القاهرة «الخليج»:

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن الاكتشاف الذي تم الإعلان عنه مؤخراً بشأن حقل الغاز في البحر المتوسط، لن يكون الأخير، حيث تتواصل أعمال البحث والتنقيب عن مصادر الطاقة، منوها، في تصريحات له خلال زيارته إلى بكين أمس، بتحسن مؤشرات أداء الاقتصاد المصري، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، موضحاً أنها ليست كافية وأن مصر تسعى إلى مضاعفتها وزيادة معدلات النمو.

وأكد السيسي أن مصر تعتزم إنشاء عدد من المدن الجديدة، من أجل استيعاب النمو السكاني، وتخفيف التكدس في الوادي الضيق، من بينها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، الذي ستشمل مرحلته الأولى ستة ملايين متر مربع خلال العامين القادمين، فضلاً على مدينة العلمين الجديدة.

وكان السيسي قد التقى أمس في ثاني أيام زيارته إلى بكين، الرئيس الصيني شي جين بينج بمقر قاعة الشعب الكبرى، بحضور وفدي البلدين، وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيسي نوه بأهمية مشاركة القوات المصرية للشعب الصيني في احتفالاته، معربا عن تطلعه لإتمام زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، بغية دفع التعاون الثنائي قدماً بين البلدين في المجالات كافة، وهو ما رحب به الرئيس الصيني ووعد بإتمام الزيارة.

وأشار السيسي إلى أن مشروع قناة السويس الجديدة، وما سيشهده مشروع التنمية بالمنطقة من تطوير، وإنشاء ستة موانئ، سوف تتكامل مع مبادرة الرئيس الصيني لإعادة إحياء طريق الحرير، واستيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الملاحة البحرية.
وأعرب الرئيس الصيني عن دعم بلاده الكامل للجهود المصرية المبذولة في هذا الصدد، ومساندتها القوية لمصر في مواجهة أعمال العنف والتطرف. وأشار المتحدث الرسمي إلى توافق رؤى مصر والصين، تجاه القضايا الإقليمية، واتفق على أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تمر بها عدة دول في المنطقة.
وعقب انتهاء المباحثات شهد الرئيسان التوقيع على اتفاقيةٍ إطارية للتعاون في مجال الطاقة الإنتاجية، واتفاقية بين بنك التنمية الصيني والبنك الأهلي المصري، يتم بموجبها تقديم قرض بقيمة مئة مليون دولار لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيسي التقى لي كه تشيانج رئيس الوزراء الصيني، حيث تناولا تفعيل الاتفاقية الإطارية للتعاون في مجال الطاقة الإنتاجية التي تم توقيعها أمس، والتي تشمل مشروعات محددة سيقوم الجانبان بتنفيذها، كما تم الاتفاق على مواصلة اللجنة الرباعية المشتركة بين البلدين التشاور والتنسيق لتنفيذ ما تم التوصل إليه بين الجانبين من مشروعات مشتركة، وما تم توقيعه من اتفاقيات.
وأوضح المتحدث أن السيسي تحدث في الندوة، التي نظمتها السفارة المصرية في بكين، حول تنمية الأعمال المصرية- الصينية المشتركة، بمشاركة عدد من رؤساء كبرى الشركات الصينية، مؤكدا حرص مصر على تنفيذ التزاماتها بجدية وتذليل العقبات التي قد تعترض أعمال الشركات الصينية، لافتاً إلى أنه سيتم الانتهاء خلال ثلاثة أشهر من حفر قناة الاقتراب الجانبية بقناة السويس، لتيسير دخول السفن إلى ميناء شرق بورسعيد، الذي سيتم الانتهاء من أعمال تطويره في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، ليصبح من أكبر الموانئ على البحر المتوسط، فضلاً على تطوير ميناء العين السخنة، وإنشاء منطقتين صناعيتين ظهيرتين للميناءين، في إطار مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس.