القاهرة - منة حمادة:

منذ ظهوره لأول مرة مع محمد هنيدي في «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» بشخصية ابن وزير الداخلية، نجح الفنان الشاب عمر مصطفى متولي في لفت الأنظار إليه بقوة، ولم يعلم أحد وقتها بأنه نجل الفنان الراحل مصطفى متولي، وابن شقيقة الفنان عادل إمام، ليعلو الجميع بالتصفيق له بسبب قدرته على النجاح بعيداً عن أضواء أقاربه هؤلاء الفنانين، ولتتوالى نجاحاته يوماً بعد يوم، وفي رمضان الماضي حاول ترسيخ هذا النجاح بشخصيتين مختلفتين، إحداهما مع أمير كرارة «في حواري بوخاريست»، والأخرى مع مي عز الدين في «حالة عشق»، وفي الحوار التالي يكشف لنا عمر أسباب عدم عمله مع خاله «الزعيم».

* قلت إنك لا تحبذ العمل في التلفزيون مقارنة مع السينما، فلماذا غيرت رأيك في السنوات الأخيرة؟
- لم أغير رأيي، فما زلت أحب السينما أكثر من التلفزيون، والمسرح أكثر منهما، لكن السبب في قولي ذلك أن العمل في التلفزيون متعب للغاية ويستغرق وقتاً أطول، لكنني لم أقل نصاً إنني لا أحب التلفزيون، فأنا أحب السينما أكثر لأنها تصنع تاريخاً للفنان، أما التلفزيون فيحقق انتشاراً للفنان أكثر من السينما، خصوصاً مع النظر إلى أن السينما عنصر انتقائي في المقام الأول ولا يذهب إليها كل الناس، والحال نفسه بالنسبة إلى لمسرح، وأريد أن أضيف أمراً مهماً وهو أن الدور الحلو يجذب الفنان، سواء كان سينما أو تلفزيوناً أو مسرحاً، ولكل منها طبيعة خاصة ومختلفة كلياً.
* معنى ذلك أن التلفزيون حقق لك الانتشار الذي ترغب فيه أكثر مما قدمته لك السينما؟
- بالتأكيد، على الأقل في هذه المرحلة، فخلال شهر كامل تكون الأنظار كلها متجهة إلى التلفزيون من أجل المسلسلات، وبالتالي يرتفع تأثيره وقوة انتشاره، على عكس السينما التي يعتبر تأثيرها تراكمياً، من فيلم لآخر، كل عام أو أكثر، فعندما ظهرت لأول مرة في فيلم «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» كان الدور مؤثراً للغاية وتذكر الناس كثيراً من الإفيهات والقفشات التي قيلت في الفيلم، أما لو جئنا للتلفزيون فإن التعليق الكوميدي يتذكره الناس لمدة قصيرة للغاية، وبمجرد أن يتم تقديم مسلسل جديد فيتم نسيان القديم بكل ما فيه إلا في بعض الاستثناءات.
* ما حمّسك للمشاركة في مسلسل «حالة عشق» تجربتك الثانية مع مي عزالدين؟
- أعتز بالزميلة مي عز الدين وأقدّرها على المستويين الإنساني، والفني، وذقت معها طعم النجاح في المسلسلات التلفزيونية من خلال شخصية طاعون التي قدمتها في مسلسل «دلع بنات» رمضان الماضي، ولذلك تحمست للعمل مع فريق العمل نفسه مرة أخرى هذا العام في «حالة عشق»، إضافة إلى أن الدور الذي أجسده في المسلسل كوميدي وخفيف، وتقريباً هو الدور الخفيف الوحيد في المسلسل الذي يحمل العديد من المشكلات الاجتماعية والنفسية التي تمر بها البطلة، ولذلك دوري مع الفنان أحمد فتحي هما الوحيدان الكوميديان، واللذان يشكلان عنصر التوازن في العمل الذي يمكن تصنيفه على أنه درامي، ويختلف تماماً عن «دلع بنات» رغم أن فريق العمل متشابه.
* لماذا تجد نفسك أكثر في الأدوار الكوميدية وتتحمس لها مقارنة بغيرها من الأدوار؟
