يسهم صغر مساحة سويسرا في تسهيل استكشاف مدنها وبلداتها وطبيعتها الرائعة التي تتراوح بين المروج الخضر، الوديان المكسوة بالغابات، والتلال الزاهية بالخضرة، والبحيرات الوادعة، والجبال الشاهقة والأنهار الطبيعية المدهشة.

إلى جانب تميزها بأصناف الشوكولاته المختارة، والساعات الفاخرة وتضمنها قمة جبل ماتر هورن تشتهر سويسرا بكثير من عوامل الجذب الأخرى مثل مشاهد الجبال الرائعة والوديان القصية العميقة التي تعدّ المكان الأمثل للتجول والتنقل بالدراجات الهوائية والرحلات على متن الزوارق البخارية في قلب الجمال الآسر للبحيرات المنتشرة في أنحاء البلاد.

تشكل النزهات الطويلة سيراً وسيلة التسلية الأكثر شعبية بين السكان، وتكثر في الريف السويسري مناطق ودروب تتسم بالشاعرية والجمال الخاص الذي يبحث عنه عشاق الهدوء والاسترخاء في أحضان الطبيعة الساحرة، ويمكن للزائر التمتع بالمرافق الصحية التي تجدد الحيوية والنشاط في العديد من مرافق السبا والمنتجعات الصحية.

ومع وجود قمم جبال الألب المكسوة بالثلوج، والتلال المغطاة بالغابات، والقلاع الأسطورية، وكاتدرائيات عصور النهضة، والبحيرات المتلألئة، ومرافق السبا الأنيقة ومنتجعات التزلج الفاخرة، ستدرك السبب الحقيقي وراء حصول سويسرا على لقب أفضل الوجهات السياحية في العالم لأكثر من قرنين من الزمن.
ولأن سويسرا تتقن فن السياحة، فلا عجب في أنها ملاذ سياحي يفتح أبوابه على مدى العام، حيث الشاليهات المطلة على ضفاف البحيرات في الصيف والربيع، والممرات الجبلية ومنتجعات السبا، وفي منطقة تيتشينو الجنوبية المشمسة الواقعة على الحدود مع إيطاليا، سيستمتع الزوار بمجموعة فريدة من الرياضات البحرية في المنتجعات الراقية المحاطة بأشجار النخيل والمصممة على طراز شواطئ الريفييرا. وتوفر سويسرا لهواة المشي على الجبال وعشاق تسلق القمم الجبلية مساحات شاسعة تبلغ 31 ألف ميل (50 ألف كلم) من الجبال ودروب الغابات على امتداد هذا البلد الجميل.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني تفتح منتجعات التزلج على الثلج أبوابها أمام الإقبال السياحي الكبير خلال موسم أعياد الميلاد، ويستمر ذلك إلى أن تبدأ الثلوج بالذوبان مع حلول الربيع، وبفضل منحدراتها الثلجية التي تعد الأعلى في أوروبا، توفر سويسرا تجربة تزلج فريدة على الثلوج ومشاهدة الطبيعة الرائعة.
ويوفر كثير من المنتجعات خيارات عديدة لأولئك الباحثين عن مرافق ترفيهية أخرى، ما يجعل سويسرا الوجهة السياحية المثالية لإجازة شتوية خيالية تستمتع خلالها بالجلوس حول مواقد النار، وتذوق أصناف الأجبان وتأمل جمال الثلوج الناصعة.
وتمتاز المدن السويسرية بتاريخها العريق وتصميمها البديع، إذ تعرف مدينة زيوريخ بأنها العاصمة الفكرية ومركز الفعاليات الموسيقية في البلاد، وتضم مباني رائعة الجمال وأكثر من 1000 نافورة مياه، إضافة إلى عدد كبير من المتاحف والمعارض الفنية، أما جنيف فتعدّ المدينة الرئيسية بالنسبة إلى المجتمع الدولي، وتضم المئات من المنظمات الدولية، ويمنحها وجودها على ضفاف بحيرة جنيف الحالمة محيطاً بديعاً، وتتميز بأمسياتها الرائعة والمكلفة في الوقت نفسه.
وتنظم الإمارات للعطلات رحلات سياحية إلى عدد من المدن السويسرية وبرامج مختارة بعناية فائقة تناسب جميع الميزانيات والأذواق.

زيوريخ

تضم زيوريخ ما هو أكثر بكثير من الأجبان والشوكولاته والساعات ذات الطائر الذي ينبه إلى مرور الزمن. فرغم السحر الذي تختزنه هذه الصور النمطية السويسرية التقليدية فإنها لا تقارن بالطابع التجاري الأنيق والجو الراقي الذي تتميز به زيوريخ.

