أشاد الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة بنسبة الإنجاز التي حققتها الوزارة في مشاريعها الهادفة لتوفير بنية تحتية لدولة الامارات لا مثيل لها، والتي بلغت 98 في المئة متفوقة بنسبة 2 في المئة من المستهدف العام كدليل واضح للمنظومة المتكاملة لوزارة الأشغال العامة في تنفيذ مشاريعها من طرق اتحادية ومرافق ومبان حيوية تخدم البنية التحتية لدولة الإمارات .
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمعه مع موظفي الوزارة، والمكاتب التابعة لها بحضور المهندسة زهرة العبودي وكيلة الوزارة والوكلاء المساعدين ومديري الإدارات، حيث تندرج هذه اللقاءات ضمن أجندة الوزارة السنوية، التي تتقاطع بشكل أساسي مع النهج الذي تتبناه قيادة دولة الإمارات، بهدف خلق قنوات تواصل مباشرة مع العاملين في الميدان والمتابعة الميدانية المنتظمة للخطط والمشاريع والمبادرات والالتقاء بالموظفين، والوقوف على مقترحاتهم، بهدف تطوير العمل وتعزيز ولائهم المؤسسي .
وقال وزير الأشغال في كلمته التي ألقاها خلال اللقاء بمقر وزارة الأشغال العامة بدبي: "تنتهج حكومة دولة الإمارات سياسة التميز والريادة ضمن منظومة تعد فريدة من نوعها على مستوى العالم، حيث يأتي هذا النوع من الملتقيات دافعا ومحفزا لفرق العمل الحكومية، للوصول لرؤية الامارات ،2021 التي تهدف إلى وضع الإمارات في مصاف أفضل دول العالم".
وأضاف أنه من الضروري أن يتسلح الموظف بخصائص التميز والابتكار في الأداء، ليحقق ما تصبو إليه حكومتنا الرشيدة، بأن تكون مؤسساتنا الحكومية في الطليعة والمراكز الأولى في مستوى وجودة الخدمات على الصعد والمجالات كافة، وهذا ما تسعى إليه الدولة من خلال رؤيتها .
وأوضح أن وزارة الأشغال تولي اهتماماً بالغا بخلق قنوات اتصال داخلي تماشيا مع توجه حكومة دولة الإمارات، المتمثلة في تعزيز قنوات الاتصال بين الإدارة العليا والموظفين، التي بدورها تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة العمل والالتزام والمسؤولية، وتساعد على تنمية روح الابتكار والإبداع لدى الموظفين من خلال استفادتهم من مختلف القضايا التي تم مناقشتها وطرحها خلال هذه اللقاءات .
وأكد أن وزارة الأشغال العامة تفخر بكونها بيئة مثالية للإبداع وحاضنة نموذجية للمتميزين ومحيطاً خصباً لتقديم الأفكار والإبداعات، داعياً إلى ضرورة تنمية الذات من خلال التعلم الذاتي المستمر، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية والاستفادة من مختلف التجارب المحلية التي تزخر بها الدولة وتطبيق ذلك في مختلف ميادين العمل، لافتاً إلى أن قيادة الدولة كثيراً ما تؤكد مبدأ تبادل التجارب والاستفادة منها .
وأضاف وزير الأشغال العامة، أن مثل هذه اللقاءات ستساهم في عملية البناء والتطوير ضمن منظومة عمل تتميز بالمرونة والشفافية والعمل بروح الفريق الواحد، معربا عن تقديره لكافة جهود الموظفين والتي انعكست من خلال جميع المشاريع التي تعمل على تنفيذها الوزارة والمبادرات التي أطلقتها، بهدف تحقيق الغاية المنشودة من رسالة الوزارة المتمثلة في الريادة العالمية في تشييد بنية تحتية مستدامة لإمارات لامثيل لها ورسالتها المبنية على أساس تحقيق التنمية المستدامة في تخطيط وتشييد وصيانة مشاريع البنية التحتية وتنظيم قطاع اسكان المواطنين، من خلال الأداء المؤسسي المتميز وفق أعلى المعايير العالمية، وبالشراكة مع الجهات ذات الصلة وهو ما أكدت عليه رؤية الإمارات 2021 .
وتحدثت حصة السويدي، مديرة إدارة تقنية المعلومات في عرضها عن الإنجازات التي حققتها الوزارة في مختلف المجالات ذات العلاقة، مشيرة إلى أن الوزارة تمكنت من حجز مكانتها بين الجهات الحكومية الأفضل، في مجال تسخيرها التكنولوجيا وتقنية المعلومات لخدمة مختلف مجالات عمل الوزارة، مؤكدة أن الإنجازات المختلفة التي حققتها خلال العام الماضي، أهلها لتحتل مراكز متقدمة في مختلف المجالات ومنها التقنية .
من جانبها قالت المهندسة مروة الفرماوي "كون الابتكار والإبداع بات محوراً أساسياً في تحقيق التنمية في الإمارات، بناء على توجيهات القيادة الرشيدة للدولة، وما يتناغم مع تطلعات دولة الإمارات للعام ،2021 لتكون الإمارات من أفضل الحكومات عالمياً فإن إدارة الطرق في وزارة الأشغال العامة، عملت على اطلاق مبادرات استراتيجية للأعوام 2015-2016 لتوائم تلك التطلعات وتدعمها" .
وتطرقت إلى أبرز المشاريع الابتكارية التي أشرفت على تنفيذها خلال العام المنصرم والمنبثقة من الأهداف الاستراتيجية للوزارة المتمثلة في إدارة مشاريع البنية التحتية بكفاءة بما يحقق تطلعات الجهات المعنية، وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية وتعزيز القدرة التنافسية الوطنية من خلال تطوير قطاع البناء والتشييد، ومواكبة التطورات العالمية في مجال البيئة وأمن وسلامة المنشآت والطرق الاتحادية .
وأكد المهندس سلطان بو شليبي، والمهندسة شفية الخييلي في العرض المرئي التوثيقي الذي قدماه أن ابتكارات إدارة الطرق تتناغم بدورها مع تطلعات قيادة دولة الإمارات وأهمية الابتكار والإبداع، في دعم عمل الإدارة . .وأن نسبة التحول الذكي في الوزارة بلغ 100 في المئة، منوهين بأن إدارة الطرق أعلنت عن عدد من المبادرات ذات العلاقة بتطوير العمل، هدفت إلى تطوير التطبيقات الإلكترونية، بما يخدم مستخدمي الطرق الاتحادية في تقديم المعلومات والخدمات عن طريق ومبادرة الخطة الإعلامية لإدارة الطرق التي تهدف الى تعريف العالم بإنجازات الامارات العمرانية من خلال المؤتمرات والملتقيات العالمية المتخصصة والشراكات الاقليمية والعالمية، التي يتم ادارتها من قبل فريق علمي تخصصي يتبع إدارة الاتصال الحكومي بالوزارة .
وأعلنت إدارة الطرق بالوزارة عن عدد من المبادرات، منها مبادرة تتعلق بإنشاء وإنجاز غرفة إدارة وتحكم ومراقبة الطرق الاتحادية، سيتم ربطها مع وزارة الصحة ووزارة الداخلية وهيئة الكوارث والأزمات، بهدف رفع كفاءة وجودة الطرق الاتحادية وسلامتها ومراقبة الطرق الاتحادية على مدار الساعة، وتحديد التعديات على حرم الطرق الاتحادية، فضلاً عن تطبيق معايير الاستدامة .
كما تضمنت المبادرات مبادرة الشاشات الذكية، التي سيتم تطبيقها كمرحلة أولى على طريق الشيخ محمد بن زايد، حيث تقوم الشاشات الالكترونية الذكية التي سيتم توزيعها على الطرق الاتحادية بمساعدة مستخدمي الطريق من خلال توجيههم وإخطارهم عن حالة الطريق في حال سوء الأحوال الجوية وفي حالة الازدحام وعن التحويلات المرورية أو الحوادث على الطريق نفسه أو الطرق المتصلة به والسرعات المسموح بها، مما يتيح للسائقين تغيير مساراتهم عند الحاجة، وسيتم ربط تلك الشاشات بغرفة التحكم والمراقبة .
وتم الإعلان عن مبادرة التحكم بشدة الإنارة ومراقبتها والتحكم بأنظمة الإنارة على الطرق الاتحادية من خلال مراقبة إنارة الطرق والتنبيه في حال وجود أعطال لإصلاحه والتحكم في شدة الإنارة تبعا لكثافة المركبات حسب المعايير العالمية المتبعة وهذا يسهم في خفض استهلاك الطاقة إضافة إلى أنه سيتم ربط برنامج المراقبة والتحكم بأنظمة الإنارة مع غرفة التحكم والمراقبة وكذلك سيارات مسار وعقود الصيانة الطارئة، فضلاً عن مبادرة عبوري آمن باستخدام الطاقة المتجددة والطائرة بدون طيار .
وأعلنت إدارة الطرق عن مبادرة التشجير على الطرق الاتحادية بهدف زيادة المسطحات الخضراء على الطرق الاتحادية، والتقليل من نسبة التصحر والحد من تجمع الرمال في الطرق الاتحادية وكذلك مبادرة إعداد كود الطرق الذكية والخضراء وإعادة التدوير، كما تعمل الإدارة حالياً على الإعداد للمشاركة في الجوائز الإقليمية والعالمية المتعلقة بالطرق الاتحادية، حيث تم إنشاء فريق علمي متخصص معني بإعداد ملف المشاركة في الجوائز العالمية لعامي 2016 -2017 .
وتحقيقا لأهداف الأجندة الوطنية بالوصول إلى إنشاء جيل واع وملتزم بقواعد السلامة المرورية من خلال مناهج تعليمية معتمدة للأطفال الصغار، أطلقت إدارة الطرق مبادرة القرية المرورية الذكية، بأدوات مبتكرة حيث تم اختيار روضة الكوثر في أم القيوين كنموذج مقترح لدراسة إمكانية تطبيق القرية المرورية الذكية . (وام)