دبي - سومية سعد:
يعرض الجناح الإفريقي ثقافاته وتراثه في صورة فنية وحرف يدوية وتوزعت المحال في داخله بشكل مرتب وبداخلها العديد من التماثيل الخشبية وصور بعضها للحيوانات الموجودة هناك، والبعض الآخر قدمت الإنسان بطريقة غريبة لفتت الانتباه، كما ازدحمت المحال بأنياب الأفيال المعروفة بالعاج، والإكسسوارات الإفريقية بألوانها الفاقعة والمشكلة بصورة جميلة، إضافة إلى وجود محال لبيع الحقائب النسائية المصنوعة من الجلد الخالص، وتعكس الواجهة الخارجية للجناح الإفريقي الحياة البرية في الغابات الإفريقية، ويتمثل ذلك في وجه النمر الذي يرمز للمسرح الإفريقي، ويمتد ذلك إلى التصميم الداخلي للجناح الذي تكسوه ألوان الغابة، والألوان الذهبية التي ترمز إلى وفرة المعادن الثمينة في إفريقيا من ذهب وأحجار ثمينة وألماس .
محمد أيتو أحد الباعة يقول نحاول جذب الزوار عن طريق وضع بعض المنتجات الفنية الجميلة أمام الجناح للفت أنظار الزوار، وجميع المحال الموجودة في الجناح تعرض الثقافة والمنتجات الإفريقية المختلفة .
محسن علي أحد زوار القرية يقول: الجناح شمل العديد من المنتجات الفنية التراثية التي تدل على الأصول الإفريقية القديمة المتجسدة في المنحوتات التشكيلية بالألوان المتنوعة والفاتحة والأشياء المصنوعة من جلود الحيوانات، وجذب الباعة الأنظار بملابسهم التقليدية والقبعات الغريبة التي وضعوها على رؤوسهم والتي تختلف حسب الملابس التي يرتديها .
جمع الجناح الإفريقي في القرية العالمية الوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه في المنطقة، 20 دولة إفريقية في منصة واحدة . وتعرض تلك الدول أجمل الصناعات وأكثر ما تشتهر به من موارد وحرف وخزف وأنسجة وأخشاب .
نماذج فنية
وتؤكد غدير عبد العليم زائرة أن الجناح الإفريقي يضم أجمل النماذج الفنية التي تعكس التنوع الثقافي والتراثي في المعروضات التي تعود بإرثها إلى دول القارة السمراء . ويصب هذا التنوع النابع من العادات والتقاليد الخاصة بكل دولة إفريقية في رسم ونحت القطع الفنية وصناعة الملابس الزاهية والإكسسوارات المنزلية .
وتشتهر معظم الدول الإفريقية بصناعة الأقمشة من الألياف الطبيعية التي تحاك وتصبغ باليد ومن ثم تستخدم في صناعة الملابس والسجاد والأحذية والإكسسوارات المنزلية . وتشكل العديد من التماثيل قطعاً أثرية ونماذج تم اختيارها خصيصاً من إفريقيا للعرض حصرياً في القرية العالمية . وتم جمع المنحوتات والقطع الأثرية من كافة أرجاء القارة الإفريقية .
ويتسم الجناح الإفريقي بمنتجاته النادرة التي تحاكي القارة السمراء بغنى تراثها وتاريخها وألوانها الزاهية ومواردها الطبيعة من أخشاب الماهوغني والأبنوس إلى جلود الأنعام، كما يمتلئ الجناح بأجمل القطع الأثرية واللوحات الفنية التي لا يمكن العثور عليها في مكان واحد سوى في القرية العالمية .
الوجهه العائلية
وتقول نجلاء قويدر زائرة، إن الجناح الإفريقي في القرية العالمية الوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه في المنطقة احد أجمل النماذج الفنية من حيث طريقة العرض لما يضمه من تنوع ثقافي وتراثي في المعروضات التي تعود بإرثها إلى دول القارة السمراء .
ويصب التنوع النابع من العادات والتقاليد الخاصة بكل دولة إفريقية في رسم ونحت القطع الفنية وصناعة الملابس الزاهية والإكسسوارات المنزلية بينما تسطر واجهة الجناح الإفريقي المصممة في شكل إحدى القرى المحاطة بمجموعة من الحيوانات لتعكس بساطة الحياة البرية في إفريقيا .
وتشتهر معظم الدول الإفريقية بصناعة الأقمشة من الألياف الطبيعية التي تحاك وتصبغ باليد ومن ثم تستخدم في صناعة الملابس والسجاد والأحذية والأكسسوارات المنزلية، بينما تفتخر كينيا بكونها أكبر دولة في العالم من حيث صناعة الأقمشة المستخلصة من الألياف التي تعرف أيضا باسم "السيزل" . كما تشكل المعروضات السنغالية الوجهة المثالية لعشاق الموسيقى والهواة فطبول "جيمبيه" تصنع يدوياً من الخشب الصلب وجلود الحيوانات لتعكس غنى التقاليد المتبعة في صناعة هذه الآلة التقليدية على مدى عقود طويلة .
