التقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء أمس الأول، الدكتور عبد الواحد النبوي وزير الثقافة المصري في فندق الماسة في القاهرة .
تناول اللقاء عدداً من الموضوعات الثقافية والعلمية، وسبل توطيد أطر التعاون المشترك في المجالات الثقافية .
وأشاد وزير الثقافة المصري بجهود صاحب السمو حاكم الشارقة في رفد الساحة العربية بوجه عام، والمصرية خاصة، ودعمها بالعديد من المشاريع الثقافية .
وأقام الوزير النبوي مأدبة عشاء، على شرف حاكم الشارقة الذي تسلم في ختام اللقاء هدية تذكارية من وزارة الثقافة .
حضر اللقاء محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية، والمهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة في الشارقة، وأحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وخليفة سيف الطنيجي نائب سفير الدولة في مصر، والدكتور محمد صابر عرب، والدكتور عمرو عبدالحميد مدير أكاديمية الشارقة للبحوث، ومحمد حسن خلف مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، وعدد من المسؤولين في الجمهورية، بجانب عدد من المسؤولين والفنانين المصريين .
وسط حفاوة شعبية وحكومية وبحضور الشيخة جواهر
سلطان يتسلم الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة . . أعتز بها مدى الحياة
القاهرة - أحمد البيرق:
أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أن التعليم الجامعي الذي نتطلع إليه، بل ويلزم علينا تحقيقه الآن، ليس مجرد التعرف إلى أحدث ما تم التوصل إليه في العلوم والمعرفة واستيعاب التقنيات اللازمة لجعل هذه العلوم والمعارف في خدمة المجتمع وحسب، وإنما يعني أساساً إعادة صياغة العقل العلمي والتعليمي في مجتمعنا على أساس المنهجية العلمية وجعل مخرجات معاهد ومراكز الأبحاث والتطوير قاعدة لتطوير طرائق التعليم والتعلم، ولإيجاد الحلول الملائمة لمختلف القضايا التي تعترضنا .
جاء ذلك في كلمة لسموه ألقاها صباح أمس، وبحضور سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ضمن مراسم حفل منح سموه شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم الاجتماعية من جامعة القاهرة، وذلك بقاعة الاحتفالات الكبرى في مبنى الجامعة، ووسط حضور رفيع المستوى لكبار المسؤولين في جمهورية مصر العربية، وبذلك يكون سموه الشخصية رقم 78 التي تمنح درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة طوال عمرها الذي يتجاوز 100 عام .
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة في مستهل كلمته "يسعدني ويشرفني التواجد معكم اليوم لاستلام الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة العريقة . ونتقدم بشكرنا الجزيل إلى الأستاذ الدكتور جابر نصار رئيس الجامعة، ومجلس الجامعة الموقر على قرارهم بمنح شهادة الدكتوراه الفخرية والتي هي شرف كبير لي سأعتز به مدى الحياة" .
وأضاف سموه "لقد أدركنا - وكما يدرك الجميع - أن للتعليم في شريعة ديننا الإسلامي العظيم أهمية كبرى بينها الله العلي القدير لنا لنتمكن من مواكبة مستجدات الحياة البشرية العصرية المتجددة . وقد من الله سبحانه وتعالى، وبتوفيقه ورضاه، على مصر وجعل من التعليم، على اختلاف مستوياته، ركناً أساسياً من أركان النهضة الحضارية الكبرى في العديد من العصور والأزمنة" .
وأوضح سموه ماهية التعليم الجامعي التي يجب أن يكون عليها قائلاً "كما تبين لنا جميعاً أن التعليم الجامعي الذي نتطلع إليه، بل ويلزم علينا تحقيقه الآن، ليس مجرد التعرف إلى أحدث ما تم التوصل إليه في العلوم والمعرفة واستيعاب التقنيات اللازمة لجعل هذه العلوم والمعارف في خدمة المجتمع وحسب، وإنما يعني أساساً إعادة صياغة العقل العلمي والتعليمي في مجتمعنا على أساس المنهجية العلمية وجعل مخرجات معاهد ومراكز الأبحاث والتطوير قاعدة لتطوير طرائق التعليم والتعلم، ولإيجاد الحلول الملائمة لمختلف القضايا التي تعترضنا" .
