تحقيق : محمد الدويري
القطاع الزراعي في دولة الإمارات صورة من الصور المشرقة للتقدم الحضاري والاقتصادي الذي تعيشه الدولة، رغم الصعوبات والتحديات المناخية التي تواجه هذا القطاع، فإن المسيرة الزراعية تتحدى تلك الصعوبات والتحديات، وتسجيل إنجازات ملموسة، من خلال وضع الخطط والسياسات الطموحة لتحقيق تنمية زراعية مستدامة على المدى البعيد .
المزارعون في مدينة العين يئنون تحت وطأة ندرة المياة العذبة وارتفاع تكاليف الزراعة التي باتت غير مجدية بنظرهم، فالتحديات التي تواجه عجلة التنمية الزراعية على مستوى المزارع الصغيرة التي لم يستطع أصحابها تطويرها، وتعد كثيرة ومتشعبة وهي ليست بالسهلة لأن علاجها وإزالتها يحتاجان لبرنامج ضخم يخصص في الأساس كهدف لدعم المواطن الذي عاش ضمن بيئة زراعية .
كشف مزارعون ل"الخليج" أنهم يواجهون تحديات تتمثل في تباين منسوب مياه الري من منطقة إلى أخرى في الدولة، مما ينعكس على خلق تباين في الإنتاج الزراعي ما يؤثر سلباً في جلب الأسواق، فضلاً عن اللجوء إلى خطط مكلفة جداً لتحلية المياة لغاية الزراعة السليمة، وارتفاع الكلفة التي يتكبدونها لقاء موسم إنتاجي واحد، وطالبوا الجهات المختصة بحلول عملية لإشكالية نضوب مياه الري في المناطق الزراعية .
تجولت"الخليج" برفقة المزارع عبدالله الكعبي في مزرعته التي تضم مساحات واسعة من شتلات البندورة والباذنجان والفلفل والبيوت المحمية التي خصصها لزراعة الخيار والتي تغطي حاجيات المنزل فقط دون إنتاج كميات تجارية، لأن الزراعة باتت غير مجدية لتغطية الأسواق في ظل التكاليف الباهظة ونقص المياه بالتزامن مع عدم اللجوء لاستخدام المواد الكيميائية التي لها دور في زيادة الانتاج والاعتماد على الأسمدة العضوية لإنتاج مواد غذائية صحية وخالية من المواد المركبة .
وأشار الكعبي إلى أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يقدم الدعم المالي اللازم للمشاريع الزراعية الكبرى لسد حاجيات البنى التحتية والشتلات والبيوت المحمية المجهزة، إضافة إلى الخطط والبرامج والأنشطة المختلفة التي تحقق التنمية الزراعية، بينما ينقص المزارعين الدعم الضروري لتوفير المياه الصالحة للزراعة عن طريق محطات تحلية المياه والتي يعانيها الكثير من المزارعين بسبب ارتفاع تكاليفها و صيانتها الدورية .
كما أكد المزارع خالد المنصوري أن أكبر التحديات التي تواجه المزارعين هي ضعف تسويق المنتج المحلي، مشيراً إلى أن الأسواق لا تغطي تكلفة الانتاج المرتفعة بسبب الإعتماد على الزراعة الحديثة التي تعد مكلفة جداً عن الزراعة التقليدية التي تستنزف كميات كبيرة من المياه الجوفية .
ويقول المزارع سالم الدهماني إن المشكلة الأهم في تراجع النمو الزراعي، هي قضية الماء التي تتباين من منطقة لأخرى داخل الدولة ما يؤثر سلبياً في تسويق المنتجات في المناطق التي تعاني شح المياه مع ارتفاع التكاليف لاستخدام محطات التحلية التي تعتبر باهظة الثمن .
من جانبه أكد مصدر مسؤول بمركز خدمات المزارعين أنه يهدف إلى تحقيق أهداف السياسة الزراعية المعتمدة من جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية، من خلال تقديم المستوى اللائق من الخدمات والحد من الآثار الضارة للممارسات الزراعية على البيئة .
وأضاف المسؤول: نوفر الخدمات للمزارعين مقابل رسوم رمزية بحيث تتماشى مع خطط الحكومة بأن يكون إنتاج اقتصادي زراعي ونضع مشروع خطة زراعية تتناسب واحتياجات السوق في الإمارة، للمساهمة في تحويل قطاع الزراعة من قطاع يعتمد على الدعم الحكومي إلى قطاع مستقل وقادر على المنافسة في السوق المحلي، وفتح قنوات تسويقية وترويجية للمنتجات الزراعية المحلية .