وما يعجب منال الصفدي زائرة المعروضات الكينية التي تزين الجناح الإفريقي بألوان "الكيتينجه" الزي التقليدي الشهير لأهل البلد ويأتي في تصاميم القمصان الرجالية والفساتين النسائية المزركشة ويمكن للزوار التعرف إلى بقية الألوان والتصاميم في المحال المنتشرة حول الجناح واختيار كل ما يلائمهم واقتناء هذه الأزياء الكينية الجميلة .
وتعرض تنزانيا أجمل المشغولات اليدوية واللوحات الفنية التي استخدمت فيها تقنية خاصة في الطباعة على القماش فيما تستقطب اللوحات المرسومة بالسكين أعداداً كبيرة من الزائرين الراغبين في التعرف إلى هذا النوع من الفن الصعب الذي يحتاج لأنامل محترفة تجيد الرسم وفرد الألوان بحافة السكين على سطح القماش، تنوع العروض حسب ثقافة كل دولة وتبعث طاقة وحيوية عالية تأتي من الموسيقى المصاحبة وهتافات الراقصين، كما تستخدم فيها آلات موسيقية قديمة من القرى الإفريقية وتشمل طبول الجامبا والكامبا بامبموبو والبالمبو، وتعكس كل منها أسلوب القبيلة وطريقتها في العزف، وهي متوافرة للبيع داخل الجناح .
وفي داخل الجناح تتوافر أجمل الصناعات اليدوية التي تشتهر بها البلدان الإفريقية وتشمل القطع الفنية والتحف والتماثيل والمنحوتات من خشب الأبنوس والأقنعة والملابس الزاهية والأقمشة المصنوعة من الألياف الطبيعية التي تحاك وتصبغ باليد، والإكسسوارات المنزلية .
سلال وحقائب
تتميز السلال والحقائب الإفريقية المعروضة بجمال نقوشها، وتنوع تصاميمها، وبهاء ألوانها، وهي حقائب أصيلة مصنوعة من الخوص والحشائش الموجودة في البيئة الإفريقية، ويتم رسم هذه الحقائب الخشبية وتلوينها بألوان طبيعية مأخوذة من الحجر، حيث يتم طحن الحجر ثم استخدامه في التلوين، وتقوم برسمها النساء ببراعة متناهية الدقة، وتشتهر بها مدغشقر، وهناك سلال خاصة يتم تصنيعها من أجل حصاد المحاصيل الزراعية مثل القمح والذرة، وتشتهر بصناعتها تنزانيا وكينيا .
تحف وأوان منزلية
يمتاز الجناح الإفريقي بوفرة معروضاته من التحف والمجسمات والأقنعة الخشبية، وتعرف المناطق الريفية في إفريقيا بهذه الحرفة، وتظهر التحف الإفريقية بأشكال وألوان متعددة، وتتبع هذه التحف قبائل معينة في إفريقيا كتحف قبيلة "المسايا"، أما الأقنعة المميزة فترمز ألوانها إلى القبائل المنتمية إليها، كما أن بعض الأقنعة مصنوعة من الفضة والذهب .
أما الأطباق المنزلية فيتم تصنيعها من خشب "السبايتس" المعروف، وتكون مزخرفة بنقوش تراثية، وبعض الأواني تصنع من الخوص وتستخدم في تقديم الخبز والذرة .
الرقصات
لا يمكن لزوار الجناح الإفريقي أن ينتهوا من جولتهم في أرجاء الجناح من دون الاستمتاع بالرقصات الإفريقية المبهجة، ولكل قبيلة رقصات معينة تؤدى في أوقات محددة، وبملابس مميزة تختلف باختلاف مناسبتها ومناطقها، فبعض الرقصات تختص بها وسط إفريقيا كالرقصات التنزانية، وهناك رقصة تسمى برقصة الحرب، وتكون ذات إيحاءات بشعة، وتؤدى فيها القفزات التي ترافقها أصوات معينة تصور أجواء الحرب العنيفة .
القهوة
يتلذذ الزائر للجناح الإفريقي بالقهوة الإفريقية ذات النكهة الفريدة، حيث يتم إعدادها من البن الحبشي، والبن الكيني ذي السعر الغالي، والجودة العالية التي تجعله ينافس البن اليمني المعروف، ويطلق على هذا البن اسم "أرابيكا" أي البن العربي الأصيل، وللقهوة احترام وطقوس خاصة بين أفراد المجتمع الإفريقي، كما أنه يرتبط لديهم بتقاليد ومراسم معينة، ويتم تقديمها في المناسبات مع اللبان والقمح، وتقوم النساء بتحميص القهوة، وتقديمها للضيوف، ويترافق مع شرب القهوة الإفريقية نوع معين من البخور الإفريقي .

