شرّع الدستور اللبناني العملية الديمقراطية وظهرت مفاعيلها نسبياً، بُعيد نيل لبنان استقلاله في العام 1943، فأصبحت البلاد تمر دورياً كل أربع سنوات بتمرين انتخابي، يختار اللبنانيون ممثليهم، وإن كان هذا التمثيل يأتي عبر قوانين انتخابية منقوصة ولا تتطابق، تماماً، مع ديمقراطية التمثيل الشعبي. مع ذلك، فإن هذا التمرين كان يحدث وإن بقي في مستوى التمرين ولم يرتق إلى مستوى التطابق والاتفاق التمثيلي الديمقراطي الذي توافق اللبنانيون على جوهره وشكله.
حالياً، يكاد المراقب يحتار ويندهش لدى متابعته اللغط الكبير حول أي استحقاق حكومي أو برلماني لبناني، لأن أي استحقاق دستوري من هذا النوع بات مهزلة، وهو أصبح كذلك منذ انهارت السلطات التنفيذية والتشريعية عام 1975 بسبب اندلاع الحرب الأهلية. يومها، وخلال سنوات الحرب جرى التمديد الدائم لمجلس النواب تحت حجة عدم إمكانية إجراء انتخابات في تلك الظروف التي كانت تمر بها البلاد.
المرة الأخيرة التي شارك فيها اللبنانيون في انتخابات ما قبل الحرب كانت لإنتاج برلمان 72. وقد جدد لنفسه لمدة عشرين سنة حتى 1992. أما برلمان 92 فقد كان مزيجاًً من تسميات مباشرة لنواب جدد ومن تدخلات ومقاطعات عدة.
وعندما جرت انتخابات أعوام 1996 و2000 و2005 و2009 فإنها تمت وفقاً لقوانين تم ضبطها وفقاً لمقاييس تلائم القوى السياسية النافذة والمهيمنة وغاب نهائياًً التمثيل النسبي.
وهذه نقيصة أساسية وثغرة غير ديمقراطية. فالدائرة المصغرة، حتى لو نفذت وسط أساليب متقدمة، لا تمثل الناس فعلياًً. أما ما اصطلح على تسميته قانون الستين، فقد ركّب على نحو ملائم لتسويات وتطبيقات تم الاتفاق عليها بين القوى الطائفية المتنافسة. وفي ظل هكذا قوانين تستبعد نهائياًً إرادات الأجيال الطالعة. ولم يجر اعتبار سن ال 18 كمنطلق للانتخاب، بل اعتمد سن اﻟ 21، فجرى تغييب نسبة كبيرة من الشباب عن العملية الانتخابية.
وفي عام 2013 جدد البرلمان لنفسه من دون تردد، واختار النواب التشريع لأنفسهم في زيادة رواتبهم، في حين تتردد أصداء مطالب الموظفين والمدرسين بتعديل أجورهم في الشوارع. إن تمديد المجلس لنفسه أحدث ردود فعل شعبية ودولية سلبية إضافة إلى عدم دستورية ما جرى. فبعد رفع جلسة التمديد للمجلس، رفض هذا القرار بعض الجهات السياسية والقانونية الدستورية، تحت سقف عدم شرعية ما حدث ولا دستوريته، وتقدمت بطعن ضد القرار أمام المجلس الدستوري، كما أن رئيس الجمهورية آنذاك ميشال سليمان، قام هو نفسه، بعد توقيع القانون، بتقديم طعن ضده أمام المجلس الدستوري، ما أحدث بلبلة حول الأمر.
وقد اعتبر العديد من القانونيين أنه لا يوجد أي دستور يمكن أن يأتي بنص يجيز بموجبه لمجلس النواب أن يمدد ولايته، لأنه بذلك يكون قد شرّع قاعدة تقصي حق الشعب باختيار ممثليه. ولهذا فإن التمديد هو بالمبدأ الدستوري غير دستوري ولا يمكن أن يجد سنده في عُرف أو نص لا بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
لقد شكل التمديد، على هذا النحو، ذريعة للتحالفين المتعارضين الكبيرين 8 آذار و14، كي يظهرا نفسيهما وكأنهما خصمان بالمطلق يسعى كل منهما لغلبة الآخر، مما سعّر الانقسام الحاصل وانعكس الأمر سلباًً على أداء سلطات الدولة الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، بحيث بتنا نشعر بتعطل دورها، حتى أصبح لبنان ينزلق وبسرعة نحو وضع الدولة غير الفاعلة وحتى الفاشلة، ومع تجذر هذا النزاع، فقد نصل إلى واقع أسوأ مما نشهده الآن. لهذا من الضرورة التوصل إلى قانون انتخاب يقترب فعلياًً من المفهوم الديمقراطي الذي ارتضاه الشعب اللبناني لنفسه، بحيث يأتي كنظام اقتراع أكثري على أساس النسبية المقسمة وفقاًً لطبيعة القوى السياسية المتشكلة تاريخياًً وحديثاً على مستوى الوطن كله.