وباعتبارها العاصمة المالية لسويسرا وأغنى مدينة في أوروبا فإن معظم زوارها يأتون مع ميزانية كبيرة مخصصة للنفقات وهو ما رفع من تكاليف الحياة اليومية إلى حد كبير. أما من يبحثون عن تقليل كلفة الإقامة فيمكنهم الاستفادة من موقع المدينة المميز على ضفاف البحيرة والمشاهد الجبلية الساحرة والهواء النقي. أضف إلى ذلك مركز المدينة القديمة «ألشتاد» الذي يسهل التجول فيه على الأقدام بحاراته القديمة وكنائسه التي تعود إلى العصور الوسطى وأرصفته وحدائقه وستجد أنه يمكن للزوار رؤية زيوريخ على حقيقتها دون الحاجة إلى بطاقات ائتمانية ذات أرصدة كبيرة.
إن موقع زيوريخ المميز في شمال سويسرا يوفر لها ارتباطاً ممتازاً بدول فرنسا وألمانيا وإيطاليا والنمسا المجاورة، حيث يتمتع سكان المدينة المليون وزوارها ال 500,000 سنوياً بقطارات تنقلهم مباشرة إلى وجهات كبرشلونة وبروكسل وبلجراد وبودابست وزغرب.
وعلى مسافة ساعتين بالقطار من زيوريخ تقع «إنترلايكن»، وهي بلدة صغيرة في مرتفعات بيرن. فبموقعها المميز بين بحيرتين ألبيتين «بغينسي» و«تون»، تعتبر إنترلايكن وجهة شعبية للمسافرين الذين يرغبون في تجربة الأنشطة الخارجية والرياضات المثيرة في جبال آلب بيرن أوبرلاند المحيطة بالمنطقة. امش، تسلق، اسبح، اركب القوارب الشراعية أو الأطواف المطاطية أو الدراجات الهوائية خلال أشهر الصيف، أو تزلج على الزلاجات أو على لوح التزلج أو عربات التزلج خلال الشتاء. يمكن لمن هم أكثر جرأة تجربة أنشطة تتطلب قدراً أكبر من الشجاعة كالتحليق أو القفز بالمظلة، وركوب القوارب في المنحدرات النهرية، وقفزة البانجي (القفز من ارتفاع شاهق بعد ربط الجسم بحبل)، وتسلق الوديان الضيقة، وتسلق القمم الصخرية، كل ذلك مع التمتع ببعض أفضل المشاهد الطبيعية في جبال الألب.
وتتخذ الكثير من معالم زيوريخ موقعاً مناسباً جداً ضمن مساحة لا تتجاوز الكيلومتر المربع الواحد على ضفتي نهر ليمات بين محطة السكك الحديدية وبحيرة زيوريخ. ترتبط هذه المنطقة إلى حد ما بالحي 1 في المدينة، وتعرف أيضاً باسم «ألدشتاد».
مباشرة إلى الجنوب من محطة القطار يقع شارع «بانهوفشتراسه»، حيث أكثر محال زيوريخ ومتاجرها حصرية ورقياً. تنتشر في المنطقة الكنائس والبيوت القديمة، وينحني الشارع نحو الجنوب الشرقي باتجاه لندنهوف، التلة التاريخية حيث تقع القلعة الرومانية التي تحولت فيما بعد إلى قصر امبراطوري كارولينجي.
بعد استكشاف المعالم العديدة القريبة من المنطقة كدير فغومنستر، ومطعم زونتهاوس زو مايزن وكنيسة القديس بطرس، اعبر نهر ليمات عند جسر جيمساباكه بالقرب من مبنى البلدية المصمم على طراز الباروك. من هنا يمكنك التوجه مجدداً نحو الشمال بمحاذاة رصيف نهر ليمات. حيث يقدم هذا المتنزه العائد إلى القرن التاسع عشر فرصة لا مثيل لها للتمتع بالسير على الأقدام وسط المشاهد الطبيعية الخلابة، لا سيما في الليل.
وتعتبر أرصفة المدينة المحاذية للمياه عموماً أحد أكثر معالمها شعبية، ومنها رصيف «أوتو» الذي يعتبر المتنزه الرئيسي على ضفاف بحيرة زيوريخ ويمتد من بيلفيبلاتز إلى كوايبغوكه. ولقضاء يوم مميز قم برحلة على متن سفينة بخارية في البحيرة.

عطلات شهر العسل

تُعدّ سويسرا فردوساً حقيقياً على الأرض، وهي من أروع الوجهات العالمية وأفضلها لقضاء عطلات شهر العسل، وتوفر قممها الجبلية الشاهقة والمكسوة بالثلوج فرصاً رائعة للمتزوجين حديثاً للتزلج والتنقل عبر الممرات الثلجية والتمتع بالمناظر الآسرة للأنهار الجليدية، والبحيرات والمروج الألبية ذات الجمال الفاتن، بينما توفر الجبال الألبية الرائعة فرصة مميزة للاستمتاع بمغامرات التجول بين الممرات الجبلية، وركوب الدراجات الهوائية.

الطقس

تتراوح درجات الحرارة في سويسرا بين 13 و24 درجة مئوية في أغسطس/آب و 11 و20 درجة مئوية في سبتمبر/أيلول، فيما يبلغ معدل هطول الأمطار 124 ملم في أغسطس/آب و102 ملم في سبتمبر/أيلول.