ولتحقيق ذلك قال صاحب السمو حاكم الشارقة "يجب أن تشمل مشروعات الارتقاء بالتعليم والتعلم في مجتمعنا مختلف البرامج التخصصية لتطوير طرائق التدريس، ليس فقط لأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعات، بل لتشمل مدرسي جميع المدارس، من الصف الأول إلى الثاني عشر، ومن أهمها وسائل تحفيز التفكير التحليلي النقدي والبحث العلمي الابتكاري لدى الطلبة، على اختلاف مستوياتهم الدراسية ودرجاتهم العلمية، بما يخدم المجتمع ويطوره وينميه .
وإذا أردنا أن ترفع جامعاتنا ومعاهدنا ومراكزنا البحثية مناراتها العلمية لتقف شامخة إلى جانب مناراتها الأكاديمية فلا بد من التوسع في تأسيس بنية راسخة للبحث العلمي الجاد والمؤثر . والتي ستأتي عائداتها العلمية والمعرفية بكل خير ليس على المجتمع المصري وحده، بل وعلى المجتمعات العربية والعالمية بمشيئة الله تعالى" .
واختتم سموه كلمته بقوله "كل هذه أمور سبقتنا إليها مجتمعات النهضة الحديثة في الغرب وفي أمريكا منذ فترة، ويلزم علينا اللحاق بالركب العالمي مع الاعتزاز والحفاظ على هويتنا الإسلامية العربية الوسطية السمحة والتي تدعونا إلى الارتقاء بالقيم والفكر والمعرفة في كل المجالات" .
وكانت مراسم الحفل الرسمية قد بدأت بدخول الشخصية المكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة ورئيس وأعضاء مجلس جامعة القاهرة بطريقة بروتوكولية .
وتم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي تسجيلي بعنوان "ذاكرة الأمة . . شمس التنوير التي لا تغيب"، عن جامعة القاهرة والدكتوراه الفخرية التي قامت بمنحها لأبرز الشخصيات التي أخلصت وبذلت للعلم والبشرية منذ إنشائها في عام 1908 وحتى اليوم، ومن بين تلك الشخصيات على سبيل الذكر لا الحصر فيكتور ايمانويل الثالث آخر ملوك مملكة إيطاليا، وليوبولد سنغور أول رئيس للسنغال، والفريق إبراهيم عبود رئيس جمهورية السودان الأسبق، والحسن الثاني ملك المملكة المغربية السابق، ونيلسون مانديلا رئيس جنوب إفريقيا السابق، ومحمد ظاهر شاه آخر ملوك أفغانستان، وغيرهم الكثير .
كما عرض الفيلم الوثائقي التسجيلي نبذة مختصرة عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشخصية المحتفى بها، ليتناول مختلف جوانب حياته بدءاً من نشأته وتأثير البيئة المجتمعية في شخصيته ومن بعد طلبه للعلم والتعليم والانتقال إلى مصر للالتحاق بجامعة القاهرة والعودة مرة أخرى إلى دولة الإمارات للمشاركة في بنائها، ومن ثم قيادته لزمام أمور إمارة الشارقة ومساعيه الحثيثة في دعم الثقافة ونشر التعليم وتشييد المراكز الثقافية والعلمية والبحثية، مسلطا الضوء على أهم الجوائز الدولية التي منحت لسموه واسهاماته المحلية والإقليمية والدولية لنشر الثقافة الإسلامية والعربية وتعريف الآخر بها .
عقب ذلك كلمة للأستاذ الدكتور جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة، قال فيها "تمثل جامعة القاهرة بتاريخها وحاضرها ومستقبلها قيمة حقيقية مضافة لوطنها وأمتها، فقد كانت رقماً مهماً دائماً في مقعدها، وقد حملت على مدى قرن من الزمان مشعل الفكر الحديث فأسهمت بحق في مسيرة النهضة بمصر وما حولها وقدمت نماذج مشرفة من الرواد الذين انفتحوا على العالم الخارجي ورفعوا اسم أوطانهم عالياً" .