- أحب الكوميديا بشدة، لأنها أصعب بكثير من التراجيديا، فأي ممثل يستطيع أن يجعل الجمهور يبكي لكن من الصعب أن يضحكه.
* ماذا عن دورك في مسلسل «حواري بوخاريست»؟
- جديّ إلى حد كبير، صديق البطل الذي يجسده أمير كرارة، وبسبب ظروفه يضطر في وقت ما للاتجار بالمخدرات، وما جذبني إليه بشدة هو جديّته واختلافه كلياً عن الدور الذي أجسده في «حالة عشق»، وما جذبني إليه أنها المرة الأولى التي أعمل فيها مع أمير كرارة وبقية أبطال المسلسل، الذين كانوا اكتشافاً بالنسبة إلي، والحمد لله الدوْران بعيدان عن بعضهما بعضاً، ولو حاول أحد مقارنتهما ببعضهما بعضاً، فبالتأكيد يظلمني، لكن ما طمأنني أن ردود الفعل أثناء عرض المسلسلين وبعد انتهاء عرضهما، كانت جيدة.
* بالنسبة إلى عادل إمام، رغم أنه خالك إلا أنه لم يجمعك به أي عمل على الإطلاق، لماذا؟
- ليس هناك سبب، كل ما هنالك أن الظروف لم تسمح بذلك، حيث عرضت عليّ بعض الأدوار معه، لكنني لم أجد نفسي فيها ولم أشعر بأنها مناسبة لي ولذلك اعتذرت عن عدم تأديتها، وكان آخرها مسلسل «أستاذ ورئيس قسم» وهو الدور نفسه الذي يجسده الزميل علي ربيع، فمخطئ من يتصور أن العمل مع عادل إمام بسيط للغاية لمجرد أننا أقارب، فلا بد أن تتاح الفرصة المناسبة واللائقة التي تناسبني للعمل معه، وبصراحة الزعيم يتفهم ذلك.
* لكن البعض فسّر ذلك برفضك الربط بين نجاحك وعلاقتك العائلية بالزعيم.
- غير صحيح، فمن خلال تجربتي البسيطة في الوسط الفني أستطيع القول إن الناجح يفرض نفسه وبقوة حتى لو لم يكن له أقارب في الوسط، ودعيني أكن أكثر صراحة، فهناك بعض أبناء الفنانين لم ينجحوا عندما عملوا في الفن حيث لم تكن لديهم الموهبة، والأمثلة واضحة للعيان، وفي النهاية الزعيم هو عادل إمام الذي يعتبر حلماً بالنسبة إلى أي فنان شاب ليعمل معه، فلماذا أكون أنا الاستثناء؟
* هل تستطلع رأي عادل إمام في بعض الأدوار التي تعرض عليك؟
- بالطبع أستعين برأيه، لكن ليس في كل الأدوار لأنه لا بد أن يكون لي وجهة نظري الفنية.
* بعد انتهاء الماراثون، كيف ترى المنافسة هذا العام في رمضان، خصوصاً أنك كنت تنافس نفسك باشتراكك في مسلسلين؟
- الحمد لله، أعتقد أن العملين اللذين شاركت غيهما نالا نجاحاً، وإعجاباً من الجمهور، ولمست ذلك بنفسي، سواء من المحيطين بي أو في الشارع أو على شبكات التواصل، لكن المنافسة كانت صعبة، والأهم ذلك التنوع الذي لم نره منذ سنوات طويلة، من تراجيدي وكوميدي وأكشن وتاريخي وفانتازيا، والجميع كان موفقاً، والحمد لله.
فيلم جديد

يقول الفنان عمر مصطفى متولي عن جديده في مجال السينما: «وقعت عقداً مع محمد السبكي للقيام بدور في فيلم «طاعون»، ومن المقرر أن يبدأ تصويره قريباً، وبالمناسبة هذا الفيلم ليس بطولة مطلقة لي، لكنه جماعية مع شباب «تياترو مصر»، وهو فيلم كوميدي، والصدفة وحدها صاحبة فكرة هذا الفيلم. فشخصية «طاعون» أحببتها وشعرت بأن من حقها الظهور في فيلم كامل، وهو تركيبة تليق بالسينما، وفي جلسة جمعتني مع محمد السبكي قلت له إن شخصية «طاعون» نجحت مع الناس وأتمنى أن أعمله في السينما، فطلب مني الحضور للمكتب، وتحمس لها بشدة، بل كان أكثر المتحمسين لعمل الشخصية في السينما من بين كل من عرضت عليهم».