تعرض شبكة تلفزيون أبوظبي الدراما السورية «الحرائر» على قناة «الإمارات» ضمن دورة رمضان 4 عصراً يومياً.
مسلسل «الحرائر» يتناول البيئة الدمشقية الشعبية المملوءة بالمواقف المؤثرة والمصيرية ،إضافة للقصور العثمانية الكبيرة والحياة الفاسدة داخلها ،وما للجواري الأجنبيات من نفوذ داخل القصر.
يروي المسلسل قصة نساء عشن في عصر كانت المرأة فيه مسلوبة الحقوق والإرادة والشخصية من خلال عدة نماذج، فهناك المرأة الشامية التي تنتمي إلى بلاد الشام الكبرى بقوتها وعزة نفسها وتأثيرها بمحيطها وأخريات ارتضين البقاء خانعات ومقهورات.
«بسيمة» المرأة الجميلة التي ظلمها واقعها المرير من مرض زوجها صالح وجبروت وتسلط شقيق زوجها «صبحي» الذي حاول وبشتى الطرق ابتزازها ، لتقبل به بعد موت زوجها فيرفض إعطاءها ميراثها هي وبناتها الصغيرات لكن بسيمة وبعد معرفتها بماري العجمي ونازك العابد (وهما شخصيتان واقعيتان) قررت أن تدرس بناتها واستطاعت العمل ،وإيجاد صنعة خاصة بها درت عليها الكثير من المال ،فشكلت قصة نجاح ملهمة مدتها بالقوة لمواجهة محيطها بأن كشفت غطاء وجه بناتها الصغار ومن ثم غطاء وجهها هي.
وهناك أيضاً «الحجية زهرية» تلك المرأة الطيبة والحنونة وصديقة بسيمة والتي ذاقت الأمرين من زوجها «أبو ممدوح» حتى اتخذت قراراً سابقاً لعصره ،وطلبت الطلاق وهي بعمر الستين واستطاعت الحصول عليه رغم المصاعب ،والثمن الباهظ الذي دفعته من نظرة الناس لها وحديثهم عنها ،لأن الطلاق علة تخدش الحياء ومن غير المألوف أن تتجرأ امرأة وتعترف به.
أما ابنة صبحي «زبيدة» فتزوجت من الآستانة ودخلت هذا العالم الكبير المختلف والمبهر من قصور وخدم ولباس وجوارٍ ،شكلن صدمة لما حملته من أخلاق، ما دفعها لرفض أن تشاركها بزوجها عدة جوار ،واتخذت قرار الهرب والعودة إلى الشام ،ولم يثنها عن قرارها لا خوفها من والدها ولا من والد زوجها والنفوذ الذي يتمتع به عند قصر السلطان.
وهناك أيضا «فايزة و فريزة» و«أم أصلان» مثالا للنساء الخانعات المقهورات،إذ سيطر عليهن الكبت والخوف ،ولم يتجرأن على النطق بكلمة حق تخالف مشيئة رجالهن من زوج وأب.
المسلسل من تأليف عنود الخالد وإخراج باسل الخطيب، وبطولة سلاف فواخرجي، وأيمن زيدان، وصباح الجزائري، ومصطفى الخاني، وميسون أبو أسعد، ورفيق سبيعي، تولين البكري، ندين سلامة ونجاح سفكوني.