المأكولات

تمتاز المائدة الإفريقية بتنوع أطباقها، وتعدد مذاقاتها، فالسفرة الإفريقية هي سفرة متنوعة وغنية، فمثلاً دول شرق إفريقيا معروفة بأطباقها المتأثرة بالمأكولات الشرقية؛ نظراً لقربها من بعض الدول العربية، ومنها المأكولات الزنجبارية .
ومن الأكلات الإفريقية: الخميرة ويسمونها "ماهمري"، ونوع من الخبز مصنوع من الأرز المطحون ويسمى "كي بي بي"، ومن الأطباق الإفريقية الحلوة طبق "ماتوبوشي" ويعد من البر، حيث يتم طحن القمح، ثم تكوين عجينة منه، ويضاف إليها الهيل، وعصير جوز الهند، ويمتاز بلذة طعمه، والبعض يتناوله قبل الوجبة الرئيسية لتهيئة المعدة وترطيبها لاستقبال الطعام الدسم كاللحوم .

أنواع الشاي

يقدم الجناح الإفريقي لزواره أنواعاً عدة من الشاي الإفريقي، خاصة، الشاي الكيني، إذ تعد كينيا من أولى الدول المصدرة للشاي في العالم، والشاي الإفريقي العريق يمتاز بلذة مذاقه، وتعرف به دول شرق إفريقيا، ويتم تناوله بعد الوجبات .

تسريحات الشعر

خصص الجناح الإفريقي ركناً خاصاً لعمل التسريحات الإفريقية المميزة، وهو من الأقسام المفضلة لدى النساء الزائرات، حيث يتيح لهن هذا الركن تجربة أي تسريحة شعر يرغبن بها، وتختلف أشكال هذه التسريحات حسب المناسبة والعمر، فهناك تسريحات خاصة بالأعراس، وتمتاز الشابات بتسريحات معينة لا تناسب النساء المتقدمات في السن .

أزياء تراثية بتصاميم غريبة

تجذب الأزياء الإفريقية الناظر إليها؛ لغرابة تصاميمها، وتنوع ألوانها، ومن الأزياء اللافتة في الجناح الإفريقي زي المحارب الإفريقي، حيث يحمل المحارب في يده رمحاً، ودرعاً، ويضع رسومات معينة على وجهه، ولكل من هذه الأدوات الحربية تفاصيل ودلالات موروثة في الثقافة الإفريقية، فكل قبيلة تمتاز بنوع معين من الرماح، وتتفاوت هذه الرماح في أحجامها وأشكالها، فمنها ما يكون رأسه للأسفل، ومنها ما يكون رأسه للأعلى، ومنها الرماح الطويلة، والأخرى القصيرة، ويستخدمون هذه الرماح للصيد، والمحارب الذي يتمكن من اصطياد الأسد، وإحضار رأسه لزعيم القبيلة يتم تزويجه من بنت زعيم القبيلة مباشرةً كمكافأة له على شجاعته، أما قائد القبيلة فله زي خاص يميزه عن بقية المحاربين من أبناء القبيلة، حيث يرتدي طوقاً حول رأسه من ريش النسور والنعام، ويرمز هذا الريش إلى القوة والشجاعة والقيادة، وينقش على جسم المحارب الإفريقي رسومات مستلهمة من الطبيعة الإفريقية بما فيها من غابات وأشجار وحيوانات مختلفة .
فبعض القبائل ترسم نقوشاً على شكل قرون البقر؛ لأن البقرة عندهم تدل على القوة والقداسة . كما يعرض الجناح الإفريقي ملابس النساء الإفريقيات التي تبهج الناظر إليها من خلال ألوانها الزاهية، وتزدان هذه الملابس الحلي الإفريقية التي تستخدم في صياغتها الأحجار الكريمة المستخلصة من الأرض الإفريقية مثل الفيروز، وكل منطقة إفريقية لنسائها أزياء خاصة ترمز لقبائلها التي تنتمي إليها مثل قبيلة "إبه"، و"رندة"، حيث يستطيع الناس تمييز نسائهم من نوع الزخرفة الموجودة على ملابسهن .
أما المسلمون الأفارقة فلهم زي خاص بهم، وهو رداء طويل يلبسه الرجل، ويمسك بيده عصا ذات زخارف معينة، وألوان محددة تدل على مكانة صاحبها .