وأحصت المنظمة غير الحكومية كذلك مقتل 27 «صحفياً مواطناً» وسبعة متعاونين مع وسائل إعلام، وطالبت بتعيين «ممثل خاص لدى الأمين العام للأمم المتحدة لحماية الصحفيين». وتشمل حصيلة 110 قتلى الصحفيين الذين قتلوا في ظروف «مشبوهة».
والعراق وسوريا هما الدولتان اللتان سقط فيهما أكبر عدد من الصحفيين في 2015 بحسب ترتيب (مراسلون بلا حدود)، تليهما فرنسا ثم اليمن وجنوب السودان والهند والمكسيك والفلبين.
وأحصت المنظمة مقتل تسعة صحفيين في العراق عام 2015 وتسعة أيضاً في سوريا وثمانية في فرنسا بين ضحايا ال12 للاعتداء الجهادي على «شارلي إيبدو» في السابع من يناير/كانون الثاني.
ولفتت المنظمة إلى ان اعتداء باريس «يسهم في قلب التوجه المسجل عام 2014 حين سقط ثلثا الصحفيين الذين قتلوا في العالم في مناطق نزاعات. أما هذه السنة، فإن ثلثي الصحفيين القتلى سقطوا على العكس في مناطق سلام».
وحذرت المنظمة من أن «هذا الوضع المقلق سببه عنف متعمد ضد الصحفيين ويشهد على فشل المبادرات المتخذة من أجل حمايتهم».
وسلط التقرير الضوء على الفظاعات ضد الصحفيين التي ترتكبها بشكل متزايد «مجموعات غير حكومية» ولا سيما مجموعات متطرفة مثل تنظيم «داعش». ومع حصيلة هذه السنة يرتفع إلى 787 العدد الاجمالي للصحفيين الذين قتلوا منذ عام 2005 بسبب مهامهم أو أثناء مزاولة نشاطهم، بحسب المنظمة.
وعددت مراسلون بلا حدود «التجاوزات التي تخللت العام» بدءاً بالاعتداء على «شارلي إيبدو» وكذلك عملية قتل الصحفي الياباني كنجي غوتو بأيدي عنصر من تنظيم «داعش». ووصفت المنظمة مدينة حلب شمال سوريا بأنها «حقل الغام» للصحفيين والمواطنين على السواء.
وأشارت المنظمة إلى اغتيال المصور الصحفي روبن اسبينوسا في المكسيك وقد عثر على جثته في أغسطس/آب وهي تحمل «أثار عمليات تعذيب»، إلى جانب أربع نساء في شقة في مكسيكو.
وذكر تقرير المنظمة أخيراً من ضمن حصيلته مقتل صحفيتين في العالم إحداهما هينديو حجي محمد في الصومال، مندداً ب«الإفلات من العقاب» لمرتكبي الجرائم ضد الصحفيين في هذا البلد.
وأعلن الأمين العام لمراسلون بلا حدود كريستوف دولوار في بيان أنه «من الضروري وضع آلية عملية لتطبيق القانون الدولي حول حماية الصحفيين. ثمة اليوم مجموعات غير حكومية ترتكب تجاوزات محددة الأهداف ضدهم في حين أن العديد من الدول لا تلتزم بواجباتها».
وأسفت المنظمة لبقاء ظروف مقتل 43 صحفيا هذا العام «غامضة بسبب عدم إجراء تحقيقات رسمية محايدة ومعمقة، نتيجة سوء إرادة الدول». ونددت ب«الإفلات من العقاب للجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في العديد من مناطق العالم». وأوضحت أن ذلك يمكن أن يتمثل في تعيين ممثل خاص لأمين عام الأمم المتحدة بشأن حماية الصحفيين «بأسرع وقت ممكن». (أ.ف.ب)