وأضاف "فكل جامعة تتميز بالفكر الذي تقدمه والقيم التي تغرسها في منتسبيها فتتمثل مخرجاتها في كوادر مؤهلة تمتلك العلم وبصيرة الفكر وقدرات الإبداع، وجامعة القاهرة وهي تقف على اعتاب المئة الثانية من عمرها المديد ترنو إلى المستقبل بثقة واقتدار في الوقت الذي تحفظ تراثها وقيمها وقيمتها التي بدأها الآباء الأولون وبين ماض مشرف وحاضر مشرق تتواجد الجامعة في مكانة متميزة ومميزة حيث تقع دولياً ضمن أفضل 500 جامعة من بين أكثر من 23 ألف جامعة حول العالم" .
وأردف رئيس جامعة القاهرة قائلاً "فمن بين جنبات هذه الجامعة تعلم القادة والمفكرون والكتاب والعلماء، وخير دليل على ذلك الشخصية المكرمة في يومنا هذا وهو العالم الحاكم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، هذا الرائد الذي نحتفي به لما يحمل من اخلاص لمبادئ هذه الجامعة وظل قريب الصلة بها والذي من حقنا أن نباهي به ومن واجبنا أن نكرمه كرجل من رجالات الفكر ونسمة من نسمات الإنسانية المضيئة، وتتبدى إنسانيته في بساطته، وتظهر عظمته في عظمة أفعاله تجاه دينه ووطنه وأمته الإنسانية جمعاء" .
بعدها تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بالصعود إلى المنصة لبدء مراسم منح الدكتوراه الفخرية، حيث قام سموه بارتداء عباءة ووشاح الدكتوراه، وتلي قرار مجلس الجامعة والذي جاء نصه "نظراً للدور البارز لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ولاهتمامه بالثقافة والعلوم والآداب والفنون ورعايته الكريمة لها في أنحاء المعمورة ودعمه اللامحدود لقضايا وطنه وأمته ومساندته للشعب المصري في كافة المجالات ووفائه لجامعة القاهرة، وافق مجلس الجامعة بالإجماع بناء على توصية من مجلس كلية الزراعة على منح سموه درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم الاجتماعية" .
وتسلم سموه شهادة الدكتوراه الفخرية باللغتين العربية والإنجليزية، كما تفضل بالتوقيع على السجل التذكاري للدكتوراه الفخرية في جامعة القاهرة .
وتم تقديم مجموعة من الإهداءات إلى سموه من بينها كتاب ادبيات منح الدكتوراه الفخرية بجامعة القاهرة، وكتاب مصر التي في خاطري، وكتاب سلطان العلم وفارس الحكم، ومجسم مذهب لقبة جامعة القاهرة الذي يعد رمز الجامعة وأكثر ما يميزها .
كما تلقى صاحب السمو - درع محافظة الجيزة - من الأستاذ الدكتور خالد زكريا محافظ الجيزة، وكان قد ألقى قبلها كلمة قال فيها "نجتمع اليوم في يوم الوفاء، وفاء الطالب لجامعته وفاؤه لوطنه الثاني مصر، وفاء الجامعة لابن ترعرع بين جنباتها، وأصبح رجلاً يشار له بالبنان، وفاء محافظة لرجل له أياد بيضاء فيها، فالمتكرم اليوم أحب مصر وأبناءها فأحبته وأحبوه واعتبرها وطنه الثاني فاحتضنته واعتبرته ابناً باراً من أبنائها، كل ذلك ألزمنا أن نقدم له ما لا نستطيع أن نصل به إلى قدره، نقدم لك يا صاحب السمو شكرنا وتقديرنا وامتنانا واحترامنا، وجزاك الله خيراً كثيراً وأثابك عليه" .
ودعي صاحب السمو حاكم الشارقة وأعضاء مجلس جامعة القاهرة لالتقاط صورة تذكارية في ختام الحفل .
وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قد التقى فور وصوله وقبل بدء مراسم منح الدكتوراه الفخرية بوزير التعليم العالي ومجلس جامعة القاهرة وعمداء الكليات في قاعة أحمد لطفي السيد في المبنى الرئيسي للجامعة، حيث تم الترحيب بسموه والوفد المرافق له، معبرين عن اعتزازهم له بتلبية الدعوة والتفضل شخصيا لاستلام التكريم، ومثمنين له جهوده الملموسة في النهوض بالثقافة والفنون والآداب ومشيدين بمبادرات سموه في حفظ التراث ودعم المراكز العلمية في انحاء المعمورة .
من جانبه، أكد صاحب السمو حاكم الشارقة أن الحب الذي يملأ قلبه للثقافة والفنون والتراث زرعته مصر فيه، وبالتحديد جامعة القاهرة، ولن يفي مصر حقها مهما قدم لها، وشكر جميع القائمين على جامعة القاهرة هذا الصرح العلمي الرائد على ما قدموه وما سيقدمونه وعلى اختيارهم له للتكريم ومنح درجة الدكتوراه الفخرية .
حضر اللقاء الترحيبي ومراسم منح الدكتوراه الفخرية لصاحب السمو حاكم الشارقة كل من الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية، والدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة، والدكتور السيد أحمد عبدالخالق وزير التعليم العالي، والدكتور عبد الواحد النبوي وزير الثقافة، والدكتور شريف علي حماد وزير البحث العلمي، والفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والدكتور خالد زكريا العادلي محافظ الجيزة، ومحمد بن نخيرة الظاهري سفير دولة الإمارات لدى جمهورية مصر، والأستاذ دكتور جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة، والدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة بالشارقة، وأحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وخليفة سيف الطنيجي نائب سفير دولة الإمارات في جمهورية مصر، والدكتور عمرو عبد الحميد مدير أكاديمية الشارقة للبحوث، ومحمد حسن خلف مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، وأعضاء مجلس جامعة القاهرة وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية فيها، وجمع غفير من الإعلاميين والفنانين بجمهورية مصر العربية .
افتتح مبنى اتحاد المؤرخين العرب في القاهرة
سلطان يدعو الباحثين الراغبين في التبحر إلى زيارة دارته في الشارقة
القاهرة - "الخليج":
دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المؤرخين والباحثين والراغبين في التبحر في علم التاريخ وخاصة تاريخ منطقة الخليج إلى زيارة دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية لما فيها من الوثائق والمخطوطات التاريخية المهمة، التي تلبي رغبة الباحث عن المعلومة الصحيحة .
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سموه مساء أمس الأول، خلال محاضرة حول مصادر تاريخ الخليج العربي، ضمن فعاليات افتتاح مبنى اتحاد المؤرخين العرب في القاهرة .
وقال سموه "لاحظت في كثير من الأبحاث، التي تجرى والكتابات التاريخية أن معظم المؤرخين ينقلون المعلومات دون التأكد من مصدرها ما جعل بعض الباحثين يقع في دوامة الخطأ وإشاعة الأكذوبة ونشر معلومات تاريخية غير صحيحة يتداولها الأبناء" .
واستهل صاحب السمو حاكم الشارقة كلمته بالترحيب بالحضور، وقال "إنها فرصة سعيدة أن ألتقي بكم في القاهرة مهد الحضارات وأغتنم فرصة وجودي معكم لأعرض لكم تجربة رائدة في طرق بحث في التاريخ خلال الفترة التي امتدت من 1982 إلى وقتنا الحالي وقد جمعت ما يربو على ثلاثة ملايين صفحة عن تاريخ الخليج آملاً أن تستفيد منها الأجيال القادمة" .
وعاد صاحب السمو حاكم الشارقة بذاكرته إلى أيام دراسته الدكتوراه في جامعة اكستر في المملكة المتحدة وقال: "بدأت طريقتي في البحث في مجال التاريخ منذ أن تقدمت بطلب تسجيل أطروحة دكتوراه في جامعة اكستر في المملكة المتحدة، وكانت بعنوان "خرافة القرصنة العربية في الخليج" وكانت البداية في المملكة المتحدة" .
