القارىء محسن عزام يسأل: هل هناك أي نصوص قانونية بشأن غرامات التأخير؟ وهل يجوز إلزام المالك بدفع حقوق مقاولي الباطن وماذا عن جواز تغيير مدة إنجاز المشروع بعد الترسية؟

عبد الحميد التندي:

الاتفاق بالتراضي عبر النص التعاقدي

يقول المحكم والخبير عبد الحميد التندي رداً على هذا السؤال: فيما يتعلق بأية نصوص قانونية بشأن غرامة التأخير: حيث لا توجد مادة قانونية بشأن غرامات التأخير أو الاتفاقات المالية مثل الدفعة المقدمة وطريقة سداد الدفعات الجارية والختامية، فإن كل تلك اتفاقات تعاقدية تتم بالاتفاق والتراضي عليها بين المالك والمقاول قبل الشروع في تنفيذ أعمال المشروع من خلال «نص تعاقدي» ، والنص التعاقدي هو ما اتفق عليه أطراف العقد ولم يرد به نص من القانون من دون أن يكون مخالفاً للشرع والقانون، ومن الأمثلة على ذلك أيضا الاتفاقات المالية في أنواع العقود المختلفة مثل عقود المقطوعية وعقود إعادة الكيل والقياس وعقود التكلفة ونسبة الربح (cost plus)، وعن إلزام المالك بدفع مستحقات مقاولي الباطن، فإنه لا يجوز أن يتضمن عقد مقاولة الباطن أي التزامات على المالك ما لم تصدر موافقته الكتابية بذلك، حيث إنه عقد بين المقاول الرئيسي ومقاول الباطن ، ويمكن أن ينص عقد المقاولة بين المالك والمقاول الرئيسي على إلزام المقاول الرئيسي عند تسلمه المبالغ المستحقة من المالك بدفع مستحقات مقاولي الباطن بالراجع أو بالمقابل (BACK TO BACK)، كما يمكن أن ينص العقد أيضاً على جواز قيام المالك بدفع مستحقات مقاول الباطن على أن تخصم من مستحقات المقاول الرئيسي في حالة تقاعسه عن دفع مستحقات مقاول الباطن.

وعن جواز تغيير مدة إنجاز المشروع بعد الترسية يجوز تغييرها طبقاً لشروط ذكرها العقد مثل إصدار أمر تغييري للمقاول، ظروف جوية استثنائية، أي تأخير أو إعاقة أو منع بسبب رب العمل، حيث تم ذكر هذه المبررات ضمن البند رقم (8-4) من شروط عقد «فيديك». كذلك إذا كانت حسابات الاستشاري لتحديد مدة الإنجاز مبنية على أسس محددة ثم تأخر البدء في المشروع بما يؤثر في هذه الأسس ، مثال ذلك أن يبدأ الإنجاز في فصل الصيف لكن وبسبب ظروف معينة يتأخر البدء ليكون في فصل الشتاء.