ومن جهة أخرى أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بأنه يقع على عاتق الجهات المعنية نهضة القطاع الزراعي والمزارعين ومسؤولية المحافظة على المياه وفي نفس الوقت توفير المحصول الزراعي المحلي بما يحقق الأمن الغذائي في ظل التحديات المائية التي تواجه الزراعة، حيث إن المعدل المطري في الإمارة لا يتجاوز 100 ملم سنوياً، ومعدل تجدد المياه الجوفية أقل من 4% سنوياً، بينما معدل استهلاك مياه الري في المزارع تقدر بنحو 5 .1 مليار متر مكعب في السنة أي نحو 50% من الاستهلاك الكلي في الإمارة .
وقال بأنه يقوم بتنفيذ إجراءات عملية لخفض استخدام مياه الري من خلال وقف زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك العالي للمياه وخاصة محصول الرودس والذي يستهلك نحو 59% من مياه الري والتي بلغت مزارعه نحو 000 .15 مزرعة، والنخيل يستهلك نحو 34% من مياه الري، بينما تم توفير مواد شبكات ري حديثة لنحو 6800 مزرعة من أصل 8372 مزرعة في المنطقة الغربية من خلال مركز خدمات المزارعين والتي يتوقع أن تساعد على تخفيض استهلاك مياه الري بشكل كبير قد يزيد على 50% في بعض المزارع .
وأوضح أنه من ضمن برامج الدعم المقدمة للمزارعين برنامج حفر الآبار وخدماتها والتعاقد مع مركز خدمات المزارعين لتقيم خدمات صيانة الآبار، إضافة إلى مستلزمات الإنتاج والإنشاءات الزراعية، ويتم من خلاله توفير مستلزمات الإنتاج والإنشاءات الزراعية المستخدمة في الأنشطة الزراعية وحالياً يتم صرف أسمدة عضوية بنصف القيمة .
المزارعون في مدينة العين يئنون تحت وطأة ندرة المياة العذبة وارتفاع تكاليف الزراعة التي باتت غير مجدية بنظرهم، فالتحديات التي تواجه عجلة التنمية الزراعية على مستوى المزارع الصغيرة التي لم يستطع أصحابها تطويرها، وتعد كثيرة ومتشعبة وهي ليست بالسهلة لأن علاجها وإزالتها يحتاجان لبرنامج ضخم يخصص في الأساس كهدف لدعم المواطن الذي عاش ضمن بيئة زراعية .
كشف مزارعون ل"الخليج" أنهم يواجهون تحديات تتمثل في تباين منسوب مياه الري من منطقة إلى أخرى في الدولة، مما ينعكس على خلق تباين في الإنتاج الزراعي ما يؤثر سلباً في جلب الأسواق، فضلاً عن اللجوء إلى خطط مكلفة جداً لتحلية المياة لغاية الزراعة السليمة، وارتفاع الكلفة التي يتكبدونها لقاء موسم إنتاجي واحد، وطالبوا الجهات المختصة بحلول عملية لإشكالية نضوب مياه الري في المناطق الزراعية .
تجولت"الخليج" برفقة المزارع عبدالله الكعبي في مزرعته التي تضم مساحات واسعة من شتلات البندورة والباذنجان والفلفل والبيوت المحمية التي خصصها لزراعة الخيار والتي تغطي حاجيات المنزل فقط دون إنتاج كميات تجارية، لأن الزراعة باتت غير مجدية لتغطية الأسواق في ظل التكاليف الباهظة ونقص المياه بالتزامن مع عدم اللجوء لاستخدام المواد الكيميائية التي لها دور في زيادة الانتاج والاعتماد على الأسمدة العضوية لإنتاج مواد غذائية صحية وخالية من المواد المركبة .
وأشار الكعبي إلى أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يقدم الدعم المالي اللازم للمشاريع الزراعية الكبرى لسد حاجيات البنى التحتية والشتلات والبيوت المحمية المجهزة، إضافة إلى الخطط والبرامج والأنشطة المختلفة التي تحقق التنمية الزراعية، بينما ينقص المزارعين الدعم الضروري لتوفير المياه الصالحة للزراعة عن طريق محطات تحلية المياه والتي يعانيها الكثير من المزارعين بسبب ارتفاع تكاليفها و صيانتها الدورية .
