يغرق جنوب السودان في حرب أهلية مدمرة منذ 22 شهراً فيما يعاني اقتصاده الذي يعتمد بشكل شبه تام على النفط، إلا أن هذا البلد يحلم بأن يتحول إلى مزود للسوق الأوروبية بكبسولات البن.
فسيصدر البن من جنوب السودان للمرة الأولى خلال الشهر الحالي في إطار مبادرة طويلة الأمد بهدف انعاش صناعة القهوة في هذا البلد الواقع في شرق إفريقيا برعاية ماركة «نسبريسو».
أطلق المشروع في تموز/يوليو 2013 الممثل الأمريكي جورج كلوني المدافع منذ فترة طويلة عن جنوب السودان والوجه الإعلاني لمجموعة «نستله» السويسرية العملاقة. واعتبر يومها أن «ثمة فرصة فعلية في هذا المجال».
لكن بعد خمسة أشهر على ذلك، غرق البلد الذي استقل عن السودان في تموز/يوليو 2011 بعد نزاع دام عقوداً، في الحرب الأهلية.
وفي الوقت عينه ضاعفت منظمة «تكنوسيرف» غير الربحية ومقرها في واشنطن، التي كلفتها «نسبريسو» تطبيق المشروع، الجهود لمساعدة صناعة البن في جنوب السودان.
وقال المدير العام ل«تكنوسيرف» وليام وورشوير «اردنا ان نساعد صغار المزارعين على تطوير نشاطهم في هذا المجال لكي يتمكنوا من كسب لقمة لعيش من هذه الزراعة». واستثمر مبلغ 2,6 مليون دولار في المشروع وانضم 300 مزارع صغير الى تعاونيات فيما يستعد ألف آخرون إلى القيام بالخطوة نفسها. ويقضي الهدف بجذب 15 ألف مزارع في خلال عشر سنوات.
ويسعى جنوب السودان لخوض غمار التصدير، فهو منتج للبن منذ فترة طويلة. إلا أن الحرب مع الخرطوم التي استمرت عقوداً قضت على هذا الانتاج الموجه في الأساس إلى السوق المحلية.
ولا تزال شجيرات بن برية من نوع «ارابيكا» تنبت على هضبة بوما الحدودية مع اثيوبيا حيث منشأ هذا النوع على ما يبدو. وينتشر بن «ارابيكا» البري و «روبوستا» أيضاً في جبال ايماتونغ في الجنوب.
وتنتشر شجيرات البن أيضاً في جنوب البلاد التي تعيش بمنأى عن الحرب. تعمل «تكنوسيرف» مع منتجين صغار من مختلف أنحاء العالم لمساعدتهم على زيادة محاصيلهم، وان يكونوا على اتصال أقوى بالأسواق، وان يحسنوا مداخيلهم.
لكن الواقع في جنوب السودان يصعب من هذه المهمة ويطرح أمامها جملة من العقبات، فالحرب الأهلية «ليس أمرا معتادا» بحسب وورشوير.
فقد أجبرت المخاوف الأمنية الشرطة على سحب موظفيها الأجانب في العام 2014، وادى ذلك إلى ابطاء عجلة المشروع.
ورغم ذلك، يبدي وورشوير تفاؤلا حول حصاد العام 2015 الذي يرى أنه سيكون اكبر من محاصيل السنوات الماضية. ويقول «يمكن أن يصبح البن ثاني الصادرات في البلاد بعد النفط». فالتعاونيات المنتشرة في محيط مدينة ياي الجنوبية زرعت المزيد من الاشجار وزادت من حصادها وحسنت نوعية المحصول باستخدام آلات الطحن الحديثة. والنتيجة كمية محدودة من كبسولات القهوة ستكون متوفرة اعتباراً من الشهر الحالي في فرنسا حصراً. ويقول جان مارك دوفوازين المدير التنفيذي لعلامة نسبريسو «نحن متحمسون لإمكانيات هذا المشروع في تحقيق النمو الاقتصادي في المنطقة».
فالاقتصاد في جنوب السودان يعتمد تماماً على إنتاج النفط، وقد انخفضت عائدات هذا القطاع 30 % منذ اندلاع الحرب الأهلية.
إزاء ذلك، تدهورت قيمة جنيه جنوب السودان وصار يباع في السوق السوداء أدنى بخمس مرات من قيمته الرسمية، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من تضخم يصل إلى 60 %.
في ظل هذه الظروف، يمكن أن يشكل قطاع القهوة مصدراً لتنويع الاقتصاد في هذا البلد الأحدث نشوءا في العالم حين تضع الحرب أوزارها. أما قبل ذلك، فإن إنتاج البن وتصديره يشكل معجزة حقيقية.

«ألبا» تعلن زيادة إنتاجها 3% في الربع الثالث

قالت ألمنيوم البحرين «ألبا» أمس إن إنتاج الربع الثالث من العام نما بنسبة 2.9 في المئة رغم الانخفاض الملحوظ للأسعار في بورصة لندن للمعادن. وأضافت الشركة التي تملك أحد أكبر مصاهر الألمنيوم أن إنتاج الربع الثالث بلغ 240 ألفاً و351 طناً. وقالت الشركة في بيان للبورصة إن المبيعات ارتفعت إلى 238 ألفاً و862 طناً من 232 ألفاً و922 طناً في نفس الفترة من العام الماضي. ونزل السعر القياسي للمعدن في بورصة لندن إلى أقل مستوى في ستة أعوام قرب نهاية سبتمبر/أيلول وبانخفاض نحو 20 في المئة عنه قبل عام. وفي يونيو/حزيران نالت «ألبا» موافقة الحكومة على خطة توسع بتكلفة 3.5 مليار دولار ترفع الإنتاج بما يزيد على 50 في المئة. وتعلن الشركة نتائج الربع الثالث في الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني.

تونس و«فاديس» يوقعان اتفاقية تمويل ب325 مليوناً

وقعت تونس والصندوق العربى للانماء الاقتصادى والاجتماعى «فاديس» اتفاقية تمويل بقيمة 50 مليون دينار كويتى (325 مليون دينار تونسى) وذلك على هامش الاجتماعات السنوية للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي الملتئمة من 7 إلى 11 اكتوبر/تشرين الأول 2015 بليما في البيرو. وسيخصص المبلغ الممنوح لتونس وفق بيان لوزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي الاحد لفائدة برنامج تدعيم الطرق المصنفة 630 كلم والمسالك الريفية 630 كلم بمعظم ولايات الجمهورية. وتولى التوقيع على الاتفاقية كل من وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ياسين إبراهيم ورئيس مجلس ادارة الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي عبد اللطيف يوسف الحمد.