تعرض قانون التمديد لولاية مجلس النواب لطعن تقدم به عدد من النواب جلّهم من التيار الوطني الحر. وقد رد المجلس الدستوري هذا الطعن المقدم إليه معتبراً أن القانون المطعون في دستوريته لم يخالف المادة 57 من الدستور وأنه جرى منعاًً لحدوث فراغ في مجلس النواب وقطع الطريق بالتالي على انتخاب رئيس للجمهورية يعتبر التمديد أمراًً واقعاًً.
الازدواجية
هناك إشكالية دستورية في النظام اللبناني، انعكست على نظام الحكم، بما في ذلك صياغة قانون انتخابي عادل يراعي التمثيل الصحيح للمواطنين في الإطار البرلماني الديمقراطي، ويخرجهم من واقعهم الراهن.
إن النظام اللبناني في دستوره الحالي، وحتى بعد التعديلات التي أدخلت عليه بموجب القانون الدستوري رقم 18 تاريخ 21-9-1991، يعاني ثنائية غريبة، تصل إلى حد التناقض بين القواعد والمبادئ الدستورية التي تحكمه.
ففي حين يقر الدستور مثلاً بأن (كل اللبنانيين سواء لدى القانون، وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية، ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق بينهم) يعود في المادة 24، لينتقص من هذه المساواة، وينص على توزيع المقاعد النيابية(بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين ونسبياً بين الطوائف كل من الفئتين). وقد رهن الدستور اللبناني الأخذ بقاعدة التوزيع الطائفي والمذهبي إلى حين وضع (مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي)، وليستحدث عندها أيضاً (مجلس للشيوخ يتمثل في جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية).
هذا الدستور في ازدواجيته، بالنص على المساواة بين المواطنين، يعطى أيضاًً بموجب المادة 19 منه، المتعلقة بإنشاء المجلس الدستوري(رؤساء الطوائف المعترف بها قانوناً فيما يتعلق حصراً بالأحوال الشخصية وحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية وحرية التعليم الديني) حق مراقبة دستورية القوانين في المجالات المذكورة.
هذه الثنائية التي تبلغ حق التناقض، حالت دون مزاوجة السياسة والحقوق، إذ بإزاء النص الدستوري، هناك ما اصطلح على تسميته بأعراف جرى اعتمادها، تحت عناوين (العيش المشترك) و(التوافق)... وبتنا أمام نصوص دستورية ونصوص ميثاقية غير مكتوبة، ترعى الإشكالية الطائفية، وتحميها رغم اعتبارها (علّة) منذ تعديل دستور عام 1943، يقتضي التخلص منها، واعتبارها حالة استثنائية تراعي عدم الضرر بالمصلحة العامة وتخالف النظام العام، (علّة) تحولت من مؤقتة إلى دائمة، كما هي في واقعنا الراهن.
هذه الثنائية الغريبة حولت المواطنين إلى رعايا في طوائف، بدلاًً من مواطنين في نظام دولة، كما ورد على لسان رياض الصلح رئيس الوزراء في بيانه الاستقلالي الأول ومع ذلك اعتمدت الطائفة هي الحلقة الوسيطة بين المواطن والدولة، مما حال حتى تاريخه بناء دولة حديثة مبنية على قواعد الحق والعدالة، ترعى شؤون مواطنيها الذين ينتسبون لها على قاعدة المواطنية.
ولقد جاءت قوانين الانتخابات النيابية المتتابعة منذ الاستقلال، وحتى اليوم، محكومة بهذه الرؤية الغريبة، لنعيد إنتاج الفئات السياسية ذاتها في مختلف المراحل، وتعيد إنتاج الفتن الطائفية من حين إلى آخر بسبب الصراع على السلطة من قبل الطوائف.
لذا فإن المدخل الطبيعي والعملي للإصلاح السياسي يبدأ بقانون انتخاب عادل يقارب النصوص الواردة في الدستور اللبناني، انطلاقاً من نص المادة 95 التي قضت بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية والتي أهمل تطبيقها حتى تاريخه.
في انتظار تسوية
بعد تهديدات بالمقاطعة من هذه الجهة السياسية، وأخرى بقلب الطاولة على الجميع عبر ترك المجلس النيابي يلاقي مصيره، وعدم حضور أي جلسة خارج عملية انتخاب رئيس للجمهورية، حدث ما كان متوقعاًً بالنسبة للعارفين في خفايا الصراعات والتطبيقات ومفاجآت آخر ساعة فقد تمت جلسة التشريع بالضرورة.
