عمّ الإضراب مدينة مهاباد الإيرانية ذات الأغلبية الكردية بعد يومين من التظاهرات العنيفة احتجاجاً على محاولة موظف حكومي إيراني اغتصاب فتاة كردية، في الوقت الذي دعا فيه حزب "الكوملة" الكردي إلى توسيعِ التظاهرات لتشمل كل المدن الإيرانية .
وبحسب مواقع كردية، شهدت مهاباد، أمس الأحد، مصادمات جديدة، ورجحت المصادر نفسها أن الحصيلة الأخيرة لقتلى وجرحى الاحتجاجات بالعشرات واعتقال المئات نتيجة لجوء قوات الأمن إلى العنف الشديد خلال تصديها للمتظاهرين، وأكدت مصادر أخرى أن عدد القتلى بلغ 70 ضحية . ولم يصدر أي بيان رسمي يؤكد سقوط قتلى وجرحى خلال الصدامات بين الشرطة والمتظاهرين الذين أضرموا النار في الفندق الذي كانت تعمل فيه الفتاة الضحية .
وترددت أنباء، صباح أمس الأحد، عن هروب محافظ مهاباد من دون تأكيد من جهة مستقلة، وتناقل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات لاشتباكات بين جماهير كردية غاضبة تحمل الحجارة والعصي مع عناصر الأمن الإيرانية، كما لوحظ إحراق آليات عسكرية وسيارات شرطة وهجوم بالأسلحة على مقر للقوات الإيرانية في المدينة .
وتفجرت التظاهرات بعد محاولة عنصر مخابرات إيراني الاعتداء على موظفة شابة في فندق تارا اسمها فريناز خسرواني (26 عاماً)، في واقعة مماثلة لحادث الاعتداء على الضحية الراحلة ريحانة جباري التي أعدمها النظام الايراني مؤخرًا بعد طعنها عنصر مخابرات حاول اغتصابها .
وأفاد المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين محسن أجائي، أمس، بأن المتهم في قضية خسرواني قيد التوقيف، وأن "جريمته واضحة"، لكنه أضاف أن "درجة الجريمة ستتضح عقب استكمال التحقيق" .
والضحية الجديدة فريناز حاولت، وهي في الطابق الرابع من الفندق، الهروب من الشرفة بعد أن حاول عنصر المخابرات الاعتداء عليها، ورمت نفسها على الارض بعد فشلها في الهروب من المعتدي .
ونفت الحكومة الإيرانية ما ورد في خبر الاحتجاجات على قيام أحد موظفيها بمحاولة اغتصاب الفتاة، وقالت إن صاحب محاولة الاغتصاب ليس موظفاً في وزارة سياحتها، وإنها ألقت القبض عليه بعد أن أتضح أنه كردي وإن من احتجوا كانوا مدفوعين من الخارج، لكن التصريح الحكومي لم يمنع حزب كوملة الكردستاني الإيراني من الدعوة لتوسيع التظاهرات الكردية إلى جميع المدن ذات الأغلبية الكردية، مطالباً الحكومة الإيرانية بإيقاف التمييز القومي والطائفي ضدهم .