بيروت - "الخليج":
حققت القوى الأمنية إنجازاً مهماً في مواجهة المجموعات الإرهابية بعدما تمكّنت مساء الخميس من قتل اثنين من الإرهابيين هما أسامة منصور الملقب ابو عمر واحمد الناظر، وتوقيف رجل دين متشدد مع مرافقيه، خلال اشتباك مع مطلوبين في مَحلّة المئتين في طرابلس، فيما اوقفت مخابرات الجيش سوريين اثنين من "جبهة النصرة" في البقاع، بينما تحدثت أنباء عن صفقة لتبادل العسكريين المخطوفين قريباً .
وكانت عناصر من فرع المعلومات واستخبارات الجيش اللبناني أقامت كميناً محكماً وعملت على مراقبة شارع المئتين ومحيطه وصولاً إلى حي التبانة، وما إن وصل منصور إلى مكان قريب من أحد الحواجز الأمنية حتى وقع في المكمن وكان مزنراً بحزام من المتفجرات، فقتل مع أحمد الناظر وهو من أخطر المطلوبين بين جماعته بالتزامن مع اعتقال الشيخ خالد حبلص ومرافقيه على يد القوة الضاربة، بعدما رصدت اجتماعاً بينه وبين منصور، وبعد انتهاء الاجتماع وقعوا في الكمين، وقتل منصور وناظر، فيما قُبِض على حبلص ومن معه، كما أوقفت السلفي أمير الكردي في مكان عمله، بعدما أصيب عنصران من فرع المعلومات خلال الاشتباك الذي جرى مع منصور، علماً بأن حبلص هو المسؤول عن مقتل ضابطين في الجيش اللبناني في كمين نصب لهما في منطقة بحنين في المنية في الشمال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كونه المسؤول التنفيذي ل "داعش" في طرابلس وسبق ان ساهم في تجنيد عناصر للقتال في سوريا عبر إرسالهم إلى تركيا، وهو الرأس المدبر لهذا التنظيم في الشمال ، فيما منصور يعتبر الرأس المدبر ل"النصرة"، وهو مسؤولها التنفيذي وبالتالي اجتماعهما كان لا بد من التنسيق لعملية أمنية كبيرة . وقد أشارت التحقيقات مع حبلص إلى أنه يحمل هوية مزورة وأدلى بمعلومات مهمة حول إرهابيين وعمليات أمنية كان يجري الإعداد لها . كما ألقت مخابرات الجيش القبض قبل ظهر أمس على سوريين اثنين من جبهة "النصرة" على حاجز لدى خروجهما من بلدة عرسال، وهما محمد إدريس وعبد المهيمن العبد، في وقت نفّذ الطيران الحربي السوري 5 غارات على الرهوة في جرود عرسال وجرود فليطة على الحدود السورية اللبنانية في السلسلة الشرقية .
وفي ملف العسكريين المخطوفين أشارت مصادر متابعة إلى أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم غادر أمس إلى تركيا لوضع اللمسات الأخيرة على صفقة التبادل مع "النصرة" حول العسكريين لديها، وسيلتقي هناك بمسؤولين أمنيين قطريين وأتراك . وأشارت هذه المصادر إلى أن الاتفاق شبه النهائي يقضي بإطلاق عددٍ من الموقوفين في السجون اللبنانية ممن لم تصدر بحقّهم بعد أحكام جرمية ولا يحتاجون إلى مراسيم عفو، إضافة إلى دفع القطريين مبالغ مالية طائلة ل"النصرة"، في مقابل إطلاق العسكريين . وفي الوقت نفسه، تتضارب الأنباء حول مصير العسكريين المختطفين لدى تنظيم "داعش" ويتوقّع أن يبدأ التفاوض حول مصيرهم في المرحلة المقبلة .
سياسياً، أكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري أن الحوار بين "حزب الله" و"تيار المستقبل" قائم ودائم لتحقيق كل ما هو في مصلحة لبنان .