لقد عكست تسوية آخر لحظة سياسية إنتاجاً تشريعياً غزيراًً في جلسة» الضرورة» في مجلس النواب. أبعد لبنان عن كأس وضعه خارج لائحة قروض البنك الدولي والتحويلات المالية، لكن ذلك لا يعني خروج البلد من أتون أزماته المؤسساتية بما فيها مجلس النواب.
بعد أن تراجعت القوى السياسية عن تصلبها، وتم التوافق على مشاركة كل الكتل النيابية، فيما خلا حزب الكتائب، في جلسة التشريع الضرورة، استأنف مجلس النواب بعد عام من إغلاقه عمله التشريعي. الجميع خسر نصف خسارة وربح نصف ربح. هكذا كان المشهد داخل المجلس، وفق ما نقله الحاضرون، وحده الرئيس نبيه برّي لم يتراجع عن دعوته وأصر على انعقاد الجلسة، لكنه لم يستطع ذلك من دون مشاركة المسيحيين. هؤلاء أيضاً لم يحققوا ما يريدون، لكنهم حضروا وحصدوا قانون استعادة الجنسية وتعطيل المجلس إلى حين بت قانون الانتخابات. الحاضر الغائب في الجلسة كان الرئيس سعد الحريري، الذي اقترح معجزة الإنقاذ والذي تعهد بعدم حضور أي جلسة أخرى إلا لمناقشة قانون الانتخابات.
ورغم الأجواء الإيجابية التي فرضتها تسوية اللحظات الأخيرة، ترك الاشتباك أثره لتطال 24 مشروع قانون من أصل 42 تم تصديقها، أغلبها يحمل طابعاً مالياً واقتصادياً.
أما بالنسبة إلى قانون الانتخابات فقد ألغيت التوصية النيابية لجهة عدم إقرار قانون انتخابي جديد في غياب رئيس الجمهورية. وكان الرئيس فؤاد السنيورة قد اعترض على إلغاء التوصية باعتبارها رسالة سلبية مضمونها أن الانتخابات الرئاسية لم تعد أولوية. فاستعيض عنها «بإحالة ملف قانون الانتخابات إلى لجنة نيابية تعطي مهلة شهرين لإنجاز القانون». وإذا لم تتمكن من ذلك تبدأ اللجان المشتركة التوصل إلى مشروع بحث المشاريع والاقتراحات الموجودة تباعاً بغية التوصل إلى مشروع واحد يحال إلى الهيئة العامة. هكذا رُحّل قانون الانتخابات أشهراًً أو أكثر وإلى زمن غير محدد.
إنه التمديد... فالأزمات ومن ثم التسويف. ولا انتخابات. خروق دستورية وشطب للديمقراطية التمثيلية. لقد وضعت القوى السياسية المهيمنة البلاد تحت رحمة منطقها وصراعاتها بحيث أصبحت محكومة بضرورة التشريع وليس بتشريع الضرورة فقط. تحت عنوان تشريع الضرورة، يبرز منطق التناقضات والخلافات، ليصبح هذا العنوان، جزءاً من صراع سياسي يضاف إلى جملة العناوين المعدّة للاختلاف. ف«التيار الوطني الحر» يرفض «الابتزاز» لحضور جلسة التشريع. هكذا قالت مصادر رفيعة في «التيار». وقد اعتبرت هذه المصادر أن «اللعب بالميثاقية خطر ويدخلنا في المحظور». هو يريد توضيح معنى «تشريع الضرورة» بعدما وصل عدد القوانين المدرجة على جدول أعمال تلك الجلسة «التاريخية» نحو أربعين مشروعاًً، «شي براس وشي بلا راس» وهو ما يتنافى مع «الضرورة» ويوحي بأن الجميع بات متعايشاً مع فكرة عدم وجود رئيس للجمهورية في البلاد.
إن تجربة انعقاد جلسة «الضرورة» أظهرت إمكانية إيجاد «فذلكات» لميثاقية من دون مسيحيين. وقد أخرجت تلك «الفذلكات» رواتب العسكريين من التجاذب السياسي بعدما أيقن من كان وراء الفكرة أن الأزمة ستخلق مفاعيل عكسية، وقد نجحت في إيجاد مخرج للتغطية المسيحية للجلسة التشريعية. وهذا ما دفع فرقاء مسيحيين، بينهم «التيار الوطني الحر» لحضور هذه الجلسة التشريعية.
