تجددت المعارك والاشتباكات العنيفة، مساء أول أمس الاثنين وصباح أمس الثلاثاء، بين قوات الجيش الليبي وميليشيا "فجر ليبيا" المتشددة جنوبي ليبيا، فيما عصفت الخلافات بالميليشيات وبرلمانها وحكومتها غير الشرعية، وتجلت فصول هذه الخلافات في إقالة برلمان الميليشيات رئيس حكومته عمر الحاسي أمس الثلاثاء .
وأكد مصدر عسكري من اللواء 124 التابع للجيش الليبي ل"العربية .نت"، استمرار سيطرة الجيش على قاعدة "براك الشاطئ"، نافياً أنباء انسحابه منها، وأوضح أن تجدد القتال جاء إثر هجوم ميليشيات القوة الثالثة التابعة للميليشيا المتطرفة على القاعدة في محاولة للوصول إلى مخازن الذخيرة، ولكن الجيش صد الهجوم . وقال: "طارد الجيش فلول الميليشيات باستخدام سلاح الجو الذي قصف بقاياهم" .
وأضاف أن قوات من الجيش لا تزال تطارد الفلول لإبعادها عن القاعدة وتأمينها .
من جهة أخرى، قال عمر حميدان المتحدث باسم برلمان الميليشيات، أمس الثلاثاء، إن البرلمان قرر إقالة رئيس وزراء حكومته غير المعترف بها عمر الحاسي من منصبه للتصدي للانقسامات الداخلية، ما يعزز ما نشرته "الخليج" في عددها ليوم أول أمس الاثنين عن تفاقم خلافات الميليشيات مع اكتمال استعدادات الجيش الوطني لتحرير العاصمة طرابلس من قبضتها . وأضاف حميدان للصحفيين: "قرر برلمان الميليشيات إعفاء عمر الحاسي من منصبه وتكليف خليفة محمد الغويل، بتسيير أعمال الحكومة" بسبب سوء الأداء والشكاوى التي تقدم بها عدد من الوزراء بالحكومة .
وبدت إقالة الحاسي مرتبطة بالحوار الجاري، حيث قرر برلمان الميليشيات أن يمهل الحوار فترة شهر لتشكيل حكومة وحدة وطنية، على أن يسمي رئيساً جديداً لحكومته إذا لم يجر التوصل إلى اتفاق خلال هذه المدة .
وقال عضو في برلمان الميليشيات لوكالة "فرانس برس": "تمت إقالة رئيس الحكومة فقط، مع الإبقاء على بقية الوزراء"، مشيراً إلى أن "القرار جاء في جلسة تصويت انعقدت أمس في طرابلس" .
وذكر مصدر آخر أنه جرى تكليف النائب الأول للحاسي، على أن يتم تسمية رئيس وزراء جديد لهذه الحكومة غير المعترف بها خلال فترة شهر .
وأضاف أن الإقالة جاءت "نتيجة نقاش عام تعلق بالأوضاع الحالية السياسية والأمنية، وتم بناء على قراءة تقارير لجان المحاسبة واللجان البرلمانية، إضافة إلى طلبات مقدمة من قبل أعضاء في برلمان الميليشيات وفي الحكومة نفسها بإقالة الحاسي" .
على صعيد آخر، قال مسؤول نفطي ليبي إن من السابق لأوانه تحديد موعد محتمل لإعادة فتح ميناءي السدر وراس لانوف - أكبر ميناءين نفطيين في ليبيا - بعد أن انسحبت قوات موالية لحكومة الميليشيات من مناطق قريبة منهما، لكنه أكد أن إعادة فتحهما ستكون قريباً . (وكالات).