وتحدث سموه عن تجربته في البحث عن مصادر التاريخ، وقال: كنت في مكتبة أنديا أوفيس لايبري في المملكة المتحدة، وكان الوصول إلى الملفات صعباً فقدمت لي سيدة عجوز هندية كانت في المكتبة آنذاك نصيحة الذهاب إلى الهند، والتزود بالوثائق والمعلومات حول منطقة الخليج .
وأضاف سموه: "قررت التوجه إلى الهند التي كان فيها مركزان مهمان في هذا المجال مامبي أركاي نشنل ومامبي أركاي، وبدأت البحث في مركز مامبي أركاي وفتحت لي الأبواب حيث كانت الملفات التي أطلبها مبوبة بالحدث والتاريخ ورقم الصفحة .
وفي رحلته البحثية صادف سموه الكثير من الأحداث التي سهلت عليه الحصول على المعلومة منها وقوعه على وثائق مهمة أهملت كونها غير مسجلة بها ثلاثة آلاف و600 صفحة عنوانها "قرصنة الخليج"، وحصوله على بعض الوثائق التاريخية المتعلقة بتاريخ المنطقة عن طريق بائع في مكتبة في الهند أبرزها "يوميات ديفيد سيتون" التي تتحدث عن صراعه مع القواسم والخطة البريطانية لإقامة القاعدة العسكرية في الخليج، والاتفاقية التي وقعها أمراء الساحل الخليجي مع البريطانيين .
ونال سموه شهادة الدكتوراه بمرتبة الشرف في أطروحته، وواصل سموه دراسته والبحث عن المعرفة في علم التاريخ وبالذات منطقة الخليج العربي وألف العديد من الكتب التاريخية عن المنطقة التي تعتبر من المراجع المهمة حول منطقة الخليج .
وكانت مجريات الحفل قد بدأت بإزاحة الستار عن اللوح التذكاري إيذانا بالافتتاح الرسمي لمبنى اتحاد المؤرخين العرب في القاهرة، الذي تكفل صاحب السمو حاكم الشارقة بإنشائه، وتجول سموه في أرجاء المبنى، الذي يضم ثلاثة أدوار روعي في إنشائه تزويده بأحدث نظم التقنيات الحديثة .
ويضم قاعة للمحاضرات وقاعة لكبار الزوار ومكاتب الإدارة، وقاعة للمحاضرات ومكتب الأرشيف، ومكتبة عامة تشمل العديد من إصدارات الاتحاد .
وشملت الجولة زيارة مكتبة اتحاد المؤرخين العرب، حيث اطلع سموه على اصدارات اتحاد المؤرخين العرب، وتسلم صاحب السمو حاكم الشارقة هدية تذكارية من اتحاد المؤرخين العرب .
وأعرب الدكتور حسنين محمد ربيع حسنين، رئيس اتحاد المؤرخين العرب، عن شكره وامتنانه لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على ما قدمه للاتحاد من دعم متواصل، وإنشائه مبنى يجمع المؤرخين العرب كافة .
وثمن الدكتور محمد عيسى الحريري، أمين عام الاتحاد مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة وتكفله بإنشاء مبنى حديث ومتطور لدعم جهود الباحثين في الوطن العربي، معرباً عن أمله أن يكون نقطة للالتقاء والتواصل بين المؤرخين العرب في كل أقطار الوطن العربي .
وحدد اتحاد المؤرخين العرب أهدافه بدراسة تاريخ الأمة العربية وفق منهج علمي وتنقية التاريخ العربي مما لحق به من شوائب على مر العصور وتشجيع الدراسات التاريخية والأثرية التي تسهم في الوحدة والتصدي بالأدلة العلمية التاريخية للدفاع عن القضايا العربية، وبخاصة قضية فلسطين والدفاع عن الحقيقة التاريخية .
حضر الافتتاح الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، ومحمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى مصر، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة في الشارقة، وأحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وخليفة سيف الطنيجي نائب سفير الدولة في مصر والدكتور عمرو عبد الحميد مدير أكاديمية الشارقة للبحوث، ومحمد حسن خلف مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، والدكتور إسماعيل البشري عضو اتحاد المؤرخين العرب .