يبقى في المحصلة، أن البرلمان اللبناني الذي تعطّل عمله لمدة عام، بسبب التجاذب والصراعات السياسية، هو نفسه الذي سينتج قانوناًً للانتخابات، ولو بعد حين لا بد وأن يأتي متأثراًً بسلبيات كل الأزمات التي عصفت بالبلاد من الفراغ الرئاسي إلى تجميد عمل الحكومة وتحولها إلى حكومة تصريف أعمال وصولاًً إلى مجلس نيابي لا يعمل إلا ﺒ«الرموت كونترول» وتحت تأثير فرط الميثاقية.
أما الديمقراطية المنشودة، وإشراك الشباب بصناعة مستقبلهم، وتوفير استقرار أمني وسياسي واقتصادي واجتماعي. فأمور مؤجلة ومهملة لا يحسب لها حساب في» أجندة» القوى السياسية الطائفية المهيمنة.
هيئة انتخابية لا تشريعية
عالجت المادة 74 من الدستور هذه المسألة إذ ورد فيها «إذا خلت الرئاسة بسبب وفاة الرئيس أو استقالته أو سبب آخر، فلأجل انتخاب الخلف يجتمع المجلس فوراًً بحكم القانون، وإذا اتفق خلاء الرئاسة في حال وجود مجلس النواب تدعى الهيئات الانتخابية دون إبطاء، يجتمع المجلس بحكم القانون».
ترى المصادر القانونية أن «الحضور لانتخاب الرئيس فيه إلزامية ولا يؤخذ بأن الدستور لم يلحظ عقوبات على النائب المتخلف لأن دور النائب هو انتخاب رئيس الجمهورية الذي هو وفقاًً للدستور رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ضمن هذا المنطلق، ولأهمية موقع الرئيس جاءت المادة أعلاه لتؤكد وجوب الحضور والتئام المجلس بحكم القانون ولأن حسن النية هو الأساس والقاعدة، لذلك لم يلحظ الدستور أي عقوبات تفرض على النائب نتيجة تخلفه لأن الحضور هو من البديهيات».
أضافت المصادر الدستورية قائلة «يعزز هذا الرأي أن الدستور ترك وقبل حالة الشغور في المادة 73 للمجلس حرية الانعقاد إذ ورد الآتي: «قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بمدة شهر على الأقل أو شهرين على الأكثر يلتئم المجلس بناء على دعوة من رئيسه لانتخاب الرئيس الجديد».
«وإذا لم يدع المجلس لهذا الغرض فإنه يجتمع في اليوم العاشر الذي يسبق أجل انتهاء ولاية الرئيس».
وتستطرد المصادر شارحة أنه «من مضمون النص نرى أن المادة 73 أعطت لرئيس المجلس حرية دعوة المجلس إلا أن المجلس ينعقد حكماًً في الأيام العشرة التي تسبق انتهاء ولاية الرئيس لانتخاب خلف، في حين أن المادة 74 تصبح أكثر تشدداً إذ ورد فيها «يجتمع المجلس فوراًً بحكم القانون».
وعمّا إذا كان المجلس في حالة الشغور هيئة انتخابية أم هيئة تشريعية، اعتبرت المصادر أن «هناك رأياً يعتبر أن المجلس الملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية هو هيئة انتخابية ولا يجوز له التشريع ومرجعه في ذلك المادة 75 من الدستور التي نصّت: «إن المجلس النيابي الملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية يعتبر هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية ويترتب عليه الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة دون مناقشة أو أي عمل آخر».
إلا أن التدقيق في نص المادة 75، وهو ما أجمع عليه الباحثون الدستوريون أن المجلس يمنع عليه التشريع في الجلسة المعنية لانتخاب الرئيس ولا يعني ذلك أن ليس بمقدوره (أي المجلس النيابي) التشريع في ظل الفترة التي تخلو فيها سدة الرئاسة ولحين انتخاب الرئيس الخلف وما يعزز هذا الرأي عدا نص المادة 75 عينها أن التشريع هو ضرورة ملحة لتسيير شؤون المواطنين ولإرادة المرفق العام ولانتظام على المؤسسات الدستورية خاصة وإن صلاحيات الرئيس قد انتقلت وكالة إلى مجلس الوزراء.
لكن السؤال يبقى ماثلاًً: لماذا لا يجري انتخاب رئيس جمهورية والدعوة إلى انتخابات نيابية؟ يمكن دستورياً التوصل إلى مخرج، غير أن الانقسام السياسي يعطل كل الإمكانات المتوفرة، لتسيير شؤون البلاد وحلحلة الأوضاع المتردية، خصوصاًً بعد الحديث عن بدء مظاهر لانحلال أو انهيار اقتصادي مالي، سيدفع لبنان ثمنه لو حصل غالياًً!