارية؟
- بالعكس هناك فرق كبير بين التجارية والمبتذلة، الفيلم التجاري أقبله، إذا كان من أجل هدف نبيل وسام، وهو الإضحاك .
هل لديك مثل أعلى في التمثيل؟
- طبعاً، الفنانة الرائعة الراحلة مديحة كامل، ومن الرجال العبقري أحمد زكي، وكنت أتمنى العمل إلى جوارهما لكن لم يسعدني الحظ .
ومن الأحياء مع من تتمنين العمل؟
- كثيرون ممن هم على الساحة الآن، فهناك من كل الأجيال فنانون على درجة متميزة جدا من الرقي والأداء المتميز، في كل المجالات في التمثيل والإخراج والكتابة .
ما الدور الذي إذا عرض عليك سترفضينه بلا تفكير؟
- لا يوجد ما أرفضه دون تفكير، مهما كان الدور فبالتأكيد هناك جديد فيه، فأنا أقرأ الدور أولاً، وأرى إذا ما كان يناسبني أو يضيف لي أم لا، ثم العمل ككل، وبعدها أقرر، فالعبرة ليست بالكم، المهم التأثير الذي يتركه العمل والدور .
ما الدور الذي تتمنين تقديمه سواء للدراما التلفزيونية أو السينما؟
- هناك الكثير من الأدوار لم أجسدها بعد، فمازلت في البداية، ولم أقدم الكثير، فأنا في بداية مشواري الفني، ولايزال لدي أحلام وطموحات وأدوار عديدة أسعى إليها .
لماذا تبتعدين عن المسرح، حتى ولو مجرد الحديث عنه؟
- المسرح صعب جداً، وحتى أقف على خشبة المسرح لابد أن أكون من خلال عمل يقدمني بشكل متميز، وليس مجرد وجه مقبول إلى جوار بطل كوميدي، فالمسرح حالة من السعادة والبهجة، يتمناها أي فنان، لكن بشكل محسوب، ولا تنسى أن بداياتي كانت من خلال المسرح .
مع من تتمنين التمثيل على خشبة المسرح؟
- الفنان أحمد آدم، فهو ممثل عبقري وجيد للغاية وأفضل أعمالي كانت معه، أضف إلى ذلك هو على خشبة المسرح متميز بشكل مرعب، إضافة إلى أنه فنان مثقف وأحب الحديث معه في كل شيء، لأنه من أقرب الفنانين إلى قلبي .