أطلق «جيش الإسلام» المعارض صواريخ على محطة كهرباء دمشق ما أدى إلى تدميرها انتقاماً لمقتل قائده الجمعة، وقتل 71 شخصاً في معارك بين قوات النظام وفصائل معارضة في شمال سوريا، وقتل خمسة أشخاص في سقوط قذائف على ريف شمال حلب.  وخلافاً لما سبق الإعلان عنه من مقتل قائد جيش الإسلام زهران علوش بغارة جوية روسية، أعلنت مصادر سورية قريبة من النظام أن تصفية علوش تمت بعملية خاصة للقوات السورية، من دون الإشارة إلى حجم المساهمة الروسية في العملية.

وقالت مصادر عسكرية سورية موالية ومعارضة إن «جيش الإسلام» وفي أول رد فعل لمقتل قائده، زهران علوش، أطلق صواريخ باتجاه محطة الكهرباء الرئيسية بدمشق، ما أدى إلى تدميرها. وأضافت المصادر أن الظلام خيم «على معظم أرجاء العاصمة السورية دمشق مساء الجمعة».
وكانت مصادر قد ذكرت ان طائرات حربية روسية اغتالت الجمعة علوش وعدداً من قيادات جيش الإسلام خلال اجتماع لهم في أحد مقراتهم بالغوطة الشرقية بريف دمشق.
أعلنت مصادر ميدانية في «جيش الإسلام» تعيين عصام بويضاني الملقب «أبو همام» قائداً عام خلفاً لعلوش. وينحدر بويضاني من دوما وجاء تعيينه بعد اجتماع لمجلس القيادة في جيش الإسلام، الذي يحظى بدعم عربي وتركي ومن بعض بلدان المجتمع الدولي، ولديه عديد عناصر يزيد على 20 ألف مقاتل مسلحين بسلاح ثقيل ومدفعية ودبابات حصدها من الجيش السوري في معظمها نتيجة اشتباكات ومعارك.
وكان جيش الإسلام من الجهات العسكرية التي وقعت على وثيقة مؤتمر الرياض مؤخراً والتي أنتجت الهيئة العليا التي شكلت لجنة لإجراء مفاوضات مع نظام الرئيس بشار الأسد برعاية أممية وفق بيان جنيف واحد. وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن المرحلة المقبلة في سورية ستشهد اغتيالات للعديد من صقور المعارضة والنظام».
من جهة أخرى قتل 71 عنصراً على الأقل من قوات النظام السوري والفصائل الإسلامية في معارك عنيفة بين الطرفين سبقها تفجير انتحاري في بلدة في محافظة حلب بشمال البلاد.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» إن «اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل الإسلامية من جهة ثانية إثر تفجير انتحاري بعربة مفخخة نفذته جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، على تجمع لقوات النظام في بلدة باشكوي في ريف حلب الشمالي». وأسفر التفجير الانتحاري والاشتباكات عن «مقتل 33 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بالإضافة إلى 38 آخرين من الفصائل الإسلامية، بينهم أربعة قادة ميدانيين».

واشار المرصد إلى أن القتلى من جنسيات سورية وغير سورية، كما أصيب العشرات بجروح.
وتمكنت الفصائل إثر الاشتباكات من السيطرة على مناطق عدة في باشكوي. وتسيطر الفصائل على محيط باشكوي من الجهتين الشمالية والغربية فيما تتواجد قوات النظام في البلدة والمناطق الواقعة إلى الجنوب منها.
كذلك استمرت الاشتباكات ليلاً في محيط بلدة خان طومان في ريف حلب الجنوبي بين قوات النظام من جهة وجبهة النصرة وفصائل أخرى من جهة ثانية. وسيطر الجيش السوري في 20 ديسمبر/كانون الأول على خان طومان.
وقد تكون محافظة حلب شهدت على أكبر تقدم لقوات النظام خلال أكثر من شهرين، إذ استعادت عدداً من القرى والبلدات في ريفها الجنوبي من ايدي الفصائل المسلحة.

إلى جانب ذلك لقي خمسة أشخاص مصرعهم إثر سقوط قذائف على أحياء سكنية عدة في بلدة الزهراء بريف حلب الشمالي. وذكرت وكالة الأنباء السورية أن قذائف صاروخية عدة أطلقها مسلحون سقطت على أحياء سكنية في بلدة الزهراء، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة عدد آخر، وإلحاق أضرار مادية متفاوتة في الممتلكات والمنازل. (وكالات)