كما أكد المزارع خالد المنصوري أن أكبر التحديات التي تواجه المزارعين هي ضعف تسويق المنتج المحلي، مشيراً إلى أن الأسواق لا تغطي تكلفة الانتاج المرتفعة بسبب الإعتماد على الزراعة الحديثة التي تعد مكلفة جداً عن الزراعة التقليدية التي تستنزف كميات كبيرة من المياه الجوفية .
ويقول المزارع سالم الدهماني إن المشكلة الأهم في تراجع النمو الزراعي، هي قضية الماء التي تتباين من منطقة لأخرى داخل الدولة ما يؤثر سلبياً في تسويق المنتجات في المناطق التي تعاني شح المياه مع ارتفاع التكاليف لاستخدام محطات التحلية التي تعتبر باهظة الثمن .
من جانبه أكد مصدر مسؤول بمركز خدمات المزارعين أنه يهدف إلى تحقيق أهداف السياسة الزراعية المعتمدة من جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية، من خلال تقديم المستوى اللائق من الخدمات والحد من الآثار الضارة للممارسات الزراعية على البيئة .
وأضاف المسؤول: نوفر الخدمات للمزارعين مقابل رسوم رمزية بحيث تتماشى مع خطط الحكومة بأن يكون إنتاج اقتصادي زراعي ونضع مشروع خطة زراعية تتناسب واحتياجات السوق في الإمارة، للمساهمة في تحويل قطاع الزراعة من قطاع يعتمد على الدعم الحكومي إلى قطاع مستقل وقادر على المنافسة في السوق المحلي، وفتح قنوات تسويقية وترويجية للمنتجات الزراعية المحلية .
ومن جهة أخرى أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بأنه يقع على عاتق الجهات المعنية نهضة القطاع الزراعي والمزارعين ومسؤولية المحافظة على المياه وفي نفس الوقت توفير المحصول الزراعي المحلي بما يحقق الأمن الغذائي في ظل التحديات المائية التي تواجه الزراعة، حيث إن المعدل المطري في الإمارة لا يتجاوز 100 ملم سنوياً، ومعدل تجدد المياه الجوفية أقل من 4% سنوياً، بينما معدل استهلاك مياه الري في المزارع تقدر بنحو 5 .1 مليار متر مكعب في السنة أي نحو 50% من الاستهلاك الكلي في الإمارة .
وقال بأنه يقوم بتنفيذ إجراءات عملية لخفض استخدام مياه الري من خلال وقف زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك العالي للمياه وخاصة محصول الرودس والذي يستهلك نحو 59% من مياه الري والتي بلغت مزارعه نحو 000 .15 مزرعة، والنخيل يستهلك نحو 34% من مياه الري، بينما تم توفير مواد شبكات ري حديثة لنحو 6800 مزرعة من أصل 8372 مزرعة في المنطقة الغربية من خلال مركز خدمات المزارعين والتي يتوقع أن تساعد على تخفيض استهلاك مياه الري بشكل كبير قد يزيد على 50% في بعض المزارع .
وأوضح أنه من ضمن برامج الدعم المقدمة للمزارعين برنامج حفر الآبار وخدماتها والتعاقد مع مركز خدمات المزارعين لتقيم خدمات صيانة الآبار، إضافة إلى مستلزمات الإنتاج والإنشاءات الزراعية، ويتم من خلاله توفير مستلزمات الإنتاج والإنشاءات الزراعية المستخدمة في الأنشطة الزراعية وحالياً يتم صرف أسمدة عضوية بنصف القيمة .
استثمار العمالة والمياه الرمادية
قال الدكتور عماد سعد الخبير في مجال الاستدامة والتطبيقات الخضر والمسؤولية المجتمعية للمؤسسات، بأن الاستغناء عن الزراعة التقليدية والتي تعتمد على نظام الري بالغمر واستبدالها بالزراعة الحديثة (الزراعة المائية) والتي لها دور كبير في ترشيد الاستهلاك من المياه الجوفية العذبة، له دور أساسي في تعزيز التنمية الزراعية المستدامة والنهوض بها لتكون مصدراً مميزاً في تعزيز القدرة التسويقية للأغذية النباتية محلية الإنتاج .
وبين أنه في ظل شح المياه العذبة الأصلح للزراعة للخروج بمنتج زراعي صحي، يمكن الاعتماد على المياه الرمادية (الصرف الصحي) بعد أن تخضع لنظام التكرير الثلاثي واعتمادها لغايات الزراعة، والاستغناء عن استهلاك المياه الجوفية والتي يستنزف منها لغايات الزراعة نحو 70% من استهلاك الدولة لهذه المياه العذبة .